البرلمان الانتقالي في بوركينا فاسو يقر حلّ الأحزاب السياسية
الجزيرة.نت -

Published On 11/2/2026

|

آخر تحديث: 13:08 (توقيت مكة)

شارِكْ

أقرّ البرلمان الانتقالي في بوركينا فاسو -أول أمس الاثنين- قانونا يقضي بحلّ جميع الأحزاب السياسية في البلاد، في خطوة أثارت انتقادات دولية واعتبرت تضييقا إضافيا على الحياة السياسية منذ وصول الجيش إلى السلطة في سبتمبر/أيلول 2022.

وجاء القرار بعد أن كانت أنشطة الأحزاب معلّقة منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الانتقالي السابق بول-هنري سانداوغو داميبا، وحمل إلى السلطة النقيب إبراهيم تراوري. وحسب بيان رسمي، صوّت أعضاء "الهيئة التشريعية الانتقالية" على إلغاء القوانين المنظمة للأحزاب السياسية. وقد برّرت الحكومة الخطوة بالدعوة إلى "الوحدة الوطنية"، معتبرة أن تعدد الأحزاب "أدى إلى انقسامات داخل المجتمع وأضعف النسيج الاجتماعي".

تراوري أعلن سابقا أن نظامه "لا يسعى إلى أن يكون ديمقراطيا" (رويترز)

وكان تراوري -الذي يتبنى خطابا "سياديا" و"مناهضا للاستعمار"- قد أعلن سابقا أن نظامه "لا يسعى إلى أن يكون ديمقراطيا"، وأقرّ في مايو/أيار 2024 ميثاقا يتيح له البقاء في السلطة 5 سنوات إضافية.

من جانبها، عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها من القرار، إذ دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات في واغادوغو إلى التراجع عن قرار حل الأحزاب، محذّرا من أن "إلغاء التعددية السياسية لا يصب في مصلحة حقوق الإنسان". وأضاف تورك أن "وجود فضاء مدني وديمقراطي يتيح التعبير عن أصوات متعددة، ويعزز دولة القانون، هو شرط أساسي لتحقيق السلام والأمن والتماسك الاجتماعي في بوركينا فاسو".

ويأتي هذا التطور في ظل أجواء سياسية وأمنية مضطربة، إذ شهدت البلاد انقلابين خلال عام واحد، وسط تصاعد هجمات الجماعات المسلحة وتراجع الثقة الشعبية في المؤسسات. ويرى مراقبون أن حلّ الأحزاب السياسية يكرّس هيمنة السلطة العسكرية ويغلق الباب أمام أي عملية انتقال ديمقراطي في المدى المنظور.

إعلان



إقرأ المزيد