9 أخطاء تقلل فعالية التمرين على جهاز المشي وترفع احتمالية الإصابة
الجزيرة.نت -

تعتبر ممارسة الرياضة على جهاز المشي وسيلة عملية وفعالة للحفاظ على النشاط البدني في مختلف الأوقات، لا سيما عندما تكون الأحوال الجوية سيئة أو عند ضيق الوقت، مما يجعله من أكثر الأجهزة انتشارا في المنازل والصالات الرياضية.

ورغم سهولة استخدامه ظاهريا، إلا أنه يصنف من بين أكثر الأجهزة المنزلية في قطاع اللياقة البدنية المسببة للإصابات، حيث يساهم في وقوع آلاف الإصابات سنويا نتيجة الانزلاقات، الالتواءات، وإجهاد العضلات.

ولتحقيق أقصى استفادة منه وتجنب المخاطر، لا يد من التعرف على الأخطاء الشائعة التي تقلل من فعالية التمرين وتزيد احتماليات التعرض للإصابة.

1 – إهمال إجراءات السلامة قبل بدء التمرين بدافع الحماسة

يبدأ كثير من مستخدمي جهاز المشي بتشغيله على سرعات عالية منذ اللحظة الأولى، وهو ما يزيد خطر فقدان التوازن والسقوط، خاصة لدى المبتدئين.

يتطلب الاستخدام الآمن البدء بسرعة بطيئة جدا مع تخصيص ثلاث إلى خمس دقائق للإحماء حتى تتكيف العضلات والمفاصل مع الحركة، ثم زيادة السرعة تدريجيا.

كما يعد تثبيت مشبك الأمان في الملابس خطوة أساسية لا ينبغي تجاهلها، لأنه متصل بزر الإيقاف الطارئ الذي يوقف الجهاز فورا عند التعثر أو اختلال التوازن.

إهمال إجراءات السلامة قبل بدء التمرين قد يسبب إصابات (غيتي)
2 – التشبث المستمر بالمقابض

من الأخطاء الشائعة أثناء استخدام جهاز المشي الإمساك المستمر بمقابض الجهاز، هذا السلوك يغير ميكانيكية المشي الطبيعية ويقلل من إشراك عضلات الجذع والساقين بكفاءة، كما يعطي انطباعا مضللا عن شدة التمرين ويؤدي إلى حرق سعرات أقل من المتوقع.

ما يحول الحركة إلى أداء مصطنع ويقيد حركة الذراعين التي تلعب دورا مهما في التوازن والإيقاع. النهج الأفضل هو محاكاة المشي الخارجي بترك الذراعين تتحركان بحرية بجانب الجسم، والاكتفاء بلمس خفيف ومؤقت للمقابض عند الحاجة فقط، مع خفض السرعة عند الضرورة للحفاظ على الثبات والأداء الصحيح.

3 – النظر إلى الأسفل بدلا من الأمام

أثناء ممارسة الرياضة على جهاز المشي يؤدي التركيز المستمر على القدمين أو التحديق في شاشة الجهاز إلى انحناء الرقبة والظهر وفرض ضغط زائد على الفقرات العنقية والقطنية، ما قد يسبب آلاما في الرقبة والكتفين والظهر.

إعلان

تتطلب الوضعية السليمة النظر مباشرة إلى الأمام مع الحفاظ على الرأس مرفوعا والكتفين مسترخيين، تماما كما يحدث عند المشي في الخارج، ولمن يرغب في متابعة محتوى مرئي يفضل وضع الشاشة في مستوى النظر للحفاظ على استقامة الجسم وتوزيع الجهد بشكل متوازن.

حافظ على استقامة الظهر مع شد خفيف لعضلات البطن أثناء التمرين (غيتي)
4 – وضعية جسم غير سليمة

يميل بعض المستخدمين إلى الانحناء بالجسم إلى الأمام أو دفع الصدر للخلف عند زيادة السرعة أو استخدام الميل، وهي وضعية تفرض ضغطا إضافيا على العمود الفقري وتقلل من كفاءة التنفس.

الوضعية الصحيحة تقوم على استقامة الظهر مع شد خفيف لعضلات البطن، وتخيل خيط يشد الرأس برفق إلى الأعلى، مع إبقاء الكتفين مسترخيين ومتراجعين قليلا. هذا التوازن يساعد على دعم منتصف الجسم، حماية الفقرات، وتحسين الأداء والتنفس أثناء التمرين.

5 – خطوات طويلة أو غير طبيعية

يعتقد بعض المستخدمين أن إطالة الخطوة تعني سرعة أكبر وحرق سعرات أعلى، لكن هذا الأسلوب غالبا ما يؤدي إلى هبوط الكعب أمام مركز الجسم، ما يزيد الضغط على الركبتين والوركين ويرفع خطر التعثر.

الأداء الأكثر أمانا وفاعلية يعتمد على خطوات أقصر وأكثر اتزانا، بحيث تهبط القدم تحت الجسم مباشرة ثم تدفع للخلف بسلاسة، وهو ما يساعد على تحسين التوازن وتقليل الإجهاد وتحقيق حركة طبيعية ومستقرة على جهاز المشي.

6 – ارتداء حذاء غير مناسب

الحذاء المناسب عنصر أساسي لسلامة وفاعلية المشي على جهاز المشي، فالأحذية الصلبة أو الرياضية البالية تعيق حركة القدم الطبيعية من الكعب إلى الأصابع وتزيد الضغط على المفاصل.

يفضل اختيار حذاء رياضي خفيف ومرن مخصص للمشي أو الجري، يسمح بالحركة الطبيعية للقدم ويوفر دعما معتدلا لتقوسها، مع الحرص على استبداله بانتظام للحفاظ على الراحة وتقليل خطر الآلام والإصابات.

المشي مع ذراعين ثابتتين يقلل من فاعلية التمرين ويحد من مشاركة الجزء العلوي من الجسم (غيتي)
7 – إهمال حركة الذراعين

المشي مع ذراعين ثابتتين يقلل من فاعلية التمرين ويحد من مشاركة الجزء العلوي من الجسم. تحريك الذراعين بشكل طبيعي ومتناسق مع الخطوات يساهم في زيادة استهلاك الطاقة، وتحسين التوازن، ورفع معدل ضربات القلب بشكل صحي.

8 – عدم استغلال إمكانيات الجهاز والاعتماد على روتين ثابت

أجهزة المشي الحديثة مجهزة بخيارات متعددة للميل والسرعة وبرامج متنوعة، لكن كثيرين يستخدمون نفس الإعدادات يوميا.

هذا الروتين الثابت يقلل من تحسن اللياقة وحرق الدهون، حتى مع الانتظام في التمرين. لتحقيق نتائج أفضل، ينصح بتنويع الشدة من خلال تغيير السرعة على فترات، أو زيادة الميل لمحاكاة المشي على تلة، أو إدخال فواصل قصيرة من المشي السريع أو الجري الخفيف، ما يجعل التمرين أكثر تحفيزا وفاعلية.

9 – التركيز على السرعة على حساب الجودة

يقع البعض في فخ السباق وراء السرعة على حساب التقنية السليمة. فالسرعة العالية مع وضعية جسم خاطئة لا فائدة منها بل قد تكون ضارة.

الأولوية يجب أن تكون دائما لإتقان المشية الصحيحة، ثم زيادة السرعة تدريجيا فقط مع الحفاظ على تلك التقنية.

يظل جهاز المشي أداة قيمة في رحلتنا نحو صحة أفضل، لكن قيمته الحقيقية تستمد من طريقة استخدامنا الذكية له.

تجنب هذه الأخطاء التسعة لا يقيك فحسب من متاعب قد تعيق تقدمك، بل يضمن الاستفادة التامة من الوقت الذي تستثمره على جهاز المشي، سواء في تقوية عضلاتك، أو تحسين صحة قلبك، أو تعزيز لياقتك العامة.

إعلان

تذكر أن الجودة في الأداء تتغلب على المدة الزمنية التي تستغرقها في التمرين، وأن نصف ساعة من المشي الصحيح قد تفوق ساعة من الممارسة الخاطئة. استمع إلى جسدك، ركز على التقنية، وحوّل تمرينك إلى تجربة ديناميكية وممتعة تضمن الاستمرارية وتحقيق الأهداف بأمان.



إقرأ المزيد