الجزيرة.نت - 2/18/2026 7:09:54 PM - GMT (+3 )
Published On 18/2/2026
|آخر تحديث: 19:03 (توقيت مكة)
شارِكْ
55 مليون جنيه مصري، هي القيمة التقديرية لكنز فرعوني ضخم أحبطت أجهزة الأمن المصرية تهريبه من محافظة أسيوط، ليتحول الحدث إلى مادة دسمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تقاطعت ردود فعل المصريين بين السخرية والغضب والمطالبة بحلول جذرية لحماية الإرث الحضاري.
وكشفت وزارة الداخلية المصرية في بيان رسمي أن المتهم اعترف بأنه استخرج القطع الأثرية عبر التنقيب غير المشروع في إحدى المناطق الجبلية، وقد ضُبطت بحوزته 509 قطع أثرية متنوعة الأشكال والأحجام، تشمل تماثيل ومقتنيات فخارية وحجرية وعشرات العملات المعدنية النادرة.
وأكدت تحريات شرطة السياحة والآثار أن المتهم اتخذ من مسكنه مخزنا سريا لإخفاء هذه الكنوز الأثرية تمهيدا لبيعها، مستعينا بأدوات بدائية في عمليات التنقيب، قبل أن تضع الأجهزة الأمنية حدا لنشاطه. وأصدرت النيابة العامة قرارا بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.
وتعود هذه القطع الأثرية المضبوطة إلى حقبة الإقليم الثالث عشر في عهد الدولة الفرعونية الوسطى، التي كانت أسيوط مركزها في الفترة الممتدة بين عامَي 1650 و2050 قبل الميلاد، أي أن عمرها يتجاوز 4 آلاف سنة.
وتبرز ضمن هذا الكنز تماثيل "الأوشابتي" الجنائزية الزرقاء الصغيرة، إذ يبلغ سعر القطعة الواحدة منها في سوق الآثار المهربة نحو 8 آلاف دولار وفق مواقع متخصصة، وعددها يتجاوز الـ100 قطعة، بما يعني أن قيمتها وحدها تناهز المليون دولار.
وتضاف إليها تماثيل نذرية فرعونية كانت تُصنع عادة للكهنة وكبار المسؤولين، يبلغ ثمن القطعة الواحدة منها نحو 60 ألف دولار، ليصل الثمن الإجمالي المقدر للكنز إلى ما لا يقل عن مليون ومئتي ألف دولار، أي ما يعادل 55 مليون جنيه مصري.
وتمثل ظاهرة التنقيب غير المشروع عن الآثار واحدة من أبرز التحديات التي تواجهها مصر، ولا سيما في محافظات الجنوب ذات الطبيعة التاريخية العريقة، حيث تُعلن وزارة الداخلية بصفة منتظمة عن ضبط منقبين غير شرعيين يستغلون الموروث الأثري لتحقيق مكاسب مادية.
إعلان
ورصد برنامج شبكات (2026/2/18) جانبا من تعليقات المصريين على هذا الحدث، فكتبت ملك معبرة عن مرارة المفارقة بين جهود استرداد الآثار المهربة ومن يسعى إلى تهريبها من الداخل:
بيطلع عينينا عشان نرجع الآثار المهربة خارج مصر تاني.. وييجي واحد معندهوش دم يبيعها برا.
وتهكّم أبو فريدة ساخرا من حجم ما جمعه المتهم، فغرّد:
الحرامي الكبير كان نفسه يعمل متحف صغير على قده.
في المقابل، طالب سامح بإجراءات وقائية أكثر صرامة تحول دون تكرار ما جرى، فكتب:
اعملوا حصر وتسجيل للقطع الأثرية بدل ما تطلع بره بعد كده ونفضل نطالب برجوعها من تاني.
أما رامي فاقترح آلية تحفيزية لتشجيع المواطنين على تسليم ما يعثرون عليه من آثار، فقال:
اللي يلاقي آثار يعطيها للدولة طالما بتجيب السياحة ومكاسب اقتصادية.. والدولة تدي المواطن هدية على كدة.. مثلا دخل شهري أو سنوي مدى الحياة.
إقرأ المزيد


