جريدة الأنباء الكويتية - 2/22/2026 8:11:53 PM - GMT (+3 )
قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الاوسط ستيف ويتكوف إن الرئيس دونالد ترامب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي الذي يهدف إلى الضغط عليها للتوصل إلى اتفاق نووي، في ظل تجدد الاحتجاجات المناهضة في عدد من الجامعات الايرانية.
وفي مقابلة، على قناة فوكس نيوز، قال ويتكوف «لا أريد استخدام كلمة «محبط»، لأنه يدرك أن لديه العديد من البدائل، لكنه يستغرب كيف أنهم لم يستسلموا بعد».
وتابع «لماذا، تحت هذا الضغط، ومع كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك، لم يأتوا إلينا ويقولوا: «نعلن أننا لا نريد سلاحا، لذا إليكم ما نحن مستعدون لفعله؟» وقال «مع ذلك، من الصعب حملهم على ذلك». وكان ويتكوف يشير إلى حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم «جيرالد فورد» ومجموعتها الضاربة المكونة من 3 مدمرات، التي دخلت البحر الأبيض المتوسط عبر مضيق جبل طارق، يوم الجمعة، لتنضم إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» المتواجدة في بحر العرب ما يرفع عدد القطع العسكرية الاميركية الحربية في المنطقة إلى 17. ويعد إرسال الولايات المتحدة حاملتين إلى الشرق الأوسط في آن واحد خطوة نادرة.
وشدد المبعوث الأميركي أن على إيران إثبات أنها ستتصرف بشكل جيد، معتبرا انها «ربما على بعد أسبوع من صناعة قنبلة نووية»، قائلا «لن نسمح بهذا أبدا». وأشار إلى أن التخصيب الإيراني لليورانيوم يتجاوز بكثير الأغراض النووية المدنية، بحسب ما نقلت عنه قناة «العربية». كما أكد المبعوث الأميركي في المقابلة أنه التقى نجل الشاه السابق رضا بهلوي الذي لم يعد إلى إيران منذ ما قبل الثورة عام 1979 التي أطاحت بنظام والده.
وقال «التقيته بتوجيه من الرئيس»، من دون الخوض في التفاصيل.
من ناحية أخرى، نقل موقع «أكسيوس» الاخباري الاميركي عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إن عديدا من المقربين من الرئيس الأمريكي ينصحونه بعدم قصف إيران، وإنه يحث الرئيس على تجاهلهم.
كما نقل الموقع عن مستشارين كبار لترامب قولهم إن الرئيس لم يحسم أمره بعد بشأن شن ضربات ضد إيران، بحسب قناة «الجزيرة».
وأكد «اكسيوس» أن بعض هؤلاء المستشارين يحثون ترامب على التريث في شن الضربات والاستمرار في استخدام التهديد العسكري لمحاولة انتزاع تنازلات.
كما أشار الموقع إلى وجود شكوك بين بعض المقربين من ترامب حول جدوى شن عملية لتغيير النظام في إيران. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.
وشدد وعراقجي على أن واشنطن لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عمانية.
وقال «لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب».
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع المستوى لم يكشف اسمه قوله إن إدارة ترامب تدرس السماح ب«تخصيب رمزي ومحدود»، لا يسمح لإيران بتطوير سلاح نووي
في غضون ذلك، ردد طلاب إيرانيون شعارات مناهضة للقيادة الايرانية في طهران السبت، في تجدد للاحتجاجات التي اامتدت إلى مناطق واسعة النطاق وقمعتها السلطات بعنف في يناير الماضي.
ونظمت الاحتجاجات في عدد من جامعات العاصمة، حيث عاد إيرانيون هذا الأسبوع لترداد شعارات «الموت» للمرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك خلال مراسم أربعينية ضحايا سقطوا في ذروة الاحتجاجات في الثامن والتاسع من يناير الماضي.
و تجمع طلاب في جامعات طهران حيث اندلعت اشتباكات مع متظاهرين مضادين. وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وحددت وكالة فرانس برس موقعها على أنها في جامعة شريف للتكنولوجيا وهي جامعة مرموقة للهندسة في طهران، وقوع صدامات بين حشود من المتظاهرين.
من جهتها، أوردت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن ما كان يفترض أن يكون «اعتصاما سلميا صامتا» لطلاب لإحياء ذكرى الضحايا، عطله أشخاص رددوا هتافات من بينها «الموت للديكتاتور» في إشارة إلى خامنئي.
وأظهر مقطع فيديو نشرته فارس مجموعة تردد شعارات ملوحة بالأعلام الإيرانية في مواجهة حشد يضع أقنعة. وحمل الفريقان ما بدا أنها صور قتلى. وأسفرت الاشتباكات عن إصابات طلاب، بعضها ناجم عن رشق الحجارة، وفق ما ذكرت الوكالة.
إقرأ المزيد


