الجزيرة.نت - 2/24/2026 3:37:32 PM - GMT (+3 )
بخطوات واثقة ودافع يحركه الشوق للقرب من حضرة النبوة، وقفت امرأة أمام النبي محمد ﷺ، لا تطلب مالا ولا جاها، بل تعرض “نفسها” زوجة له بلا مهر، في موقف سجلته آيات القرآن الكريم.
هذا الموقف الإنساني والتشريعي الفريد كان منطلقا لحديث الداعية هيفاء يونس في برنامج "دون اسم"، إذ استعرضت سيرة هذه المرأة التي عُرفت في أصح الأقوال بأنها خولة بنت حكيم السلمية، مستخلصة منها دروسا في الشجاعة والعلم والولاء للدين.
مؤمنة في كنف النبوةوتقول الداعية هيفاء يونس خلال الحلقة -يمكنكم مشاهدتها من خلال الضغط هنا– إن الآية 50 من سورة الأحزاب نزلت لتشرّع حكما خاصا بالنبي ﷺ وحده، قال الله تعالى {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ…}، وهو جواز قبول "الهبة" في الزواج دون مهر، كرامة من الله لرسوله.
ومع أن النبي ﷺ لم يتزوجها في النهاية، فإن خولة لم تفقد مكانتها بل تزوجت من عظيم من المهاجرين هو عثمان بن مظعون، وظلت مقرَّبة من بيت النبوة، فكانت هي من عرضت على النبي الزواج من السيدة عائشة والسيدة سودة بنت زمعة بعد رحيل السيدة خديجة رضي الله عنها.
ولم تكن خولة مجرد امرأة عابرة في التاريخ بل كانت نموذجا للمرأة المسلمة القوية والواعية، فتذكر هيفاء يونس أنها كانت تسأل النبي ﷺ في أدق المسائل الفقهية التي قد يستحيي منها بعض المسلمين.
كما برزت خولة راوية للحديث النبوي، إذ حفظت ونقلت عن النبي ﷺ 15 حديثا، اعتمدها كبار الأئمة مثل مسلم والترمذي والنسائي، وروى عنها صحابة كبار منهم سعد بن أبي وقاص.
العبرة في صفتنا عند اللهطرحت الداعية خلال الحلقة تساؤلا جوهريا عن سبب عدم ذكر اسم خولة صراحة في القرآن، مع ذكر صفتها "مؤمنة".
وأوضحت أن العبرة في قصص هذه السلسلة ليست في الاسم أو النسب بل في "ماذا فعلت؟ وماذا تركت؟".
فخولة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ بدافع الإيمان، نالت وصف "المؤمنة" من فوق سبع سموات، وهو وصف باقٍ ما بقي القرآن.
واختتمت هيفاء يونس الحلقة برسالة وعظية تمس كل مشاهد، هي "ما وصفنا عند الله؟ هل سنُذكر صادقين أو متقين؟"، مؤكدة أن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في الأوصاف التي ترضي الله ورسوله وتخلّد ذكره في سجل الصالحين.
Published On 24/2/2026
شارِكْ
إقرأ المزيد


