موقع سي ان ان بالعربية - 2/13/2026 5:32:19 AM - GMT (+3 )
(CNN) -- تُكثّف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جهودها لتجنيد جواسيس صينيين، حيث نشرت، الخميس، مقطع فيديو جديد باللغة الصينية (الماندرين) يُوجّه نداءً مباشرًا إلى الضباط العسكريين الصينيين الذين ربما يكونون قد شعروا بخيبة أمل من الفساد المستشري في حكومتهم الحالية، ومن حملات التطهير الواسعة التي يشنها الرئيس شي جينبينغ ضد كبار الجنرالات.
ويُصوّر الفيديو ضابطًا عسكريًا خياليًا من الرتبة المتوسطة "يتخذ قرارًا صعبًا بالتمسك بقيمه وبناء مستقبل أفضل لعائلته من خلال التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية"، وفقًا لما صرّح به مسؤول في الوكالة لشبكة CNN.
ويقول الراوي في الفيديو: "أي شخص يتمتع بقدرات قيادية سيُخشى منه ويُصفّى بلا رحمة. لا يمكنني السماح لهؤلاء المجانين بتشكيل مستقبل ابنتي".
ويسعى الفيديو الجديد إلى البناء على حملة تجنيد أطلقتها الوكالة العام الماضي، والتي ساهمت في تنمية مصادر جديدة داخل الصين تُعدّ بالغة الأهمية لجمع المعلومات الاستخباراتية البشرية، وفقًا لما ذكره مسؤول في " CIA"، مما يُشير إلى أن الوكالة حققت بعض النجاح مؤخرًا في استهداف حكومة لطالما واجهت صعوبة في اختراقها.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، في بيان لـ :CNN"سنواصل منح المسؤولين الحكوميين والمواطنين الصينيين فرصة العمل معًا من أجل مستقبل أفضل".
قد يهمك أيضاً
وخلال جلسة استماع تثبيته، أكّد راتكليف أن الصين ستكون على رأس أولويات الوكالة، وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية قد أحرزت تقدمًا ملحوظًا في إعادة بناء شبكة مصادرها داخل البلاد، والتي كان يُعتقد أنها فُقدت قبل بضع سنوات.
وابتداءً من 2010، خسرت الولايات المتحدة عددًا من الجواسيس في الصين ضمن حملة لمكافحة التجسس استمرت عامين، وصفتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأنها "شلّت عملية جمع المعلومات الاستخباراتية".
وشكّلت إعادة بناء تلك الشبكة حملة استمرت لسنوات طويلة لرؤساء أجهزة الاستخبارات.
وذكر مسؤول في الاستخبارات الأمريكية لـ CNN بأن مقاطع الفيديو نجحت في تجنيد مصادر استخباراتية جديدة داخل البلاد، وقال: "مقاطع الفيديو فعّالة، وجدارهم الأمني ليس مثاليًا"، في إشارة إلى الاعتقاد السائد بأن حكومة شي جينبينغ قد حجبت نفسها إلى حد كبير عن أعين أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
وتعتقد وكالة الاستخبارات المركزية أنها تملك فرصة لتعزيز قدرتها على مراقبة الحكومة الصينية، جزئيًا، من خلال استغلال حملته المتصاعدة على القيادة العسكرية الصينية.
ومنذ توليه السلطة في 2012، سعى شي جينبينغ باستمرار إلى ضبط التسلسل الهرمي العسكري الصيني من خلال عمليات تطهير دورية لكبار القادة، والتي تُعد جزءًا من حملة أوسع لمكافحة الفساد عاقبت أكثر من 200 ألف مسؤول حتى الآن.
وفي السنوات الأخيرة، أدت حملة التطهير التي شنها شي جينبينغ إلى إضعاف القيادة العليا للجيش، حيث خضع أكثر من 20 مسؤولاً عسكرياً رفيع المستوى للتحقيق أو أُقيلوا منذ 2023.
والآن، يعتقد مسؤولون أمريكيون أن شي قد يسعى إلى ترسيخ سلطته بشكل أكبر، مشيرين إلى إقالة قائد الجيش الصيني الأعلى رتبة في وقت سابق من هذا العام في تغيير غير مسبوق، يرى محللون أنه كان يهدف على الأرجح إلى تعزيز ولاء الضباط في صفوف الجيش.
ويُعدّ فيديو التجنيد الجديد جزءاً من جهد أوسع لمواجهة ما يصفه مسؤولون أمريكيون بأنه "التهديد الاستراتيجي الأبرز الذي يواجه الولايات المتحدة اليوم، وإضعاف الحكومة الصينية التي أثبتت تاريخياً أنها من أصعب الأهداف الاستخباراتية اختراقا".
إقرأ المزيد


