إيلاف - 2/20/2026 11:56:44 AM - GMT (+3 )
إيلاف من لندن: لم يكن ليل الخميس عادياً في تاريخ الملكية البريطانية؛ فبينما كان الأمير السابق أندرو مونتباتن-ويندسور يحتفل بعيد ميلاده السادس والستين، كان القدر يخبئ له فصلاً هو الأكثر قتامة في حياته. الاعتقال الصادم للاشتباه في تورطه بـ "سوء سلوك في منصب عام" وتسريب مواد سرية للملياردير المدان جيفري إبستين، لم يحطم ما تبقى من وقاره الملكي فحسب، بل دفع بصورته وهو "مهشم" داخل سيارة الشرطة إلى واجهة التاريخ، ليكون أول فرد من العائلة المالكة يُحتجز منذ قرابة أربعة قرون.
"إيلاف" تستعرض ملامح هذا السقوط المروع كما صاغتها كبريات الصحف البريطانية في افتتاحياتها التاريخية:
الغارديان (The Guardian): اختارت الصحيفة زاوية الحزم الملكي، حيث تصدر غلافها عنوان "الملك يقول: يجب أن يأخذ القانون مجراه"، مع صورة للأمير السابق وهو يغادر مركز شرطة "آيلشام" بملامح يكسوها الذهول، موضحةً أن المؤسسة الملكية اختارت الانحياز للعدالة على حساب العاطفة.
ذا صن (The Sun): بأسلوبها الساخر واللاذع، استحضرت الصحيفة لقاء أندرو الشهير مع "بي بي سي" عام 2019، معنونةً غلافها بعبارة "الآن هو يتصبب عرقاً"، في إشارة إلى ادعائه السابق بالعجز الطبي عن التعرق، ومؤكدة أنه أول ملكي يُحتجز منذ الملك تشارلز الأول عام 1647.
ديلي ميل (Daily Mail): لخصت المشهد بكلمة واحدة هي "السقوط" (Downfall). ووصفت الأمير بأنه بدا "منهكاً ومطارداً" لحظة إطلاق سراحه بعد 11 ساعة من التحقيق المرهق، معتبرةً أن هذه اللحظة أدخلت الملكية الحديثة في نفق هو الأخطر على الإطلاق.
صحيفة التايمز (The Times): بوقارها المعهود، لم تحتج الصحيفة لأكثر من ثلاث كلمات لاختزال الزلزال: "اعتقال أندرو"، معتبرة أن الحدث يمثل نقطة تحول قانونية وتاريخية لا رجعة عنها في تعامل الدولة مع أفراد العائلة المالكة.
ديلي ستار (Daily Star): استخدمت الصحيفة تعبيراً شعبياً ساخراً: "تاكسي لأندي" (Taxi for Andy)، ونشرت ذات الصورة الشهيرة للأمير وهو يقبع في المقعد الخلفي للسيارة بحالة من "الصدمة التامة"، واصفةً إياه بالرجل الذي فقد كل شيء في لحظة واحدة.
صحيفة "أي" (The i paper): ركزت على موقف الملك الصارم، بعنوان "الملك: أخي يجب أن يواجه القانون"، مشيرةً إلى أن تشارلز الثالث لم يتلقَّ أي تحذير مسبق من الشرطة، مما يعكس استقلالية القضاء التامة في هذه القضية.
ذا ناشيونال (The National): ذهبت أبعد من مجرد الاعتقال لتسأل عن "المسؤولية الجماعية"، حيث نشرت صورة تجمع الملكة الراحلة مع تشارلز وأندرو تحت تساؤل حارق ومثير: "ماذا كانوا يعرفون؟"، في إشارة إلى احتمالية تستر القصر على علاقة أندرو بإبستين لسنوات.
إقرأ المزيد


