الجزيرة.نت - 2/25/2026 10:49:20 PM - GMT (+3 )
نلهث في سباق محموم كأننا وحوش ضارية، تلاحقنا أعباء المعيشة ويؤرقنا هاجس المستقبل المجهول، وفي غمرة السعي وراء الرزق، خضعت نفوس لغير بارئها، غافلة عن أن خزائن السماوات لا يملك مفاتيحها البشر.
بيد أن نداء السماء يأتي برنين مختلف، يبدد أوهام القلق ويزرع السكينة في أعماق الروح. فالحقيقة التي لا ريب فيها هي ما أقسم عليه الله في محكم تنزيله: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ. فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) (سورة الذاريات/ 22-23)؛ ليعلم كل قلب أن رزقه مكفول بضمانة إلهية لا تقبل الشك.
تساؤل يراود كل مكروب وموظف يخشى فوات الفرص، هل الرزق نتيجة حتمية للسعي أم هو قدر مكتوب ينتظر وقته؟ فإذا كان المصدر سماويا ومقدورا فكيف نفسر هذا الهوان الذي نبذله أمام البشر في سبيل طلبه؟
كيف يمكننا بلوغ محطة اليقين التي تورث القلب طمأنينة تجعلنا ننام قريري الأعين، مؤمنين بأن أرزاقنا تقتفي أثرنا كما يلحق بنا أجلنا؟ وما المعالم القرآنية للرزق التي تكسر عنا قيود العوز لتنقلنا إلى فضاء الاستغناء المطلق بالله وحده؟
تقديم: مجاهد شرارة
Published On 25/2/2026
شارِكْ
إقرأ المزيد


