الجزيرة.نت - 2/22/2026 6:08:08 PM - GMT (+3 )
Published On 22/2/2026
شارِكْ
والجامع القِبْلي هو المبنى المسقوف الذي تعلوه قبة رصاصية، والواقع جنوبي المسجد الأقصى المبارك في جهة القبلة، ومن هنا جاءت تسميته بالقِبْلي.
أما تسميته بالجامع فلأنه المصلى الرئيسي الذي يقف فيه الخطيب في صلاة الجمعة (أي المسجد الجامع)، ولا يزال المصلى الرئيسي للرجال داخل المسجد الأقصى ويوجد فيه المحراب والمنبر الرئيسيان.
البناء الحالي للجامع القبلي يرجع إلى العصر الأموي، حيث شرع في بنائه الخليفة عبد الملك بن مروان، وأتمه ابنه الوليد بين عامي 86-96هـ/705-714م، وكان في الأصل مكونا من 15 رواقا، ثم أعيد ترميمه بعد تعرضه لزلازل وأحداث عديدة أدت إلى تصدعه، واختصرت أروقته في عصر الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله إلى سبعة أروقة فقط ليتمكن من مقاومة الزلازل.
ويتكون في وقتنا من رواق أوسط كبير، وثلاثة أروقة في كل جانب، وله قبة مرتفعة داخلية مصنوعة من الخشب تعلوها القبة الرئيسية الخارجية المغطاة بألواح الرصاص، ويبلغ طوله نحو ثمانين مترا، وعرضه 55 مترا على اختلاف يسير جدا في الطول بين ضلعيه الشرقي والغربي، وتبلغ مساحته نحو أربعة دونمات وفيه 11 بابا، ويتسع لنحو 5500 مصل.
وكان أول من بنى في موقع الجامع القبلي في الإسلام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك على مستوى الأرضية الأصلية للمسجد الأقصى المبارك والتي تنخفض عن مستوى أرضية الجامع القبلي نحو الوادي.
وكان بناؤه في ذلك الوقت من الخشب، وكان يتسع لألف مصل، ثم جدده ووسعه الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فصار في زمنه يتسع لثلاثة آلاف مصل.
وعندما احتل الصليبيون القدس قسموا الجامع القبلي إلى ثلاثة أقسام: أحدها تحول إلى مكاتب، والآخر تحول إلى مسكن لفرسان المعبد، والقسم الثالث تحول إلى كنيسة، وبقي الأمر على ذلك حتى حرر صلاح الدين المدينة فأعاد ترميم الجامع عام 583هـ/1187م، وتم ترميمه في عدة عصور لاحقة مثل العصرين المملوكي والعثماني، وفي بداية الاحتلال البريطاني.
إعلان
إقرأ المزيد


