فلسطين.. تعرف على حناجر ذهبية تصدح بالقرآن
الجزيرة.نت -

بعد تغذية الجسد ماديا بتناول طعام الإفطار، تبقى التغذية الروحية بصلاة التراويح والتهجد، حيث يبحث كثيرون عن أئمة منحهم الله خامة صوتية مؤثرة، فيدخلون القرآن إلى القلوب قبل الآذان.

فلسطين ليست استثناء، لكن الاستثناء هو الظروف السياسية التي يعيشها الفلسطينيون والتي تلقي بظلالها على عبادتهم وحياتهم العامة.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

ففي القدس يضع الاحتلال حائلا أمام وصول فلسطينيي الضفة إلى المسجد الأقصى، بل وأبعد عنه المئات من سكان مدينة القدس وبعضهم من المجاورين له.

وفي الضفة الغربية يكون محظوظا من يسكن قرب مسجد تشد إليه الرحال لعذوبة صوت إمامه، فالحركة الليلية محفوفة بالمخاطر نتيجة الاقتحامات الإسرائيلية، وخلال صلاة التراويح أحيانا كثيرة.

أما في قطاع غزة فتقام الصلاة في خيام شيدت بما توفر من إمكانيات على أنقاض مساجد دمرها الاحتلال خلال حرب الإبادة، أو في خيام النزوح.

بينما تتزاحم أقدام فلسطينيي 48 على أبواب المساجد في مدنهم وقراهم، ومنهم من يشد الرحال إلى المسجد الأقصى غير آبه للمشقة وبعد السفر وإجراءات الاحتلال على أبوابه.

كثير من القراء يتحفظون عند الطلب منهم معلومات عن أنفسهم، وكان لا بد من التوجه إلى موقع إلكترونية لتعريف الجمهور بهم،  بينما  تحدث البعض -للجزيرة نت- عن سيرته.

وفيما يلي نتعرف على أئمة من فلسطين منحهم الله حنجرة ذهبية، يشد المصلون الرحال إلى مساجدهم لأداء صلاة التراويح:

الشيخ محمد مصطفى محاميد

ولد ونشأ الشيخ المقرئ محمد مصطفى محاميد (41 عاما)  في مدينة أم الفحم بالداخل الفلسطيني، وتلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مدارسها.

أكاديميا حصل على درجة البكالوريوس في الصيدلة من جامعة الزيتونة في الأردن، لكنه عاد لدراسة علم الشريعة في كلية القاسمي بمدينته، ثم التحق بجامعة النجاح الفلسطينية بمدينة نابلس لدراسة أصول الدين.

حاليا يؤم المصلين في مسجد الغزالي بمدينته، كما يؤم المصلين بالمسجد الأقصى من سنة 2014 ، خاصة في صلاة التراويح والتهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان.

إعلان

وقد فاز الشيخ بالمرتبة الأولى في مسابقة مزامير داوود بالإمارات في عام 2010، حيث شارك في المسابقة 41 مقرئاً من مختلف البلدان العربية والإسلامية.

ويحفظ الشيخ محاميد كتاب الله ومجازُ في القراءات السبع، وختم القرآن ختمة كاملة بالقراءات السبع على يد الشيخ توفيق ضمرة في الأردن.

كما ختم ختمه بقراءة عاصم على الشيخ نادر العنبتاوي من طريق الشاطبية والطيبة، وقد أتم الختمة تجاه الكعبة المشرفة حيث التقى مع الشيخ نادر العنبتاوي في مكة المكرمة، وختم القرآن كاملا على الشيخ شيرزاد عبد الرحمن طاهر برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية وأجازه بالقراءة والإقراء.

دَرَّس علم التجويد لجميع المستويات حتى الإجازة العامة لعدة لسنوات في كلية الدعوة والعلوم الإسلامية في أم الفحم، بعدها تفرّغ لمسجده ويدرّس حاليا علم التجويد والاجازات والأسانيد وقد ختم عليه كثير من الشباب بقراءات مختلفة.

يشتهر بقدرة فائقة على "التقليد المتقن"؛ حيث يحاكي أصوات أئمة الحرم المكي مثل الشيخ علي جابر وسعود الشريم وماهر المعيقلي وقراء مصر مثل محمد صديق المنشاوي.

الشيخ معتز أبو سنينة

الشيخ معتز حفظي ياسين أبو سنينة (35 عاما) هو مدير وإمام وقارئ الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسبق أن تعرض للإبعاد عنه عدة مرات بقرار من سلطات الاحتلال.

ويتسع المسجد الإبراهيمي لقرابة 20 ألف مصل، لكن نتيجة قيود الاحتلال بالكاد يصل عدد المصلين إلى بضعة آلاف.

كما يؤم الشيخ معتز المصلين في مسجد السلام أحد أكبر مساجد مدينة الخليل.

درس أبو سنينة المرحلة الابتدائية في مدرسة عبد الحي شاهين، والمرحلة الإعدادية في مدرسة هدى عبد النبي، والمرحلة الثانوية في مدرسة حكمت المحتسب، في مدينته.

ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة وحصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية عام ٢٠١٥، وحاليا يكمل مرحلة الماجستير في أصول الدين في جامعة الخليل.

حفظ القرآن في سن الثالثة عشرة من عمره على يد الشيخ جهاد شبانة، وتعلم أحكام التلاوة والتجويد والإتقان على يد الشيخين عوني الطويل والطيب طهبوب.

شارك في العديد من المسابقات المحلية واحتل مراكز متقدمة فيها، كما مثّل فلسطين في مسابقات القرآن الكريم بعدة دول مثل: المغرب، الكويت، ماليزيا، تركيا.

يتمتع بصوت ندي في تلاوة القرآن الكريم، وتم تسجيل مصحف مرتل للقارئ وهو في طور الإعداد والنشر، وله تسجيلات عديدة وتلاوات مسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي.

الشيخ الدكتور حسام النفار

هو قارئ وإمام فلسطيني من مدينة غزة، عُرف بجمال صوته وعذوبة تلاوته، وبرز اسمه بشكل لافت في إمامة صلاة التراويح هذا العام في خيمة أقيمت قرب مسجد الكنز المدمر بمدينة غزة تتسع لنحو 600 مصل، حيث وُصفت تلاواته بأنها "صوت من السماء" لكنه يرفض الشيخ الأضواء الإعلامية.

أكاديميا يحمل درجة الدكتوراة من قسم العلوم الإسلامية في جامعة تشوكوروفا بمدينة أضنة التركية منذ 2020.

كما حصل على درج البكالوريوس من كلية الشريعة والماجستير من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة، وله نشاط دعوي الإمامة والخطابة.

الشيخ عاهد زينو

الشيخ عاهد زينو من قطاع غزة، وعام 2007 حصل على المرتبة الأولى على الوطن العربي والإسلامي كأندى صوت في قراءة القرآن الكريم بالتلاوات العشر في مسابقة نظمت في المغرب، وشارك فيها حفاظ على مستوى العالم أجمع.

إعلان

وقبل ذلك  حصل على المرتبة الأولى على مستوى قطاع غزة في حفظ القرآن الكريم وقراءته بالتلاوات العشر.

يؤم المصلين خلال رمضان في ما تبقى من المسجد العمري في غزة والذي دمرته قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة.

درس في المعهد الشرعي في غزة، ويعمل موظفًا في وزارة الأوقاف وإماما للمسجد العمري الكبير ومدير ديوان القراء المبدعين الأول في فلسطين.

بدأ اكتشاف موهبته من الصف الأول الابتدائي، وأتم حفظه القرآن الكريم خلال سنوات قليلة، ويميل إلى تفضيل قراءة عاصم برواية حفص، وقراءة نافع برواية ورش، ويجيد محاكاة أصوات المقرئين.

الشيخ رياض فهد

درس المرحلة الأساسية في المدرسة الصلاحية بمدينة نابلس، ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة لدارسة التربية الإسلامية لكنه لم يكمل دراسته.

أتم حفظ القرآن الكريم عام 2002،  وبدأ الإمامة منذ 2007، وحاليا يؤم المصلين في مسجد الراشدين بالمساكن الشعبية بمدينة نابلس، والذي يكتظ بالمصلين من خلفه.

شارك الشيخ رياض فهد (38 عاما) بمسابقتين لقراءة القرآن الكريم عام 2016، فحصل على المرتبة الأولى على مستوى محافظة نابلس والرابع على مستوى الضفة الغربية.

والشيخ رياض فهد حاصل على شهادة في تقليد أصوات القراء، ويستطيع تقليد صوت أي قارئ على الفور.

الشيخ فراس القزاز

القارئ فراس قزاز (42 عاما) من مدينة القدس، درس القرآن الكريم وتعلم تلاوته في طفولته على يد الشيخ محمد المصري من مصر الذي كان يتلو القرآن في المسجد الأقصى، و دخل دار القرآن الكريم وحصل على إجازة في التجويد.

منذ نعومة أظفاره رافق فراس والده خلال رفعه الأذان وحضوره المناسبات الدينية، وبدأ تعلم بعض المقامات الصوتية، وعند عودته إلى المنزل كان يتدرب على ما سمعه حتى اكتشف والده موهبته وهو في سن السابعة.

حصل فراس على بعثة للدراسة في جامعة الأزهر، وبعد انتظامه بالدراسة هناك اضطر للعودة إلى القدس بسبب وعكة صحية ألمت بوالده، فأكمل دراسته في كلية الدعوة بجامعة القدس في أبو ديس.

تطوع فراس مؤذنا في المسجد الأقصى، قبل أن يصبح موظفا رسميا في دائرة الأوقاف الإسلامية ومؤذنا وإماما معتمدا قبل عقد ونصف.



إقرأ المزيد