الجزيرة.نت - 2/9/2026 12:20:34 AM - GMT (+3 )
Published On 9/2/2026
|آخر تحديث: 00:13 (توقيت مكة)
شارِكْ
صوّت البرلمان الهولندي لصالح مقترح يدعو إلى تقليل اعتماد البلاد على واردات الأسلحة والمعدات العسكرية الإسرائيلية، في خطوة وُصفت بأنها تحمل أبعادا سياسية وأخلاقية، وترتكز على السعي نحو استقلالية إستراتيجية أوروبية، وتفادي التعامل مع موردين يواجهون اتهامات بانتهاك القانون الدولي.
وجاء القرار بدعم من حزبين من أصل ثلاثة أحزاب ستشارك في تشكيل الحكومة الهولندية الجديدة المرتقب تنصيبها خلال الشهر الجاري، مما يمنحه ثقلا سياسيا إضافيا في توقيت يشهد تصاعدا في الانتقادات الأوروبية لأداء إسرائيل العسكري، خصوصا في قطاع غزة.
وفي تعليق له على القرار، قال ستيفان فان بارلي -رئيس كتلة حزب "دينك" في البرلمان الهولندي- لبرنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر، إن حزبه عبر -منذ فترة طويلة- عن قلقه إزاء استمرار هولندا في شراء السلاح من إسرائيل، معتبرا أن الأخيرة تنتهك حقوق الإنسان بشكل ممنهج، وتختبر منظوماتها العسكرية على الفلسطينيين.
وأوضح فان بارلي أن الحكومة الهولندية أنفقت -خلال السنوات القليلة الماضية- نحو ملياريْ يورو على أسلحة إسرائيلية، وفق تقديرات منظمات غير حكومية هولندية، مؤكدا أن هذا المسار يجب أن يتوقف.
جرائم الحرب الإسرائيليةوعن دلالات توقيت القرار، أشار رئيس كتلة دينك إلى أن ما وصفها بـ"جرائم الحرب الإسرائيلية" باتت موثقة على نطاق واسع من قبل منظمات حقوقية ومستقلة، ومشاهدتها متاحة عبر وسائل الإعلام المختلفة، مضيفا أن شراء الدول للأسلحة من شركات دفاع إسرائيلية -مثل إلبيت سيستمز المملوكة للدولة- يعني عمليا تمويل الحكومة الإسرائيلية واقتصاد الحرب لديها.
وشدد فان بارلي على أن الدول التي تستمر في شراء أو بيع السلاح لإسرائيل تصبح -وفق تعبيره- متواطئة بشكل مباشر في تمويل آلة الحرب الإسرائيلية، وهو ما دفع البرلمان إلى تبني قرار تقليص الاعتماد على الصناعة العسكرية الإسرائيلية.
إعلان
وأكد -في الوقت ذاته- أن موقف حزب دينك يتجاوز هذا القرار، إذ يدعو -منذ سنوات- إلى فرض حظر كامل على السلاح مع إسرائيل، سواء بالشراء أو البيع.
وفي سياق متصل، تطرق فان بارلي إلى ما وصفه بالتناقض بين هذا القرار ورفض البرلمان الهولندي -في وقت سابق- مقترحا للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأوضح أن التحالف الحكومي الجديد -المكوّن من أحزاب "دي 66″ و"في في دي" و"سي دي أيه"- لم يمنح مسألة الاعتراف بفلسطين الأهمية الكافية، رغم أن بعض هذه الأحزاب كانت قد أدرجت الاعتراف ضمن برامجها الانتخابية.
وختم فان بارلي تصريحاته بالتأكيد على أن حزبه سيواصل الضغط داخل البرلمان من أجل دفع الحكومة الهولندية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية ضرورية لإسرائيل، وتأكيدا على دعم هولندا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
إقرأ المزيد


