لاريجاني يزور مسقط اليوم.. وطهران تعرض تخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع كل العقوبات
جريدة الأنباء الكويتية -

 أعلنت إيران استعدادها لتخفيف تركيز اليورانيوم المخصب لديها مقابل رفع كل العقوبات المفروضة عليها، في وقت حذرت روسيا من ان العمل العسكري الذي تلوح به الولايات المتحدة ضد طهران لن يجلب الأمان لأي بلد، في وقت تواصل واشنطن حشد قواتها العسكرية في المنطقة.

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، أمس، إن بلاده يمكن أن تخفف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع جميع العقوبات. وبشأن ما إذا كان نقل اليورانيوم من البلاد قد نوقش في المفاوضات مع الولايات المتحدة، قال إسلامي: «لم يكن هذا هو جدول الأعمال».

إلى ذلك، أعلن علي لاريجاني أمين مجلس الأمن القومي الإيراني أنه سيتوجه إلى سلطنة عمان على رأس وفد اليوم، بعد أقل من أسبوع على انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في مسقط يوم الجمعة الماضي.

وجاء في بيان نشر على حسابه على تطبيق تليغرام أن لاريجاني «سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات».

من جهته، دعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أمس مواطنيه إلى «الصمود».

وقال خامنئي في كلمة متلفزة بمناسبة ذكرى انتصار الثورة «منذ عام 1979، سعت القوى الأجنبية على الدوام للعودة إلى الوضع السابق»، عندما كانت تحكم إيران أسرة بهلوي.

وأضاف كما نقلت عنه وكالة «فارس» الإيرانية «ان القوة الوطنية تتوقف على إرادة وثبات الشعوب قبل ان تكون مرتبطة بالصواريخ والطائرات»، وقال مخاطبا الشعب الإيراني «أدخلوا اليأس في نفوس الأعداء، لأن العدو إذا لم ييأس فإن الشعب معرض لتلقي الأذى منه، وعلى الشعوب أن تخيب آمال أعدائها».

بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال احتفال يوم الجمهورية بحضور السفراء الأجانب المعتمدين في طهران ان يوم الجمهورية وذكرى الثورة، «يمثل هذا اليوم بداية عهد جديد».

وتطرق إلى الجولة الأخيرة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية، وقال انها «تمت بدعم دول الجوار وهي فرصة لحل عادل للملف النووي».

وأكد السعي إلى «رفع العقوبات وضمان حقوقنا بشأن تخصيب اليورانيوم ضمن معاهدة حظر الانتشار النووي». وأعرب عن ترحيبه «بأي مفاوضات تقوم على القوانين الدولية والموقع المتكافئ وتحقق مصالح كل الأطراف».

وتعليقا على التظاهرات الشعبية الواسعة التي اندلعت نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي في إيران، حيث أسفر القمع الشديد عن سقوط آلاف القتلى وترافق مع توقيف عشرات الآلاف، اعتبر بزشكيان أن «الاحتجاجات السلمية حق مشروع لكن أعمال الشغب مرفوضة». وقال ان «الشعب الإيراني نزل للشارع بعد أعمال التخريب للتنديد بأعمال الشغب ودعما للدولة».

من جهته، تطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى «انعدام عميق في الثقة» مع الولايات المتحدة رغم استئناف المحادثات الأسبوع الماضي بين البلدين في سلطنة عمان. وقال خلال اجتماع للسفراء في حفل اليوم الوطني في طهران: «نريد مفاوضات جادة للوصول إلى نتيجة، شرط أن يبدي الطرف الآخر الجدية نفسها وأن يكون مستعدا لمفاوضات بناءة»، حسب فرانس برس. وتحدث عراقجي عن المفاوضات قائلا: «نحن جادون تماما في المفاوضات التي بدأت، ونحن نبحث عن مفاوضات حقيقية للوصول إلى نتيجة، بشرط أن يكون الطرف الآخر جادا أيضا ومستعدا لمفاوضات تركز على النتائج».

وأشار: «للأسف، هناك جدار كبير جدا من عدم الثقة ناتج عن سلوكيات الولايات المتحدة في السنوات الماضية أو في هذا العام الماضي نفسه. كنا نتفاوض المرة السابقة أيضا عندما وقعت تلك الأحداث وتم تنفيذ عدوان علينا».

إلى ذلك، أوقفت السلطات الإيرانية 4 شخصيات من التيار الإصلاحي أبدوا تعاطفا مع المحتجين خلال التظاهرات الشعبية الواسعة التي اندلعت نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي واستمرت لأسابيع وعدت من أكبر التحديات التي واجهتها الجمهورية الإيرانية في تاريخها، حيث أسفر القمع الشديد إلى سقوط آلاف القتلى وترافق مع توقيف عشرات الآلاف.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني الأحد الماضي المتحدث باسم الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي جواد إمام، وفقا لما أفادت وسائل إعلام محلية أمس.

وذكرت صحيفة «شرق» الإصلاحية ووكالة أنباء «فارس»، أن «عناصر من الحرس الثوري داهموا منزل جواد إمام.. فجر يوم الأحد، واعتقلوه».



إقرأ المزيد