الجزيرة.نت - 2/9/2026 12:20:38 AM - GMT (+3 )
Published On 9/2/2026
|آخر تحديث: 00:14 (توقيت مكة)
شارِكْ
كشفت المحادثة المسربة بين الملياردير المتهم بالاتجار بقاصرات جيفري إبستين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، عن هواجس إسرائيلية قديمة من التفوق الديموغرافي للعرب، وتصور عنصري طالب فيه باراك بجلب مهاجرين "ذوي كفاءة عالية"، منتقصا من اليهود الذين قدموا من شمال أفريقيا والدول العربية.
ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد حذر باراك -في بعض هذه التسريبات- من انزلاق إسرائيل نحو دولة واحدة ثنائية القومية، ستتحول في غضون جيل واحد إلى أغلبية عربية، مما سيؤدي إلى تدهورها بشكل أسرع، وحثَّها على ضرورة "الاستيقاظ قبل فوات الأوان".
كسر احتكار الحاخاميةوشدد باراك على ضرورة "كسر احتكار الحاخامية الأرثوذكسية" للزواج والدفن وتعريف "من هو اليهودي"، مضيفا أن الحريديم ينجبون أكثر من العرب.
ويرجَّح أن تكون المحادثة قد جرت خلال عام 2014، إذ أشار باراك عدة مرات إلى أنه يبلغ من العمر 71 عاما، واليوم يبلغ 83 عاما.
وتحدث أحد المشاركين قائلا "الديموغرافيا تبدو فظيعة، لا أحد عاقل ينجب أطفالا، وكل من ليس عاقلا -بطريقته الخاصة- ينجب 5 أطفال. عرب، حريديم، 5 أطفال. إذا كنت إسرائيليا طبيعيا فلديك طفل ونصف، أو طفلان".
وردّ باراك "الحريديم أكثر إنتاجية من العرب. هذا أصبح شيئا غريبا. أنا دائما أقول لصديق لديه 3 أطفال، طفلان آخران وستقع في فخ التأمين الوطني".
"يمكننا أن نكون انتقائيين"وفي حديث عنصري، قال باراك -خلال المحادثة مع إبستين التي استمرت لثلاث ساعات ونصف ساعة- إن إسرائيل استوعبت كل اليهود من أفريقيا والعالم العربي عقب النكبة الفلسطينية عام 1948، مستدركا "أما اليوم فيمكننا أن نكون انتقائيين".
وأضاف "علينا أن نفتح أبواب التحول الجماعي إلى اليهودية بطريقة ذكية ولطيفة ومدروسة، ومراقبة الجودة بشكل أفضل بكثير مما كان عليه الحال مع الآباء المؤسسين للبلاد".
وقال "يمكننا استيعاب مليون شخص آخر، أود أن أقول لبوتين (الرئيس الروسي) لسنا بحاجة إلى مليون آخر فحسب، بل إن المليون الروسي قد غيّر إسرائيل بشكل جذري، كثيرون يفضلون أن يكونوا يهودا على أن يكونوا روساً. كثير من الشباب بمن فيهم النساء. يمكننا استيعاب مليون آخر بسهولة".
إعلان
ويشير مراقبون إلى أن خطورة التسريب تكمن في أنه يُغذي السرديات القائمة حول التفوق الثقافي والاجتماعي للنخبة الأشكنازية المؤسسة للدولة، في مقابل شعور تاريخي بالتهميش لدى اليهود الشرقيين، ويُعد أحد أبرز محركات الجدل السياسي والاجتماعي في إسرائيل اليوم.
ويعد باراك من أبرز رموز النخبة الأشكنازية المؤسسة في إسرائيل، حيث وُلد عام 1942 -في كيبوتس مشمار هشارون بفلسطين– لأسرة يهودية هاجرت من أوروبا الشرقية قبل قيام إسرائيل، فقد هاجر والده يسرائيل بروغ من ليتوانيا، بينما جاءت والدته إستر غودين من بولندا، وهما من الدول التي تُعد المعقل التاريخي ليهود أوروبا الشرقية (الأشكناز).
وتشكل الديموغرافيا إحدى ركائز السياسات الإسرائيلية، سواء عبر تشجيع الهجرة اليهودية أم بفرض سياسات تهجير وتضييق على الفلسطينيين، في محاولة للحفاظ على أغلبية يهودية.
وكشف تقرير إسرائيلي -نُشر مطلع العام الجاري- عن تراجع غير مسبوق في معدل نمو السكان داخل إسرائيل، نتيجة استمرار الهجرة السلبية وتراجع معدلات الخصوبة، في تطور ديموغرافي يسجَّل لأول مرة منذ عام 1948.
وأظهر تقرير "حال الدولة 2025" -الصادر عن مركز "تاوب" لبحوث السياسات- أن معدل النمو السكاني في إسرائيل انخفض عام 2025 إلى 0.9% فقط، في "سابقة" منذ إعلان قيام إسرائيل، واصفا المعطيات بأنها تعكس "صورة ديموغرافية مقلقة".
إقرأ المزيد


