الجزيرة.نت - 2/21/2026 6:28:28 AM - GMT (+3 )
Published On 21/2/2026
شارِكْ
كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجمعة عن لائحة مقترحة قد تؤدي إلى تعليق تصاريح العمل لطالبي اللجوء "لعدة أعوام"، في خطوة قد تمثل أحد أكبر التغييرات على نظام تصاريح العمل المرتبط باللجوء منذ عقود.
وتنص اللائحة -الصادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية- على تعليق معالجة طلبات تصاريح العمل لجميع طالبي اللجوء الجدد، إلى أن يصل متوسط زمن البت في جميع قضايا اللجوء 180 يوما.
وبموجب النظام المعمول به منذ تسعينيات القرن الماضي، تسمح القوانين الأمريكية لطالب اللجوء بالتقدم بطلب للحصول على تصريح عمل بعد مرور 150 يوما على تقديم طلبه، على أن يُمنح التصريح بعد 180 يوما إذا لم تتم معالجة قضيته خلال تلك المدة. أما المقترح الجديد فسيرفع فترة الانتظار المؤهِّلة إلى 365 يوما على الأقل.
تشديد معايير طلبات اللجوءتقترح الإدارة أيضا معايير أكثر صرامة لأهلية الحصول على تصاريح العمل، معتبرة أن التصريح "ليس حقا مكتسبا"، بل يُمنح وفق تقدير وزير الأمن الداخلي.
ومن أبرز البنود، استبعاد المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني من الحصول على تصاريح عمل جديدة أو تجديد الحالية، باستثناء من أبلغوا سلطات الحدود خلال 48 ساعة من دخولهم بأنهم يفرون من اضطهاد أو تعذيب.
وقالت الوزارة -في بيان- إن المقترح في حال إقراره "سيقلل الحوافز لتقديم طلبات لجوء احتيالية أو لا تستند إلى أسباب وجيهة"، مشيرة إلى أن الإجراء سيخضع لفترة تعليق عام مدتها 60 يوما بعد نشره رسميا في السجل الفدرالي.
ويمثل الاقتراح جزءا من سياسة أوسع تنتهجها إدارة ترمب للحد من الهجرة لاسيما غير القانونية.
وكشفت شبكة "سي بي أس نيوز" -في وقت سابق- أن مسؤولي الإدارة يعملون منذ أشهر على خطة لتعليق تصاريح العمل المرتبطة باللجوء، معتبرين أن إمكانية العمل خلال فترة الانتظار الطويلة تشكل "عامل جذب" لبعض المهاجرين الاقتصاديين.
إعلان
وقد قوبل المقترح بانتقادات حادة من جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين وبعض الديمقراطيين، الذين قالوا إن الإجراء سيحرم طالبي اللجوء من القدرة على إعالة أنفسهم وأسرهم، وقد يؤدي إلى أن يخسر مئات الآلاف وظائفهم رغم أن طلباتهم لا تزال قيد النظر.
وتحذر هذه الجهات من أن تعليق تصاريح العمل لفترات طويلة قد يفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، ويدفع مزيدا من طالبي اللجوء إلى العمل في الاقتصاد غير الرسمي.
ومن المرجح أن يواجه المقترح طعونا قانونية فور إقراره بشكل نهائي، في ظل الجدل الدائر حول مدى توافقه مع القوانين الأمريكية والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين.
إقرأ المزيد


