الجزيرة ترصد آثار القصف الباكستاني على ولاية ننغرهار الأفغانية
الجزيرة.نت -

Published On 23/2/2026

شارِكْ

تصاعَد التوتر مجددا بين أفغانستان وباكستان عقب غارات جوية باكستانية استهدفت مناطق شرقي أفغانستان وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، في وقت احتجت فيه كابل رسميا، وسط تحذيرات من عودة التصعيد على الحدود بين البلدين.

وقال مراسل الجزيرة ناصر شديد إن القصف دمّر منزلا بالكامل في مديرية بهسود في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، ولم يبق منه سوى سور قائم بعدما سُوِّي المنزل الطيني بالأرض، مضيفا أن السكان كانوا يبحثون بين الركام عن بقايا أثاث، بينما حاول آخرون انتشال جثث دفنت تحت الأنقاض.

وقال أحد المواطنين للجزيرة إن انفجارا عنيفا دوى عند منتصف الليل داخل منزله، وإنه حاول إنقاذ زوجته وأطفاله وسط حالة من الذهول والارتباك، قبل أن يكتشف أنه فقدهم جميعا، متسائلا عن مبررات استهداف منزله، ومؤكدا أنه "مزارع بسيط لا علاقة له بأي نزاع".

وأضاف مراسل الجزيرة أن القوات الأفغانية وصلت إلى موقع القصف وجمعت بقايا صاروخ قالت إنه باكستاني، مشيرا إلى أن الاستهداف قد يزيد التوترات الأمنية والحدودية بين البلدين، وأن المدنيين في المناطق الحدودية يظلون الخاسر الأكبر.

وأكد مواطن آخر للجزيرة أن الطائرات الباكستانية استهدفت مناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل عائلة كاملة تضم نساء وأطفالا وتدمير منازل مدنيين، مشددا على "عدم وجود مسلحين أجانب"، ومعتبرا أن هذه العمليات محاولة لصرف الأنظار عن التحديات الأمنية والاقتصادية داخل باكستان.

وأوضح مراسل الجزيرة من ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان أن القصف استهدف أيضا، بحسب مسؤولين أفغان، مدرسة دينية في مديرية برمل بولاية بكتيكا من دون وقوع إصابات، لافتا إلى أن السلطات الأفغانية أعلنت أنها سترد في الوقت المناسب وبالطريقة التي تراها مناسبة، في خطوة قد تنذر بعودة التصعيد بين الطرفين.

وفي الإطار الدبلوماسي، استدعت الخارجية الأفغانية سفير باكستان لدى كابل وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على الغارات. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن القصف أصاب مدرسة دينية ومنازل سكنية وأوقع 25 قتيلا و10 جرحى، بينهم نساء وأطفال.

إعلان

في حين أكد وزير الإعلام الباكستاني أن الضربات استندت إلى معلومات استخبارية واستهدفت ما وصفها بمعسكرات إرهابية ومخابئ لحركة طالبان باكستان وتنظيم الدولة– فرع خراسان في المناطق الحدودية.

أبرز محطات التصعيد

التصعيد الحالي بين باكستان وأفغانستان لم يبدأ مؤخرا، بل يعود لبضع سنوات فائتة على خلفية نشاط حركة طالبان باكستان واتهام إسلام آباد لكابل بإيواء وتسهيل عمل الحركة لاستهداف الجيش والمواطنين في باكستان، وهذه أبرز محطات التصعيد بين الطرفين:

  • ديسمبر/كانون الأول 2021: أفغانستان تمنع الجيش الباكستاني من إقامة سياج حدودي في ننغرهار.
  • أبريل/نيسان 2022: مقتل 47 مدنيا في غارات باكستانية على ولايتي خوست وكونار.
  • فبراير/شباط 2023: إغلاق معبر تورخم بعد اشتباكات حدودية بين الطرفين.
  • مارس/آذار 2024: باكستان تشن غارات جديدة عقب هجوم أدى إلى مقتل 7 جنود باكستانيين في وزيرستان.
  • أكتوبر/تشرين الأول 2025: أفغانستان تقصف مواقع عسكرية باكستانية بصواريخ غراد وتشن باكستان غارات مقابلة.
  • أكتوبر/تشرين الأول 2025: توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في الدوحة برعاية قطرية تركية صينية.
  • فبراير/شباط 2026: أفغانستان تفرج عن 3 عسكريين باكستانيين بوساطة سعودية.


إقرأ المزيد