إيلاف - 2/26/2026 5:08:13 AM - GMT (+3 )
إيلاف من باريس:انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة والأمم المتحدة في سرية تامة،لإيجاد حل لنزاع الصحراء،الثلاثاء ،من دون أن تحقق أي نتائج تذكر،حسب ما ذكر مصدر في واشنطن ل" إيلاف" .
وكشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء بنيويورك، أن مساعي إيجاد حل سياسي دائم لهذا النزاع الذي دام أكثر من 50 سنة، تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، مشيرا إلى دخول جهود التسوية السياسية، بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو،مرحلة حساسة تتطلب الصمت والالتزام بالواقعية من جميع الأطراف.وقال إن "المشاورات الحالية بواشنطن تعقد برئاسة مشتركة بين المبعوث الأممي للصحراء،ستافان دي ميستورا،والسفير الأميركي لدى الامم المتحدة ،مايك والتز".وذكر أن دي ميستورا اختار نهج "الصمت الدبلوماسي" خلال هذه المرحلة،وذلك لتوفير مناخ هادئ يخدم نجاح المباحثات ويحميها من الإعلام والتجاذبات السياسية التي قد تعرقلها.
وسبق اللقاءات التي عقدها المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو يومي 23 و24 فبراير الجاري في واشنطن، جولة تفاوضية أخرى استضافتها مدريد، في نفس الشهر، لبحثت السبل الكفيلة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية الأساس الأوحد لحل سياسي واقعي ودائم لنزاع الصحراء .
ملفات ساخنة على طاولة الحوار
المفاوضات الحالية، التي تشرف عليها واشنطن تتركز، بحسب تقرير لمعهد واشنطن للدراسات الاستراتيجية، على سبعة ملفات رئيسية، من شأنها ضمان انتقال سلس إلى مرحلة ما بعد الاتفاق، أبرزها، تغيير قيادات جبهة البوليساريو، بالدفع نحو تنحي القيادات التاريخية للجبهة بشكل كامل، تمهيدا لبدء مرحلة سياسية جديدة تحت مظلة الحكم الذاتي.والتفكيك التدريجي لبعثة "مينورسو" الاممية اعتبارا من أبريل المقبل، بالتزامن مع مراجعة استراتيجية شاملة لدورها، وتشكيل لجنة مؤقتة لمواكبة المرحلة الانتقالية وضمان استمرار الوجود الأممي حتى تطبيق الحكم الذاتي بالكامل.ووضع معايير دقيقة تحدد من يحق له المشاركة في مؤسسات الحكم الذاتي، عبر برلمان جهوي منتخب مع تمثيل للقبائل ومشاركة فاعلة للمرأة. والاتفاق حول الٱليات التقنية لعودة اللاجئين من مخيمات تندوف، تضمن لهم عودة طوعية وآمنة، عبر برامج إعادة إسكانهم في مدن الأقاليم الجنوبيةالمغربية، وتأهيلهم ودمجهم اقتصاديا.
كما تهتم المفاوضات بتفكيك التمثيليات الخارجيةلجبهة البوليساريو، وذلك بوضع ترتيبات لإنهاء أي وجود دبلوماسي أو تمثيلي للجبهة في الخارج بعد التسوية النهائية، مع نزع السلاح وإعادة إدماج العناصر المسلحة تدريجيا في الأجهزة الأمنية المحلية.
إقرأ المزيد


