الجزيرة.نت - 2/26/2026 2:27:32 AM - GMT (+3 )
Published On 26/2/2026
شارِكْ
أعلنت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس الأربعاء رفضها للأحكام الصادرة بسجن القيادييْن في حركة النهضة نور الدين البحيري ومنذر الونيسي، ووصفتها بـ"الصادمة".
جاء ذلك في بيان للجبهة عقب صدور حكم ابتدائي عن المحكمة الابتدائية بتونس الثلاثاء، يقضي بسجن كل من وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري (موقوف) ووزير الصحة الأسبق منذر الونيسي (موقوف) لمدة أربع سنوات، ويعد هذا الحكم أوليا وقابلا للطعن.
ويأتي الحكم على خلفية وفاة رجل الأعمال والبرلماني التونسي الجيلاني الدبوسي في 7 مايو/أيار 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن، حيث كان موقوفا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2011 بتهم تتعلق بـ"الفساد واختلاس الأموال والمحسوبية".
وكانت المحاكمة قد ركزت على الفترة التي كان فيها البحيري والونيسي يتوليان منصبيْهما الوزارييْن، مع نفيهما لأي علاقة لهما بوفاة الدبوسي.
واعتبرت جبهة الخلاص الوطني أن المحاكمة "افتقدت شروط النزاهة والحياد"، ووصفت الأحكام بأنها "صادمة وفاقدة للمشروعية الأخلاقية والقانونية".
وأشارت الجبهة إلى أن العملية القضائية شهدت "خروقات جسيمة، بينها الإصرار على إصدار الحكم في آجال استعجالية غير مسبوقة في القضايا الجنائية"، وأن المحكمة رفضت "النظر في طلبات أساسية للدفاع، من بينها سماع شهود وطلبات طبية للموقوفين، إلى جانب حرمان المتهمين من حق الدفاع الكامل والمحامين من حقهم في الدفاع".
وطالبت الجبهة بـ"محاكمة عادلة تتوفر فيها كل ضمانات الدفاع"، معربة عن تضامنها مع البحيري والونيسي و"كل المستهدفين بالقضايا السياسية".
إجراءات استثنائيةوتأتي هذه التطورات في سياق الإجراءات الاستثنائية التي بدأ الرئيس قيس سعيد فرضها في 25 يوليو/تموز 2021، وشملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
إعلان
وتعتبر قوى سياسية تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، في حين تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي .
ويؤكد الرئيس سعيد أن إجراءاته "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
بينما تقول السلطات إن جميع الموقوفين يحاكمون بتهم جنائية، بينها "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
في المقابل، تقول جهات معارضة ومنظمات حقوقية إن القضاء "يُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس سعيد، وخاصة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية".
إقرأ المزيد


