الجزيرة.نت - 2/18/2026 5:16:04 PM - GMT (+3 )
Published On 18/2/2026
|آخر تحديث: 16:53 (توقيت مكة)
شارِكْ
أكد محللون في مجال البيانات الرياضية أن استخدام التقنية والذكاء الاصطناعي بات يشكّل ركيزة أساسية في تطور صناعة الرياضة الحديثة، في ظل الدور المتنامي لبيانات الأداء في مختلف المنافسات.
ويقول محللون إن الإمكانات هائلة، ليس فقط لمساعدة المدربين في تحسين أساليب التدريب واستراتيجيات يوم المباريات، بل أيضا لتوفير محتوى جديد للمذيعين أو جذب الجمهور إلى أسواق الرهانات الرياضية عبر الإنترنت.
وقد شهد تحليل البيانات الرياضية طفرة منذ أيام "موني بول"، الفيلم الشهير عام 2011 من بطولة براد بيت، الذي يروي استغلال المدير بيلي بين لإحصاءات اللاعبين بطريقة غير مسبوقة في فريق أوكلاند أثلتيكس للبيسبول.
وتستقطب أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء، وتقنيات الكاميرات الجديدة، وقوة الذكاء الاصطناعي شركات تسعى إلى استثمار هذه الإمكانات.
وقال فرانك إيمباخ، المدير في مجموعة "سي سبورتس" الفرنسية "حين تكون لدى ناد محترف أو اتحاد رياضي بيانات عن لاعبيه، يمكننا تحليلها وتقديم توصيات لتحسين الأداء أو تجنب الإصابات".
وتستخدم بعض الشركات كاميرات الملاعب لمتابعة اللاعبين فرديا في كل لحظة، سواء كانت الكرة بحوزتهم أم لا. وتعتمد شركات أخرى على أجهزة استشعار في الجسم لقياس السرعة ومعدل التنفس والقراءات القلبية.
وقال أرنو سانتان، الشريك المؤسس لشركة "سبورتس دايناميكس" البريطانية "تسمح هذه البيانات الموثوقة جدا بإعادة تكوين 100 بالمئة مما يحدث على أرض الملعب، وليس فقط متابعة الكرة".
هذا النهج الشامل، الذي تقدّمه شركة "سبورتس دايناميكس" في صيغة خدمة برمجية مستوحاة من وادي السيليكون (SaaS)، يمنح العملاء القدرة على تحليل بيانات لاعبيهم وبيانات المنافسين على حد سواء، ضمن منصة واحدة متكاملة.
إعلان
وقال سانتان: "في المباريات الكبيرة، يمكننا توفير 50 صورة في الثانية. يسمح لنا التطور التكنولوجي بالتسارع بسرعة كبيرة"، في إشارة إلى القفزة النوعية في سرعة المعالجة ودقة التحليل.
ويتوقع عدد من الخبراء نموا هائلا في هذا القطاع، مع تسارع الأسواق الأوروبية والآسيوية للحاق بنظيرتها الأميركية التي قطعت شوطا متقدما في هذا المجال.
وقال لودوفيكو مانجافاكي، من شركة "إي واي" العالمية للاستشارات: "تشير تقارير إلى أن سوق تحليلات البيانات الرياضية في أوروبا سيبلغ حجما بمليارات الدولارات خلال العقد المقبل".
وأضاف: "توقعت دراسة لشركة ماركت ريسيرش فيوتشر أن يصل الحجم إلى 7.5 مليارات دولار بحلول 2032″، مؤكدا أن هذا النمو مدفوع بتوسع الاستثمارات التقنية.
وتابع: "تقف وراء هذه الأرقام استثمارات في الأجهزة القابلة للارتداء، وأدوات تحليل الفيديو المتقدمة، وأجهزة إنترنت الأشياء (جيل جديد من الإنترنت)".
من جهتها، تستخدم مجموعة "داتا سبورتس غروب" الألمانية البث التلفزيوني المباشر لرياضات مثل الرغبي والكريكيت، لإنتاج محتوى موجه لعملاء في قطاع الإعلام، إضافة إلى منصات الألعاب والرياضات الخيالية.
وقال راجيش دسوزا، مدير تطوير الأعمال في المجموعة، إن الشركة توفر لصانعي المراهنات "أدوات للمراهنين مثل الإحصاءات والمواد المرجعية عبر أرشيفات زمنية، ليتمكنوا من اتخاذ قرارات بناء على ذلك".
كما يمكن توظيف بيانات المباريات واللاعبين في صناعة محتوى تفاعلي، مثل مواجهات الدوريات الخيالية (فانتازي)، بما يساهم في إبقاء الجماهير منخرطة حتى خلال فترات توقف البطولات.
وفي إشارة إلى توقعات الطلب المتزايد، ازدادت قيمة صفقات البيانات الرياضية في الآونة الأخيرة.
وفي شباط/فبراير، أعلنت شركة "جينييس سبورتس" الأميركية، المتخصصة في البيانات والتقنيات، صفقة لشراء منصة "ليجند" لمحتوى المراهنات والألعاب مقابل 1.2 مليار دولار، في خطوة تعكس الزخم الاستثماري المتنامي في هذا القطاع..
البيانات والخصوصيةيثير التزايد الكبير في حجم البيانات القيّمة تساؤلات حول الجهة التي تتحكم فيها، إضافة إلى الحاجة للاستثمار في حمايتها من السرقة.
وفي أوروبا، يتطلّب هذا النوع من البيانات الشخصية الالتزام باللائحة العامة لحماية البيانات الخاصة بحماية الخصوصية.
لكن، كما قال سانتان من "سبورتس دايناميكس"، فإنّ "الرياضيين المحترفين يوقّعون في الغالب عقودا تسمح لأنديتهم والدوريات باستخدام بياناتهم".
إقرأ المزيد


