الجزيرة.نت - 2/15/2026 2:26:33 PM - GMT (+3 )
Published On 15/2/2026
|آخر تحديث: 14:15 (توقيت مكة)
شارِكْ
اتهم رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، فرنسا بالضلوع في الهجوم الذي استهدف مطار نيامي في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، رغم أن تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى أعلن مسؤوليته عنه في اليوم التالي.
وقال تياني، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي إن الهجوم يندرج ضمن "أجندة خبيثة لزعزعة الاستقرار"، مضيفا أن وصوله إلى السلطة عبر انقلاب يوليو/تموز 2023 أوجد "عداء مفتوحا" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وكانت السلطات في النيجر قد تبنّت منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد بازوم، خطابا سياديا يحمّل باريس مسؤولية دعم الجماعات المسلحة الناشطة في البلاد منذ أكثر من عقد. وتتهم الجبهة العسكرية فرنسا بتمويل هذه التنظيمات، بينما تنفي باريس أي تدخل وتؤكد أنها كانت في طليعة القوى التي قاتلت الجماعات الجهادية في منطقة الساحل، قبل أن تُطرد من النيجر ومالي وبوركينا فاسو.
وفي أعقاب الهجوم على المطار، اتهم تياني أيضا كوت ديفوار وبنين، الحليفتين الإقليميتين لفرنسا، بدعم المجموعات المسلحة، وهو ما نفته الدول الثلاث. وأوضح أن الهدف من العملية كان "تدمير القدرات الجوية للجيش"، لكنه شدد على أن المحاولة فشلت.
كما أفاد تياني بأن قوات روسية ساعدت جيش بلاده في صد الهجوم، مشيرا إلى أن العملية كانت ستتبعها سبع هجمات متزامنة في منطقة تيلابيري بغرب البلاد، حيث تنشط الجماعات المسلحة منذ سنوات. واعترف بوجود "ثغرة" في تأمين المطار، لكنه أكد أن القوات "صدت الهجوم ببسالة".
في المقابل، وصف المتحدث باسم الجيش الفرنسي، العقيد غيوم فيرنيه، تصريحات تياني بأنها "حرب معلوماتية"، نافيا أي نية للتدخل العسكري في النيجر.
ولا يقتصر التوتر مع باريس على الجانب الأمني، بل يمتد إلى ملف الموارد الطبيعية. فقد أعلنت السلطات في النيجر تأميم شركة "سومير" التابعة لعملاق اليورانيوم الفرنسي "أورانو"، مما دفع الشركة إلى رفع دعاوى قضائية.
إعلان
وخلال ظهوره الأخير، قال تياني إنه مستعد لتسليم فرنسا حصتها من اليورانيوم الموجود قبل وصوله إلى السلطة، لكنه شدد على أن "كل ما أنتج بعد ذلك هو ملك للنيجر وسيبقى كذلك". وهناك نحو ألف طن من "الكعكة الصفراء" (مركز اليورانيوم) عالقة في مطار نيامي منذ أسابيع، في انتظار قرار بشأن مصيرها.
إقرأ المزيد


