وصول دبابات تركية إلى الصومال يثير تساؤلات
الجزيرة.نت -

Published On 15/2/2026

|

آخر تحديث: 15:11 (توقيت مكة)

شارِكْ

أشعلت مقاطع فيديو متداولة تظهر وصول دبابات تركية إلى الجيش الصومالي، موجة تساؤلات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول أهداف التحرك العسكري التركي والدلالات الإقليمية لهذه الخطوة.

وقعت تركيا والصومال في فبراير/شباط 2024 اتفاقية إطارية شاملة للدفاع والاقتصاد مدتها 10 سنوات، تهدف إلى حماية المياه الإقليمية الصومالية، وبناء قوات بحرية، واستكشاف النفط والغاز في السواحل الصومالية.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

تتضمن الاتفاقية، التي تعزز نفوذ أنقرة في القرن الأفريقي، دعم الأمن البحري، ومحاربة القرصنة والتهريب، وإرسال سفن تنقيب تركية (مثل كاجشري بي)، بجانب مشروعات تطوير البنية التحتية والاستثمار المباشر.

ويأتي وصول الدبابات التركية في سياق التطورات الإقليمية الأخيرة، لا سيما ما يتعلق بالاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي بوصفها دولة ذات سيادة في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي خطوة أثارت رفضا إقليميا واسعا.

وقد تباينت الردود على منصات التواصل بين النشطاء بعد وصول الدبابات التركية، في خطوة تُعد جزءا من خطة التعاون العسكري التركي الصومالي، شملت أيضا إرسال قوة مهام برية وجوية وبحرية إلى البلاد، مما أثار نقاشات واسعة حول الأبعاد الأمنية والسياسية لهذه التحركات.

وأشار مغردون إلى أن هذا التطور جاء بعد نشر تركيا قوات جوية في الصومال، واستعراض مصر لقواتها العسكرية المخصصة لدعم حماية "وحدة الصومال".

وتساءل آخرون عما إذا كانت هذه التحركات رسالة سياسية إلى إسرائيل أم جزءا من الاتفاقية المعمول بها مع مقديشو.

وقال مغردون إن الدور التركي في بناء الجيش الصومالي "يثلج الصدر"، مشيرين إلى أن البلاد ليست بحاجة إلى قوات أفريقية أو أجنبية، بل تمتلك خيرة الرجال والنساء القادرين على التدريب والتأهيل للعمل في المجال العسكري والأمني، وأن الدعم التركي جاء بفهم واضح لمتطلبات الصومال.

إعلان

وأكد المغردون أن تركيا حشدت مختلف وحدات قواتها المسلحة لحماية الصومال، بما في ذلك مروحيات "T129 ATAK" المصممة للعمل في مختلف الظروف الجوية والتضاريس الجبلية، نهارا وليلا.

واعتبر بعضهم أن تركيا اتخذت من مطار مقديشو مربضًا مؤقتًا لعملياتها، في ظل مخططات محتملة لتمكين إسرائيل عند مضيق باب المندب.

وخلص مراقبون إلى أن هذه الخطوة تعد مهمة لدعم قدرات الصومال الأمنية، وكسر النفوذ الإسرائيلي الذي يسعى للوصول إلى منطقة القرن الأفريقي.

ورأى آخرون أن التحركات التركية تعكس إستراتيجية أوسع لتعزيز نفوذ أنقرة في المنطقة، وتحقيق توازن إقليمي ضد أي محاولات للهيمنة الأجنبية، مع التركيز على تطوير قدرات الجيش الصومالي وتمكينه من حماية حدوده ومياهه الإقليمية بشكل مستقل.



إقرأ المزيد