الجزيرة.نت - 2/10/2026 1:41:13 AM - GMT (+3 )
Published On 10/2/2026
|آخر تحديث: 01:25 (توقيت مكة)
شارِكْ
أثار استقبال أستراليا للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ موجة واسعة من الجدل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد عكس انقساما حادا بين حفاوة رسمية حكومية ورفض شعبي واسع تُرجم إلى مظاهرات حاشدة في عدد من المدن الأسترالية.
وشهدت كل من سيدني وملبورن مظاهرات شارك فيها الآلاف تنديدا بزيارة هرتسوغ، ورفع المحتجون شعارات التضامن مع قطاع غزة مطالبين باعتقال الرئيس الإسرائيلي بتهم ارتكاب جرائم حرب، وفق ما وثقته مقاطع وصور انتشرت على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية العالمية.
وفي مقابل هذه الاحتجاجات، منحت الحكومة الأسترالية الشرطة صلاحيات أمنية استثنائية وموسعة خلال الزيارة، مما أدى إلى تصاعد التوتر في الشوارع.
وأظهرت لقطات متداولة -نقلها برنامج "هاشتاغ" على الجزيرة مباشر- مواجهات ومشادات بين الشرطة والمتظاهرين أثناء محاولات تفريق الحشود وإغلاق مداخل مناطق عدة، إلى جانب إصدار أوامر بالإخلاء وتفتيش المركبات.
وأثارت مشاهد تداولها ناشطون غضبا واسعا، بعدما وثّقت ما قيل إنه اعتداء من الشرطة على متظاهرين مسلمين أثناء أدائهم الصلاة في إحدى زوايا التظاهر، وهي مشاهد دفعت مجلس أئمة أستراليا إلى إصدار بيان يدين ما وصفه بالسلوك غير المقبول وانتهاك حرية التعبير والعبادة.
وتفاعل ناشطون ومدونون مع ما اعتبروه انحيازا من السلطات الأسترالية للرئيس الإسرائيلي على حساب الاستماع إلى مطالب الشارع، ونددوا بالتعامل العنيف مع المحتجين، واصفين هرتسوغ بأنه "مجرم حرب"، ومعتبرين أن ما جرى يعكس تضييقا متزايدا على الحريات العامة.
وفي هذا السياق، نقل "هاشتاغ" تصريحا للمقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب فينولا ني أولين، أكدت فيه أن أستراليا باتت من بين أكثر الديمقراطيات تشددا إزاء الاحتجاجات.. وقالت:
أصبحت أستراليا اليوم من بين أكثر دول العالم الديمقراطي تشددا في قوانين قمع الاحتجاج. اليوم تم اعتقال رجل بوصفه محرضاً لمجرد أنه هتف سلميا بكلمة "عار" باتجاه الرئيس الإسرائيلي الزائر، بحجة أن ذلك قد يكون حرض على الخوف.
كما علقت الكاتبة كايتلين جونستون على الأحداث التي وقعت على هامش زيارة هرتسوغ بقولها:
مرحبا بكم في أستراليا حيث تدعو الحكومة رأس دولة فصل عنصري ارتكب إبادة جماعية في زيارة ودية، ثم تضرب بعنف كل من يعترض.
وفي شهادة تعكس المزاج الشعبي، كتبت دينيس وهي إحدى المشاركات الأستراليات عبر مواقع التواصل:
أنا أسترالية ولا أشترك في أي قيم مع الحكومة الإسرائيلية
ويخلص التفاعل الرقمي -كما عرضه "هاشتاغ"- إلى أن زيارة هرتسوغ تحولت من حدث دبلوماسي إلى أزمة سياسية وحقوقية داخلية في أستراليا، أعادت إلى الواجهة الجدل بشأن حرية التعبير، وموقف الحكومات الغربية من الحرب على غزة، وحدود استخدام القوة في مواجهة الاحتجاجات السلمية.
إعلان
إقرأ المزيد


