"الأصالة والمعاصرة "المغربي يجدد دعمه لوزيره في العدل
إيلاف -

إيلاف من الرباط: جدّد حزب الأصالة والمعاصرة المغربي دعمه لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، على خلفية الجدل الذي يرافق مشاريع إصلاح منظومة العدالة، مؤكدا أن عمله يندرج ضمن التزامات الأغلبية الحكومية وميثاقها السياسي، ولا تعكس قرارات فردية معزولة.

وسعت قيادة الحزب، من خلال بيان مكتبها السياسي، إلى توجيه رسائل سياسية متعددة الاتجاهات، من بينها تذكير حلفائها في الحكومة، وفي مقدمتهم رئيسها عزيز أخنوش، بالالتزامات الواردة في ميثاق الأغلبية، باعتباره المرجعية المؤطرة للعمل الحكومي المشترك، لا سيما بعد تدخل رئيس الحكومة في السجال الدائر بين الوزير وهبي وجمعية المحامين، رغبة منه في نزع فتيل الاحتقان الذي تسبب في شلل شبه تام للمحاكم المغربية لأيام.

وحرص الحزب على التأكيد أن وزيره في العدل ينفذ برنامجا متوافقا عليه بين مكونات التحالف،وليس مبادرات شخصية خارج هذا الإطار.
وأكد البيان أن المسؤولية في تدبير الملفات الإصلاحية الكبرى مسؤولية جماعية، وأن القرارات المتخذة تعكس توجها سياسيا عاما للأغلبية الحكومية، بما يعكس تضامنا حزبيا صريحا مع الوزير وهبي، ودعما لخياراته ما دامت منسجمة مع تعهدات الشركاء الحكوميين.

وشدد المكتب السياسي على ما وصفه بـ "الالتزام الأخلاقي بمضمون ميثاق الأغلبية"، في إشارة إلى أن ملف المحاماة ومشاريع القوانين المرتبطة به، بما في ذلك قانون المسطرة المدنية، تتجاوز بعدها التقني لتكتسي طابعا سياسيا يتطلب تنسيقا دقيقا بين مكونات الحكومة. وأبرز الحزب أن التشاور والحوار الدائمين يظلان الآلية الأنسب لمعالجة الملفات الشائكة، بما يحفظ استقرار التحالف ويجنب الساحة السياسية توترات غير محسوبة.

في المقابل، نوه البيان بدور الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، في الوساطة وإعادة النقاش إلى إطاره التشريعي داخل المؤسسة البرلمانية، مع الانفتاح على التعديلات المقترحة. واعتبر أن هذا المسار يعكس حيوية العمل المؤسساتي، ويتيح للوزارة الحفاظ على صورتها كطرف متجاوب ومنفتح، في سياق تدبير إصلاحات معقدة.

وتضمن البيان إشارات غير مباشرة تفيد أن الوساطة البرلمانية ساهمت في احتواء احتقان كان مرشحا للتصعيد، بما قد يؤثر في السير العادي للمحاكم.

وفي هذا السياق، سعت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى تقديم ما جرى باعتباره نموذجا لـ "انتصار الحوار المؤسساتي" داخل الأطر الدستورية، لا تراجعا تحت الضغط، بما يعزز صورة الحكومة كفاعل قادر على إدارة الخلافات من داخل المؤسسات.
وعرف الاجتماع الأسبوعي للحزب الاطلاع على العرض السياسي الذي قدمته المنسقة الوطنية للقيادة، فاطمة الزهراء المنصوري، حيث تم التوقف عند مستجدات الساحة السياسية الوطنية، إلى جانب مناقشة قضايا تنظيمية داخلية مرتبطة بأداء الحزب في المرحلة المقبلة.

تفاصيل تدخل رئيس الحكومة في الملف
أسفر تدخل رئيس الحكومة عن تجميد مشروع قانون إصلاح مهنة المحاماة وسحبه من البرلمان، تنفيذا لمطلب المحامين الذين اعتبروا أن المسودة التي أعدها وزير العدل تمس باستقلالية مهنتهم.
كما تقرر سحب تدبير الملف من وزير العدل وإسناده إلى لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة، تضم ممثلين عن رئاسة الحكومة وثلاثة وزراء منتدبين، ومن جانب المحامين رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني، ونقباء من مختلف الهيئات.
وتوّج هذا التدخل باستئناف العمل بالمحاكم، مع توقيف الإضراب العام والعودة إلى ممارسة المهنة وتقديم الخدمات القضائية، فيما تركزت أبرز نقاط الخلاف بين المحامين ووزير العدل حول سن الولوج إلى المهنة، وشروط الامتحان، والحصانة التي يتمتع بها المحامي.



إقرأ المزيد