استشهاد فلسطيني أمريكي برصاص مستوطن شرقي رام الله
الجزيرة.نت -

Published On 20/2/2026

شارِكْ

استشهد شاب فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية، متأثرا بجروح أصيب بها جراء إطلاق مستوطن إسرائيلي النار عليه في الضفة الغربية المحتلة، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين هناك.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، استشهاد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام (19 عاما)، جراء إصابته برصاص مستوطنين في قرية مخماس شرقي رام الله.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن الهجوم أسفر عن إصابة 5 فلسطينيين، 3 منهم بالرصاص الحي، منهم الشهيد أبو صيام.

ونقلت وكالة رويترز عن قريب للشهيد -طلب عدم الكشف عن هويته- أن مستوطنين داهموا القرية بهدف "سرقة الأغنام"، وعندما حاول القرويون منع السرقة، بدأ المستوطنون إطلاق النار، مما أدى إلى وقوع الإصابات.

ردود

وفي تعقيب على الحادثة، ندد مسؤول في السفارة الأمريكية بالعنف، قائلا: "ليس لدى وزارة الخارجية الأمريكية أولوية أعلى من سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين في الخارج". وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق الفوري على الحادثة عند سؤاله.

وتأتي هذه الحادثة بعد استشهاد عدد من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية بأيدي قوات الاحتلال أو المستوطنين خلال العامين الماضيين في الضفة الغربية، ومن بينهم الناشطة عائشة نور إزجي إيجي.

من جهتها، اعتبرت محافظة القدس استشهاد الشاب أبو صيام "جريمة مكتملة الأركان تندرج في إطار تصاعد إرهاب مجموعات المستعمرين المنظمة، الذي يجري بحماية وإشراف قوات الاحتلال".

وأكدت المحافظة في بيان لها أن الهجوم يأتي ضمن موجة تصعيد خطيرة تتسم باستخدام الرصاص الحي وإطلاق النار المباشر على المواطنين، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن توفير "الغطاء السياسي والأمني لهذه الاعتداءات لتسريع الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية".

تصاعد اعتداءات المستوطنين

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى زيادة حادة في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ففي عام 2026 وحده، نزح ما يقرب من 700 شخص بسبب هذه الهجمات.

إعلان

وبحسب المنظمة الدولية، استشهد 9 فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، واستشهد 240 عام 2025، وقُتل إسرائيليان في الضفة الغربية خلال العام نفسه.

وعلى الصعيد القضائي، أشارت بيانات منظمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية إلى ندرة صدور لوائح اتهام بشأن عنف المستوطنين، فمن بين مئات الحالات التي وثقتها المنظمة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى نهاية عام 2025، لم يسفر سوى 2% منها فقط عن تقديم لوائح اتهام.

ويرى مراقبون أن غياب المساءلة القانونية يسهم في استمرار هذه الاعتداءات على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.



إقرأ المزيد