فرنسا تدعو لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.. وتحذيرات دولية من نزاع إقليمي «واسع النطاق»
جريدة الأنباء الكويتية -

تواترت الدعوات الدولية لاحترام القانون الدولي وخفض التصعيد عقب الهجوم الاميركي ـ الإسرائيلي على إيران، وسط تحذيرات من تداعياته التي تنذر بالانزلاق إلى نزاع اقليمي واسع النطاق في الشرق الاوسط.

ووصفت موسكو الهجوم بأنه «خطير» وقد يؤدي إلى «كارثة»، وقالت «الخارجية الروسية» في بيان «تخوض واشنطن وتل أبيب مجددا مغامرة خطيرة تقرب المنطقة بسرعة من كارثة إنسانية واقتصادية، وربما إشعاعية أيضا».

وأضافت الوزارة أن «نيات المعتدين واضحة ومعلنة، وهي تدمير النظام الدستوري وحكومة دولة لا يرغبون بها، ورفضت الخضوع لإملاءات القوة والهيمنة».

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ان اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة اخرى، يحمل عواقب خطيرة على السلم والأمن الدوليين، داعيا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

وأضاف ماكرون: نطالب طهران بالتفاوض بحسن نية لوقف برنامجها النووي والباليستي.

من جهتها، أعربت الحكومة البريطانية عن خشيتها من أن يؤدي الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران إلى نزاع إقليمي في الشرق الأوسط. وقال متحدث باسم الحكومة «لا نريد أن نرى تصعيدا إضافيا نحو نزاع إقليمي واسع النطاق»، مشددا على أن «الأولوية المباشرة» للمملكة المتحدة ستكون سلامة مواطنيها في المنطقة.

وأضاف أن لدى لندن العديد من القدرات الدفاعية في المنطقة «وقد قمنا أخيرا بتعزيزها. نحن جاهزون للدفاع عن مصالحنا».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن طائرات حربية بريطانية كانت «تحلق في إطار عمليات دفاعية إقليمية منسقة لحماية شعبنا ومصالحنا وحلفائنا». وأكد رئيس الوزراء البريطاني في بيان متلفز مقتضب أن هذا «يتماشى مع القانون الدولي».

كما دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى احترام القانون الدولي وخفض التصعيد عقب الضربات على إيران.

وقال ألباريس على حسابه الرسمي على منصة «إكس» ان «العنف لا يجلب سوى الفوضى وان التهدئة والحوار هما السبيل إلى السلام والاستقرار»، لافتا إلى ان مدريد تتابع عن كثب «الوضع الخطير» الناجم عن القصف وان السفارات الإسبانية في المنطقة تعمل بكامل طاقتها لتقديم الدعم للمواطنين الإسبان.

وأوصت السفارة الإسبانية على حسابها الرسمي على إكس المواطنين الإسبان الموجودين في إيران والبالغ عددهم 158 شخصا بمغادرة البلاد باستخدام الوسائل المتاحة في ضوء التطورات الأخيرة فيما أوصت «بعدم السفر إطلاقا إلى إيران».

من جانبها، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن أحدث التطورات في منطقة الشرق الأوسط تنذر بمخاطر جسيمة، مشددة على أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني يمثلان أولوية للتكتل الأوروبي.

وقالت كالاس في منشور على إكس إن «الاتحاد الأوروبي اعتمد عقوبات صارمة على إيران ودعم في الوقت ذاته المسارات الديبلوماسية بما في ذلك الجهود المتعلقة بالملف النووي». ولفتت المسؤولة الأوروبية إلى أن المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس) تواصل حالة التأهب القصوى في البحر الأحمر وهي على استعداد للمساعدة في إبقاء الممر البحري مفتوحا.

واعتبرت النرويج الضربات التي نفذتها واشنطن وتل ابيب ضد طهران انتهاكا للقانون الدولي، فيما دعت سويسرا جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. وشددت الخارجية السويسرية في بيان بحسابها على منصة اكس على ضرورة الاحترام الكامل للقانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

وأوضحت الوزارة أن السفارة السويسرية في طهران تواصل عملها بشكل طبيعي لافتة إلى أن «المساعي الحميدة» التي تضطلع بها سويسرا تظل متاحة للأطراف المعنية.

وتعد سويسرا الدولة الراعية للمصالح الأميركية في إيران إذ تتولى رسميا عبر سفارتها في طهران تمثيل المصالح الأميركية منذ قطع العلاقات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران عام 1980 حيث تضطلع بدور الوسيط الديبلوماسي ونقل الرسائل بين الجانبين.

إلى ذلك، ندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، داعيا جميع الأطراف إلى العودة لطاولة المفاوضات ومؤكدا أن هذه الهجمات لن تسفر إلا عن «الموت والدمار والمعاناة الإنسانية».

وقال تورك في بيان تمس «أدين بشدة الضربات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، والردود الإيرانية التي أعقبتها. وكما الحال دائما في أي نزاع مسلح، فإن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأغلى».

وأضاف:«لتجنب هذه العواقب الوخيمة على المدنيين، أدعو إلى ضبط النفس، وأناشد جميع الأطراف التعقل وخفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات التي كانوا يسعون جاهدين من خلالها لإيجاد حل قبل ساعات قليلة».

وفي السياق، أعربت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مرجانة سبولجاريك عن مخاوفها من أن يتسبب الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران بـ«سلسلة تداعيات خطيرة» في الشرق الأوسط.

وقالت سبولجاريك إن «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يثير سلسلة تداعيات خطيرة في المنطقة برمتها، مع عواقب قد تكون مدمرة للمدنيين».



إقرأ المزيد