ضرب مبرح وإهمال متعمَّد.. تزايد مقلق لأعداد الأسرى المرضى بسجن عوفر
الجزيرة.نت -

Published On 26/2/2026

شارِكْ

أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن سجن "عوفر" الإسرائيلي -غربي رام الله– يشهد تزايدا ملحوظا في أعداد الأسرى المرضى، مرجعا ذلك إلى ظروف الاعتقال القاسية، واستمرار الاعتداءات الجسدية، والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية.

وأوضح النادي -في إحاطة استندت إلى سلسلة زيارات أجرِيت للأسرى خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026- أن المعتقلين يواجهون تفاقما خطيرا في أوضاعهم الصحية، نتيجة الحرمان من العلاج اللازم وتصاعد وتيرة التنكيل.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
شهادات مروعة من خلف القضبان

ووثق التقرير الحقوقي حالات عينية تسلط الضوء على فداحة الإهمال الطبي والاعتداءات الممنهجة، من أبرزها:

  • الأسير (م. ي): كان يعاني من كسر في الظهر قبل اعتقاله، وتعرض للضرب المبرح أثناء الاعتقال مما أدى إلى كسر في أنفه دون تلقي أي علاج. وقد فقد الأسير جزءا كبيرا من وزنه نتيجة الجوع المستمر، ويعاني من صعوبة بالغة في النوم بسبب الآلام المبرحة.
  • الأسير (ب. ج): يعاني من مرض السكري، ومشكلات في صفائح الدم، وتجلطات خطيرة في شرايين الكبد والأمعاء الدقيقة والمعدة، وهو بحاجة لمتابعة طبية عاجلة. وتعرض الأسير للضرب عند إدخاله السجن، مما أدى إلى فقدانه أسنانه المركبة دون توفير أي بديل أو علاج له.
  • الأسير (د. ن): من جرحى الاعتقالات عام 2024، إذ أصيب بالرصاص في يده اليمنى والبطن والحوض. ويعاني حاليا من آلام شديدة، وصعوبات في المشي، ومشكلات في الإخراج بعد فقدانه وظائف المثانة، وقد أبلِغ رسميا بعدم توفر علاج لحالته في الوقت الراهن.
  • الأسير (ع. ع): فقد حاسة السمع في أذنه اليسرى بشكل كامل، إثر تعرضه لاعتداء جماعي بالضرب داخل السجن.
سياسة ممنهجة

وأكد نادي الأسير أن هذه الحالات ليست أحداثا فردية معزولة، بل تعكس وضعا صحيا بالغ الخطورة يواجهه الأسرى في سجن "عوفر" ومختلف السجون الإسرائيلية، في ظل سياسة إهمال طبي مستمرة وممنهجة.

إعلان

ووفقا للمعطيات الفلسطينية الرسمية، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير، بينهم 66 سيدة و350 طفلا، يعيشون ظروفا استثنائية من القمع.

ويأتي هذا التدهور داخل السجون بالتوازي مع تصعيد إسرائيلي ميداني متواصل في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقد أسفر هذا التصعيد -بحسب البيانات الرسمية- عن استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى تنفيذ نحو 22 ألف حالة اعتقال.



إقرأ المزيد