الجزيرة.نت - 2/11/2026 2:59:11 PM - GMT (+3 )
Published On 11/2/2026
|آخر تحديث: 14:27 (توقيت مكة)
شارِكْ
تسارع دمشق إلى إعادة تموضعها على خريطة الطاقة الإقليمية، بعدما كشفت الشركة السورية للنفط عن خطط لمنح تراخيص لشركات طاقة كبرى للتنقيب عن "تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز"، في خطوة تعكس رهانا على احتياطات غير مستكشفة على نطاق واسع، بحسب ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز.
ونقلت فايننشال تايمز عن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط يوسف قبلاوي، قوله: "ربما أكثر من ربع، أو أقل من ثلث، قد تم استكشافه"، مضيفا أن "هناك الكثير من الأراضي في البلاد لم يتم لمسها بعد. هناك تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز".
تراخيص لشركات كبرىوأوضح قبلاوي للصحيفة أن شيفرون وقعت الأسبوع الماضي اتفاقا مع شركة "باور إنترناشيونال هولدينغ" القطرية لاستكشاف رقعة بحرية، على أن يبدأ العمل "خلال شهرين".
كما أشار إلى أن رقعة ثانية قيد الدراسة من قبل قطر للطاقة وتوتال إنرجيز، فيما يمكن لكونوكو فيليبس الاستثمار أيضا، لافتا إلى أنه يعمل على الرقعة الثالثة مع إيني، الشركة الإيطالية، وفق ما نقلت فايننشال تايمز
وذكرت فايننشال تايمز أن كونوكو فيليبس كانت قد وقعت مذكرة تفاهم العام الماضي، بينما امتنعت إيني وتوتال إنرجيز عن التعليق.
وأكد قبلاوي، وهو مسؤول سابق في مجموعة ماكديرموت لخدمات النفط الأمريكية، أن سوريا أجرت مسوحات زلزالية ورسمت خرائط لحقول محتملة، لكنها تسعى إلى خبرات دولية في التنقيب بالمياه العميقة، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يجري محادثات مع "بريتيش بتروليوم" (بي بي) في لندن هذا الأسبوع، وأنه "منفتح أيضا" على دخول شركات طاقة روسية وصينية.
احتياطات وإنتاجوأشارت تحليلات شركة "وود ماكنزي" للاستشارات في قطاع الطاقة -نقلتها فايننشال تايمز- إلى أن لدى سوريا ما لا يقل عن 1.3 مليار برميل من النفط والغاز في احتياطات مكتشفة، مع بقاء مساحات واسعة غير مستكشفة، بما في ذلك كامل القطاع البحري الذي "لم تُحفر فيه أي آبار استكشافية".
إعلان
وكشف قبلاوي أن الحكومة السورية استكملت هذا الأسبوع استعادة السيطرة على حقول النفط في الشمال الشرقي، داعيا الشركات الدولية إلى المساعدة في إعادة الإنتاج بعد سنوات من الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية.
وقال: "كنا ننتج 500 ألف برميل يوميا. حاليا بالكاد ننتج 100 ألف"، موضحا أن معظم الحقول "في حالة سيئة وتحتاج إلى صيانة كبيرة"، وأن مسلحين ألحقوا أضرارا ببعض الآبار باستخدام متفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأجل.
وأضاف قبلاوي أنه سيعرض على الشركات الدولية حقولا قائمة لإعادة تأهيلها، بما يسمح لها باستخدام العائدات لتمويل أعمال الاستكشاف في مناطق أخرى، وقال: "ذلك سيكون مكلفا، لكنني سأعطيهم بعض قطع الكعكة لتوليد الأموال".
وأشار إلى وجود نحو 2000 مهندس على الأرض في الشمال الشرقي لتقييم الحقول، متوقعا تقديم جدول زمني لتعافي قطاع النفط بحلول نهاية فبراير/شباط. كما أعرب عن ثقته بإمكانية مضاعفة إنتاج الغاز إلى 14 مليون متر مكعب يوميا بحلول نهاية العام.
وختم قبلاوي حديثه للصحيفة بالقول: "نحن منفتحون على الشركات الدولية. نحن آمنون، كل شيء تحت سيطرة الحكومة، وننشئ نظام أمن داخلي"، في رسالة تهدف إلى طمأنة المستثمرين الدوليين بأن بيئة العمل باتت مهيأة لعودة الاستثمارات إلى قطاع الطاقة السوري.
إقرأ المزيد


