الجزيرة.نت - 2/20/2026 8:08:50 PM - GMT (+3 )
Published On 20/2/2026
شارِكْ
تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أحلك فتراتها القارية، حيث باتت أندية "السيري آ" كافة مهددة بالإقصاء الجماعي من الدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا (موسم 2025/2026).
فبعد أن كانت إيطاليا في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي هي القبلة الأولى لسحر كرة القدم، ومركز ثقل القوة الأوروبية بقيادة "ميلان الأساطير"، يبدو أن العملاق الإيطالي قد استسلم أخيراً لواقع مرير يطارده بلا هوادة.
في ليلة الثلاثاء 17 فبراير/شباط، تجرع يوفنتوس مرارة هزيمة تاريخية أمام غلطة سراي التركي بنتيجة (5-2).
ورغم دخوله المباراة مدججاً بتاريخه الأوروبي، إلا أن "البيانكونيري" بدا تائهاً ومفككاً في مرحلة ما بعد إيغور تودور. أهداف غابرييل سارا وساشا بوي وثنائية نوا لانغ كشفت عورة الدفاع الإيطالي، ليحتل الفريق المركز الخامس محلياً ويصبح عملياً خارج الحسابات القارية، في سقطة تعكس حجم التراجع الفني للنادي.
أتالانتا.. صدمة الواقع في "سيغنال إيدونا بارك"ولم يكن حال أتالانتا أفضل، فرغم التحليق العالي للفريق في الدوري الأوروبي الموسم الماضي وتغلبه على ليفركوزن "ألونسو"، إلا أن اصطدامه ببوروسيا دورتموند أثبت أن "نجم بيرغامو" لم ينضج كفاية لمقارعة كبار الصف الأول.
أهداف سيرو غيراسي وماكسيميليان بيير جعلت من مهمة العودة في مباراة الإياب أشبه بالمستحيل، مبرزةً الفجوة الكبيرة في الجاهزية الذهنية للمواعيد الكبرى.
زلزال بودو غليمت يضرب إنتر ميلانالمفاجأة التي لم يتوقعها أعتى المتفائلين وقعت في 18 فبراير، حين أذل فريق "بودو غليمت" النرويجي عملاق ميلانو "إنتر" بنتيجة (3-1).
ورغم تألق الشاب بيو إسبوزيتو صاحب الـ20 عاماً، إلا أن منظومة "النيراتزوري" ظهرت بلا روح أو أفكار تكتيكية، ليتفوق عليها الفريق النرويجي بإيقاع سريع ولمسات فنية أذهلت أوروبا، تاركاً وصيف أوروبا السابق في مهب الريح.
نابولي خارج السربواكتمل المشهد القاتم مع نابولي، بطل الدوري الإيطالي السابق، الذي عجز حتى عن حجز مكان له بين أفضل 24 فريقاً في المرحلة السابقة، ليكتفي بالمركز الثلاثين في ترتيب مخيب للآمال، رغم ضمه لأسماء من طراز سكوت مكتوميناي وراسموس هويلوند.
إعلان
إن الواقع الحالي يضع الكرة الإيطالية أمام سيناريو كارثي لم يسبق له مثيل؛ وهو غياب ممثلي "بلاد البيتزا" عن دور الـ16 من دوري الأبطال.
وإذا لم تحدث معجزة في مباريات الإياب، فإن كرة القدم التي هيمنت على أوروبا لعقود، ستضطر للانزواء بعيداً، مكتفيةً باستعادة سجلاتها المجيدة من أرشيف الذكريات، بينما يواصل قطار القارة مسيره دونها.
إقرأ المزيد


