الجزيرة.نت - 2/20/2026 12:12:55 PM - GMT (+3 )
Published On 20/2/2026
شارِكْ
حزب سياسي في بنغلاديش تأسس في الأول من سبتمبر/أيلول 1978، ويُعد أحد أكبر الأحزاب في البلاد. فاز في الانتخابات البرلمانية 3 مرات منذ تأسيسه، كان آخرها عام 2026 بعد إسقاط رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد من الحكم باحتجاجات "حصار بنغلاديش" منتصف 2024.
ومثّل فوزه بأغلبية المقاعد في البرلمان في انتخابات عام 2026 عودة إلى السلطة بعد سنوات قضاها في المعارضة.
النشأة والتأسيستأسس الحزب الوطني البنغلاديشي عام 1978 على يد الرئيس السادس ضياء الرحمن، وفاز في الانتخابات العامة عام 1979 بالأغلبية، مما منح ضياء الرحمن شرعية برلمانية، فقاد الحزب حتى اغتياله في انقلاب عسكري عام 1981، وخلفته أرملته خالدة ضياء في القيادة عام 1984.
يطرح الحزب نفسه بوصفه قائما على القومية البنغلاديشية، ويركّز على ترسيخ الهوية الوطنية مع الحفاظ على مرجعية إسلامية، ويبرز في برنامجه هدف تعزيز استقلال البلاد وسيادتها وحمايتها من الاستعمار والسلطوية والهجمات الخارجية.
كما يتبنّى توجّها يعتمد على اقتصاد السوق، ويدعو إلى تقليص تدخل الدولة في بعض القطاعات، وإلى تعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية.
المسار السياسيفاز الحزب الوطني في الانتخابات العامة عام 1991، فأصبحت خالدة ضياء رئيسة للحكومة، وصارت أول امرأة تتولى هذا المنصب في بنغلاديش.
أعيد انتخاب خالدة ضياء عام 2001 لفترة ثانية، واستمرت في منصب رئاسة الوزراء حتى عام 2006.
في عام 2007، أُطلقت في البلاد حملة لمكافحة الفساد أسفرت عن اعتقال خالدة وابنها، ثم أُفرج عنهما بعد عام بكفالة.
اعتُقلت خالدة مرة أخرى في 2018 بتهم فساد واستغلال نفوذ، فتولّى نجلها طارق رحمن رئاسة الحزب بالإنابة، وكان قد لجأ إلى المملكة المتحدة عام 2008 هربا مما وصفه بالاضطهاد ذي الدوافع السياسية.
إعلان
وبعد وفاة خالدة عام 2025، عاد طارق رحمن من منفاه السياسي وتولّى رئاسة الحزب رسميا، وقاده إلى الفوز في الانتخابات البرلمانية عام 2026، وحصد 209 مقاعد من أصل 300.
وأجريت هذه الانتخابات بعد عام ونصف من إسقاط رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، وبلغت نسبة إقبال الناخبين فيها 59.44%.
الحركات الاحتجاجيةعُرف الحزب الوطني طوال تاريخه بأنه أكبر أحزاب بنغلاديش، حتى في الفترات التي لم يكن فيها في السلطة، وأدى دورا رئيسيا في انتفاضة 1990 الجماهيرية ضد الحاكم العسكري حسين محمد إرشاد.
وتحالف الحزب في الانتفاضة مع أحزاب المعارضة الأخرى والمجموعات الطلابية وشارك في مظاهرات وإضرابات أدّت إلى استقالة إرشاد في 4 ديسمبر/كانون الأول، ومهّدت الطريق لاستعادة الديمقراطية البرلمانية وإجراء انتخابات عامة في 1991، تولى بعدها الحزب السلطة.
كما شارك الحزب ونشطاؤه في حراك 2024 الذي أطلق عليه المحتجون "حصار بنغلاديش"، وقاده الطلاب ضد حكومة حزب رابطة عوامي برئاسة الشيخة حسينة التي أعلنت استقالتها في 5 أغسطس/آب ثم فرّت من البلاد إلى الهند.
اتفق الحزب الوطني مع الجماعة الإسلامية في بنغلاديش على تحالف إستراتيجي منذ تسعينيات القرن العشرين، وكان من دوافعه الأساسية مواجهة حزب رابطة عوامي، وتعزز ذلك بشكل واضح في انتخابات 2001، حين خاضاها ضمن تحالف رباعي قاد إلى فوزهما بالأغلبية البرلمانية وتشكيل الحكومة.
لكنّ هذا التعاون ظلّ محل جدل بسبب الفروق الأيديولوجية بين الحزبين، وعلى رأسها موقف الجماعة الإسلامية من استقلال بنغلاديش عن باكستان.
وفي أواخر عام 2025، أنهى الحزب الوطني هذا التحالف الذي دام طويلا، معلنا توجها سياسيا جديدا واستقلالا انتخابيا.
وبفوز الحزب الوطني في انتخابات 2026، أصبحت الجماعة الإسلامية أول حزب إسلامي يقود المعارضة في بنغلاديش.
السياسة الخارجيةتوصف السياسة الخارجية للحزب الوطني أثناء توليه الحكم بأنها سياسة متوازنة، وهو يعرّفها بأنها قائمة على الصداقة وعدم الانحياز، مع تركيز على تقوية العلاقات مع الدول المجاورة والدول الصديقة في العالم الثالث والدول الإسلامية.
إقرأ المزيد


