"ابتعاث الإعلام".. دعم لتأهيل الإعلاميين السعوديين عبر تعاون حكومي مع 9 شركات
إيلاف -


إيلاف من الرياض: في إطار التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الإعلامي في المملكة، أعلنت وزارة الإعلام السعودية توقيع حزمة من اتفاقيات التعاون مع تسع شركات إعلامية وطنية ضمن برنامج "ابتعاث الإعلام" في مسار (واعد)، أحد المسارات المرتبطة ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، وذلك برعاية وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري. وتمثل هذه الخطوة توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، وتهيئة كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول في الصناعات الإعلامية والإبداعية.

وتأتي الاتفاقيات في سياق سعي المملكة إلى بناء منظومة إعلامية حديثة تقوم على التكامل بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي وفرص التوظيف المباشر، بما يعزز كفاءة السوق ويرفع جودة الإنتاج الإعلامي. ويُنظر إلى هذا النموذج التشاركي بين القطاعين العام والخاص بوصفه أحد الأدوات الداعمة لتسريع نمو الاقتصاد الإبداعي، وفتح مسارات مهنية جديدة أمام الشباب السعودي في مجالات المحتوى الرقمي والإنتاج والبث والتقنيات الإعلامية.

وشملت الشراكات عددًا من أبرز الكيانات العاملة في صناعة الإعلام، من بينها مجموعة MBC، إلى جانب شركات إنتاج وتطوير محتوى ومنصات رقمية تسهم في توفير بيئات تدريبية متقدمة وخبرات تطبيقية مرتبطة باحتياجات السوق الفعلية. ويُتوقع أن ينعكس ذلك على مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات التوظيف، وتقليص الفجوة بين الدراسة النظرية والتطبيق المهني داخل المؤسسات الإعلامية.

ويُعد "ابتعاث الإعلام" أحد المسارات التي تستهدف إعداد متخصصين بمهارات عالمية عبر برامج دراسية وتدريبية في عدد من الدول الرائدة في المجال الإعلامي، بما يتيح نقل المعرفة والخبرة إلى السوق المحلية، وتعزيز تنافسية الكفاءات الوطنية إقليميًا ودوليًا. كما ينسجم البرنامج مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية، وفي مقدمتها قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.

وتعكس هذه المبادرة إدراكًا متزايدًا لأهمية الإعلام بوصفه صناعة اقتصادية متكاملة تتجاوز الدور التقليدي لنقل الأخبار إلى مجالات الابتكار الرقمي والتأثير الثقافي وصناعة الهوية الوطنية. ومن شأن توسيع برامج التأهيل المتخصصة وبناء شراكات مؤسسية مستدامة أن يرسّخ موقع المملكة كمركز إقليمي للإنتاج الإعلامي، ويعزز قدرتها على المنافسة في سوق عالمي سريع التحول.
 



إقرأ المزيد