الجزيرة.نت - 2/11/2026 12:17:45 PM - GMT (+3 )
Published On 11/2/2026
|آخر تحديث: 12:12 (توقيت مكة)
شارِكْ
تصدر اسم رئيس وزراء ولاية آسام الهندية، هيمانتا بيسوا سارما، واجهات النقاش على منصات التواصل في الهند، وامتد التفاعل إلى مستخدمين عرب، بعد نشر مقطع فيديو دعائي على الحساب الرسمي لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند (BJP) بولاية آسام، ظهر فيه وهو يطلق النار رمزيا من مسافة قريبة على أشخاص بهيئة تحيل بوضوح إلى الهوية الإسلامية، في مشهد أثار عاصفة من الغضب والاتهامات بالتحريض على العنف.
فيديو "لا رحمة"الفيديو، الذي حمل عنوان "رصاصة من مسافة قريبة"، أظهر لقطات بدت حقيقية لسارما وهو يمسك ببندقية ويصوبها نحو هدف، تتخللها مرئيات مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر طلقات تصيب صور رجال ذوي لحى ويرتدون قبعات، في إيحاء مباشر بمظهر المسلمين.
وظهرت على الشاشة عبارات من بينها "آسام خالية من الأجانب" و"لا رحمة"، إلى جانب عبارات أخرى وصفها منتقدون بأنها طائفية صريحة.
وأثار المقطع فور تداوله ردودا سياسية وإعلامية غاضبة، واتهامات للحزب الحاكم بالتحريض العلني على العنف ضد المسلمين، قبل أن يسارع إلى حذفه من حسابات الحزب بعد تصاعد موجة الانتقادات.
الهجوم على الفيديو لم يقتصر على حزب واحد في المعارضة، إذ قالت السياسية المعارِضة سوبريا شرينات إن "الفيديو يعكس حقيقة حزب بهاراتيا جاناتا، إنهم قتلة جماعيون.. هذا الحقد والكراهية والعنف هو مسؤوليتك يا سيد مودي، هل المحاكم والمؤسسات الأخرى غافلة؟".
من جهته، خاطب النائب في البرلمان عمران براتابغاري رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالقول: "عزيزي رئيس الوزراء، إن رئيس وزرائك المفضّل يوجّه انتقادات لاذعة للمسلمين في إعلاناته الانتخابية، لكنه في الحقيقة يهاجم الدستور".
وفي آسام، وصفت وحدة حزب "ترينامول كونغرس" المحليّة الفيديو بأنه "شهوة تمثيلية للدماء"، واتهمت الحزب الحاكم بتطبيع خطاب الكراهية. أما النائبة ساغاريكا غوش فقالت إن المقطع يشكّل "جريمة جنائية" بموجب قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة (UAPA) و"تحريضا واضحا على العنف"، مطالِبة بإنزال "عقوبة نموذجية" بالمسؤولين عنه.
إعلان
وأشار مغردون إلى أن الفيديو ليس حادثة منفصلة، بل حلقة جديدة في سجل من الخطاب المعادي للمسلمين، على حد تعبيرهم.
واعتبروا أن سارما واحد من عدد من رؤساء الوزراء وقادة حزب بهاراتيا جاناتا الذين يواظبون على إلقاء خطابات كراهية تحت أنظار جهات عليا لا تتدخل لوقف هذا المسار.
وانتقد ناشطون ومعارضون ما وصفوه بـ"الاستخفاف بالعواقب" من جانب الحزب الحاكم، بالقول إن نشر فيديو يمجد رمزيا قتل المسلمين على حساب رسمي لحزب في السلطة ثم حذفه بهدوء لا يمحو "الجريمة الأخلاقية والسياسية".
وأشاروا إلى أن صمت الحكومة المركزية، وتقاعس الشرطة، وتأخر المحاكم في التعامل مع خطاب الكراهية والتحريض، كلها عناصر تكرس في رأيهم نمطا من "الحماية السياسية" لمروجي العنف الطائفي.
وذهب بعض المعلقين إلى حد وصف المشهد بأنه "إرهاب ترعاه الدولة" يواجه الأقليات في الهند، في ظل توظيف متزايد للهويات الدينية في الحملات الانتخابية.
إقرأ المزيد


