جريدة الأنباء الكويتية - 2/9/2026 12:08:42 AM - GMT (+3 )
أعلن رئيس الوزراء التايلندي أنوتين تشارنفيراكول فوزه في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت أمس، بعدما رجحت وسائل إعلام تقدم حزبه بشكل كبير على منافسيه.
وقال تشارنفيراكول للصحافيين بعد إقفال مراكز الاقتراع «من المرجح أن نحتل المركز الأول في الانتخابات».
وشدد على أن «الفوز المحقق هو ملك لكل التايلنديين، بصرف النظر عما إذا كانوا قد صوتوا لصالحنا أم لا».
وأتى ذلك بعدما رجحت القناة الثالثة التايلندية أن يحصد حزب «بهومجايتاي» المحافظ بزعامة رئيس الوزراء، 198 مقعدا من أصل 500، على أن يكتفي حزب الشعب الإصلاحي بـ 97 مقعدا، على رغم الأفضلية التي منحته إياها استطلاعات الرأي. وأقر زعيم حزب الشعب ناتافونغ روينغبانياووت بالهزيمة.
وقال للصحافيين في مقر الحزب «نقر بأننا لم نحل في الصدارة»، مؤكدا «احترام الحزب الذي يتصدر (الانتخابات) وحقه في تأليف حكومة».
أما «فيو تاي»، حزب تاكسين شيناواترا، رئيس الوزراء السابق المسجون حاليا والشخصية التي هيمنت على الحياة السياسية في تايلند منذ مطلع القرن الحالي، فيتوقع أن يحصد 86 مقعدا برلمانيا، بحسب التوقعات.
وأجريت الانتخابات أمس بعد فترة من عدم الاستقرار شهدتها البلاد.
وقد دعي 53 مليون ناخب للمشاركة في عملية الاقتراع التي أتت في ظل وضع اقتصادي متعثر في البلاد ذات النظام الملكي، وحيث تمارس الديموقراطية ضمن قيود المؤسسات المحافظة.
وتولى رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، المنتمي ليمين الوسط، منصبه في سبتمبر بعد فترة مضطربة اتسمت بتقلبات في السلطة فرضتها قرارات قضائية.
وتشهد تايلند تباطؤا في النمو الاقتصادي، وتواجه منافسة من فيتنام، ولم يتعاف قطاع السياحة الحيوي فيها بعد إلى مستويات ما قبل الجائحة.
وسيتعين على الحكومة المقبلة إدارة نزاع حدودي مستمر منذ زمن بعيد مع كمبوديا تصاعد إلى اشتباكات دامية مرتين العام الماضي.
وأكد مقترعون أن هذا النزاع كان أساسيا في خيارهم.
وقال يورنيونغ لونبوت (64 عاما) الذي أدلى بصوته في مركز اقتراع في بوريرام مسقط رأس أنوتين تشارنفيراكول «نحتاج إلى قائد قوي قادر على حماية سيادتنا».
وزاد رئيس الوزراء من وعوده القومية بعد اشتباكات حدودية مع كمبوديا العام الماضي، أسفرت عن مقتل العشرات وتشريد أكثر من مليون شخص من كلا الجانبين. وتعهد خلال حملته بناء جدار حدودي وتجنيد 100 ألف عسكري متطوع.
وسيطر الجيش التايلندي على بعض المناطق المتنازع عليها خلال الاشتباكات الأخيرة في ديسمبر، والتي تبعها وقف لإطلاق النار لا يزال ساريا.
وأجاز رئيس الوزراء التايلندي للقوات المسلحة بعد توليه منصبه، اتخاذ كل الاجراءات التي تراها مناسبة على الحدود، من دون العودة للحكومة.
وحتى في حال عدم نيله غالبية المقاعد في البرلمان، تعطي نتائج الانتخابات حزب رئيس الوزراء الأفضلية في أي مفاوضات لتأليف الحكومة المقبلة.
وكان حزب «إلى الأمام»، سلف حزب الشعب، حقق مفاجأة في 2023 بفوزه في الانتخابات البرلمانية. لكن مرشحه منع من تولي منصب رئيس الوزراء قبل حل الحزب بموجب قانون إهانة الذات الملكية.
ويأمل حزب «فيو تاي» ترسيخ مكانته كشريك لا غنى عنه في أي ائتلاف.
وتراجعت شعبية حزب «فيو تاي» لصالح منافسيه نتيجة لسجن زعيمه تاكسين بتهمة الفساد.
وقد أقيلت رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا، وهي ابنة تاكسين، بقرار من المحكمة الدستورية العام الماضي، وحل محلها أنوتين، زعيم حزب «بهومجايتاي» وثالث رئيس وزراء في غضون عامين.
إقرأ المزيد


