الجزيرة.نت - 2/12/2026 2:15:27 PM - GMT (+3 )
Published On 12/2/2026
|آخر تحديث: 14:02 (توقيت مكة)
شارِكْ
قال المسؤول السابق في وزارة الحرب الأمريكية مايكل روبين إن تكلفة عدم مهاجمة إيران ستكون باهظة، محذرا الرئيس دونالد ترمب من أنه إذا لم يهاجم إيران فسيُذكر في التاريخ رئيسا مكَّنها من امتلاك السلاح النووي.
التصريح جاء في تقرير موسع لشبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، يتحدث عن ملف إيران، ويؤكد أنه بعد أسابيع من التوتر ما زال الرئيس الأمريكي يتحدث بلهجة حادة تجاهها.
وقبل أيام، قال ترمب إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى مع استعداد واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات.
وأكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" هذا النبأ، أمس الأربعاء، ناقلة عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين قولهم إن وزارة الحرب "بنتاغون" تلقت تعليمات لتحضير حاملة طائرات ثانية تمهيدا لنشرها في المنطقة ضمن التحضيرات العسكرية لاحتمال شن هجوم على إيران.
وفي الأسبوع الماضي، قال ترمب إن على المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي أن يشعر بقلق بالغ، ليهدد إيران بـ"شيء قاسٍ للغاية" إذا لم توافق على مطالب واشنطن، التي تراوح بين إيقاف تخصيب اليورانيوم وخفض برنامج طهران للصواريخ الباليستية.
ونشرت الولايات المتحدة مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الشرق الأوسط في يناير/كانون الثاني، لترفع عدد مدمرات الصواريخ في المنطقة إلى ست.
لكنَّ المحللين يقولون إن هذا لن يكون كافيا لإسقاط النظام في إيران، وإن محاولة ترمب تنفيذ تهديده بـ"شيء قاسٍ" يعني صراعا مطولا في منطقة يحذر منها.
ترمب في مأزقوفي محاولته لتوقع ما قد يحدث لاحقا في هذا الملف، تضمَّن تقرير شبكة "سي إن بي سي" تصريحات للزميل التنفيذي لمركز جنيف للسياسة الأمنية علي رضا أحمدي الذي أكد أن القوات الأمريكية في المنطقة غير كافية لدعم عملية عسكرية طويلة الأمد وكبيرة في إيران، وهي العملية اللازمة لتحقيق أي هدف عسكري رئيسي.
إعلان
أما علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، فقد أبرز التقرير إشارته إلى أن "ترمب معروف بتقلباته غير المتوقعة"، مضيفا أن الرئيس الأمريكي يدرك أن "المشكلة مع إيران لا تتيح خيارات عسكرية سهلة وبسيطة".
ويعتقد بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان للطاقة، أن "الرئيس ترمب في مأزق، وخياراته محدودة، والوضع بشكل عام حرج للغاية".
ويشرح ماكنالي ذلك بتأكيده أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يعني أنها قوة هائلة، ومن ثَم فإن الولايات المتحدة ستضطر إلى اتخاذ إجراء حاسم بشأنها، على حد قوله.
نموذج فنزويلافي الوقت ذاته، يحذّر علي رضا أحمدي من أن "الحكومة الإيرانية ليست فنزويلا"، مضيفا أنه في حال عزل الولايات المتحدة خامنئي "سيجري اختيار بديل له فورا، وسيتولى الجيش فعليا إدارة البلاد في المستقبل المنظور".
وتقول شبكة سي إن بي سي "السلطة في إيران تتركز حول خامنئي، فمع وجود رئيس، لكنَّ القرارات السياسية والعسكرية والخارجية للجمهورية الإسلامية كلها بيده" وذلك بمساعدة الحرس الثوري.
وهنا يتدخل روبين ليؤكد أنه حتى إذا تمكنت واشنطن من عزل خامنئي وتعيين مسؤول من داخل النظام بديلا له، فإن مصير الحرس الثوري سيبقى "محل تساؤل مفتوح".
ويؤكد علي واعظ أن واشنطن "لا تستطيع تغيير النظام بالقوة الجوية وحدها، ودون وجود أي قوات برية فكل ما يمكنها فعله هو تحويل النظام إلى شيء آخر قد يكون أسوأ، أو تحويل إيران إلى دولة فاشلة أخرى".
إقرأ المزيد


