الجزيرة.نت - 2/20/2026 10:45:50 AM - GMT (+3 )
Published On 20/2/2026
|آخر تحديث: 10:12 (توقيت مكة)
شارِكْ
ربما لا يخلو يوم من أيام رمضان من شهود أحداث كبرى في تاريخ المسلمين، ويعد 3 رمضان يوما غنيا بالتحولات التي تركت بصماتها على وجه التاريخ الإسلامي، بين رحيل الشخصيات المؤسسة، وانعقاد مجالس السياسة الكبرى، وازدهار الحضارة.
خروج المسلمين لغزوة بدر (2 هـ / 624 م)في مثل هذا اليوم، همّ النبي محمد ﷺ بالخروج من المدينة المنورة مع أصحابه قاصدا موقع "بدر"، وهو موضع استراتيجي على طريق القوافل يبعد نحو 150 كم عن المدينة.
وتشكلت القوة العسكرية للمسلمين بين 313 إلى 317 رجلا، معهم فرسان و70 جملا، لمواجهة قافلة أبي سفيان لاسترداد أموال المهاجرين، لكن الأمر انتهى بالمواجهة الكبرى مع جيش قريش (نحو 1000 مقاتل) في 17 رمضان فيما عرف بمعركة الفرقان التي كشفت عن قوة المسلمين الحقيقية في بداية دولتهم الناشئة.
وفاة بنت النبي فاطمة الزهراء (11 هـ / 632 م)توفيت في هذا اليوم سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء، ابنة النبي ﷺ وزوجة علي بن أبي طالب وأم سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين، بعد ستة أشهر فقط من وفاة والدها ﷺ الذي بشرها بأنها أول أهله لحاقا به.
عرفت رضي الله عنها بشدة حيائها، فأوصت أسماء بنت عميس أن يجعل لها "نعشا" (غطاء) يستر جسدها وهي محمولة، فكانت أول من صنع لها ذلك في الإسلام، ودفنت ليلا بالبقيع.
انعقاد مجلس التحكيم بين علي ومعاوية (37 هـ / 658 م)في محاولة لإنهاء الفتنة بعد موقعة صفين، اجتمع الحكمان: أبو موسى الأشعري (عن جيش علي) وعمرو بن العاص (عن جيش معاوية) في "دومة الجندل".
استمرت المداولات طويلا، ورغم عدم الوصول إلى اتفاق ينهي الانقسام الجذري، إلا أن هذا اليوم يعد مفصلا سياسيا أدى لاحقا لظهور الخوارج واستقرار حكم معاوية بن أبي سفيان في الشام وعلي في العراق.
وفاة مروان بن الحكم وتولي ابنه عبد الملك (65 هـ / 685 م)توفي مؤسس الدولة الأموية الثانية مروان بن الحكم في دمشق، واختلف في سبب وفاته بين المرض وبين خنقه على يد زوجته أم خالد.
خلفه ابنه عبد الملك بن مروان، الذي قاد حركة تعريب الدواوين وصك العملة، مما أعاد للدولة هيبتها بعد سنوات من الاضطراب.
تولي "عاشق الكتب" خلافة الأندلس (350 هـ / 961 م)اعتلى الخليفة الحكم الثاني المستنصر بالله عرش الأندلس خلفا لأبيه عبد الرحمن الناصر، لتبدأ أزهى عصور العلم في قرطبة كما ازدهرت الأندلس في عهده بالعمران والعلوم والفتوحات.
إعلان
اشتهر بمكتبته التي ضمت 400 ألف مجلد، واهتم بالتعليم العام حتى بات أبناء العامة يتقنون القراءة والكتابة، واستكمل بناء مدينة الزهراء والجامع الكبير.
تولى الخليفة الحكم الخلافة في 3 رمضان عام 350 هـ، واستمر حكمه زهاء 16 عاما.
استشهاد الأمير "رابح بن الزبير" في تشاد (1317 هـ / 1900 م)استشهد القائد المسلم رابح بن الزبير، الذي أسس مملكة إسلامية قوية في منطقة "تشاد" وعاصمتها "ديكوا"، وذلك خلال تصديه للغزو الفرنسي للمنطقة.
بدأ الزحف الفرنسي تجاه رابح بن الزبير منذ عام 1894، بعد سيطرة الفرنسيين على الساحل الغربي الأفريقي وتفرغهم للصحراء، وبسبب صعود الإمبريالية الأوروبية في ذلك الوقت، وتطلعها للموارد البشرية والطبيعية، وجدوا أن أفريقيا أرضا غنية بالموارد، مما جعل الدول الأوروبية تتطلع إلى احتلال القارة.
رابح كان مستعدا لهذه الحملة، وقتل قائد الحملة الفرنسية بريتونيه، وأسر السلطان غورانغ وعددا كبيرا من أتباعه، وبالرغم من تصديه وحيدا للحملة استطاع أن يصمد في وجه الفرنسيين، كما جعلهم يتكبدون خسائر في القوات والأرواح.
فأرسلت فرنسا حملة أخرى أقوى من سابقتها، واستطاعت أن تطرد رابح من نيجيريا والكاميرون وتعيده نحو حدود دولة تشاد.
أصدرت فرنسا أوامرها للضابط لامي في أفريقيا للتقدم نحو تشاد، وتوجهت ثلاث حملات للقضاء على رابح بن الزبير، فقامت القوات الفرنسية في مارس/آذار 1900 بضرب حصار شديد على قوات رابح، ثم شرعت بمهاجمتها في أبريل/نيسان، ودارت معركة حاسمة في منطقة لخته، قتل فيها القائد الفرنسي لامي، وسقط فيها رابح شهيدا في 3 رمضان عام 1317هـ/ 12 أبريل/نيسان 1900.
إقرأ المزيد


