الجزيرة.نت - 2/22/2026 1:34:52 AM - GMT (+3 )
Published On 22/2/2026
شارِكْ
جاءت زيارة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي" لأوغندا وتصريحاته الأخيرة بأنه لا يسعى إلى رئاسة السودان، بل هدفه القضاء على الإسلاميين؛ لتثير حالة من الجدل الواسع سواء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو بين المسؤولين والسياسيين السودانيين أنفسهم.
وكشف نقاش ساخن -ضمن برنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر- عن خلافات جوهرية بين السودانيين بمختلفة انتماءاتهم وطوائفهم السياسية حول طبيعة الحرب في السودان وأسبابها والدوافع الحقيقية لقوات الدعم السريع، وسط مشادات حادة بين ضيوف البرنامج.
من جانبه دافع جبريل بلال –نائب رئيس حركة العدل والمساواة– عن سياسة قوات الدعم السريع، مؤكدا أن الحرب مفروضة من "الفلول" ومن المؤتمر الوطني السابق، وأن الهدف الفعلي للدعم الآن ليس السيطرة على السلطة بل بناء مشروع سوداني جديد يحكمه السودانيون جميعاً.
وذهب بلال للتأكيد على أن الدعم السريع يسعى لوقف الحرب، وأن اتهامهم بمحاربة الإسلاميين جاء كرد على محاولات التسلط التاريخية لحركتهم.
لكن الخبير العسكري العقيد إبراهيم الحوري رفض رؤية بلال، وأكد أن القوات المسلحة مستقلة تاريخيا ولا يخضع قائدها لأي تيار إسلامي، وأن حميدتي نفسه يستعين بمرتزقة أجانب، مما يضعه تحت المساءلة القانونية الدولية.
ورد بلال بأن مركز القرار في الخرطوم ضاق ذرعاً بحميدتي لأنه أصبح شخصية لا يريدونها في السلطة، وأن الصراع مع الإسلاميين هو تمردهم على "الهامش السوداني".
اما الكاتب الصحفي عثمان ميرغني فقد وصف زيارة حميدتي لأوغندا بأنها محاولة إعلامية لإعادة إحياء مشروعه السياسي بعد الانهيار الدولي لمشروع الدعم السريع، بينما اعتبر شوقي عبد العزيز أن حميدتي يريد الاحتماء بالسلطة لحماية نفسه والقادة الآخرين من المحاسبة على الانتهاكات، وأن استمرار الحرب يخدم هذا الهدف.
المداخلات شهدت مشادات حادة بين الضيوف حول نقاط خلافية عدة:
- هل الحرب هدفها السلطة أم القضاء على الإسلاميين؟
- هل حميدتي صادق في نفيه السعي للرئاسة؟
- ما مدى شرعية تدخلات الدعم السريع والقوات الأجنبية؟
إعلان
كما تبادل الضيوف الآراء حول ضرورة وجود جيش مهني واحد بعيد عن المليشيات والتسييس، وإمكانية تحقيق سلام دائم عبر التفاوض مع ضمانات دولية واضحة.
ورغم الاختلاف في وجهات نظرهم حول الكثير من القضايا، فإن جميع المشاركين في الحوار أجمعوا على أن استمرار الحرب يضع الشعب السوداني في معاناة كبيرة، وأن الحوار والوساطة الدولية قد يكونان السبيل الوحيد لإعادة الاستقرار إلى السودان، لكن الثقة بين الأطراف المتحاربة تبدو مفقودة، مما يجعل التوصل إلى اتفاق صعباً ويجعل مسار السلام بعيد المنال في الوقت الحالي.
إقرأ المزيد


