الجزيرة.نت - 2/8/2026 12:57:10 AM - GMT (+3 )
Published On 8/2/2026
|آخر تحديث: 00:44 (توقيت مكة)
شارِكْ
يستهدف الجيش الروسي -في حربه المتواصلة على أوكرانيا– منشآت ومحطات الطاقة، مما تسبب في خسائر كبيرة في هذه المنشآت، انعكست آثارها على الناس الذين تقول كييف إنهم صاروا يتجمدون من البرد.
وسلط تقرير لعمر عبد اللطيف الضوء على الاستهداف الروسي للمنشآت النفطية الأوكرانية، وعلى الخسائر التي طالت هذه المنشآت، فضلا عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ذلك.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -في وقت سابق- تضرر محطات الطاقة في بلاده، عقب هجمات روسية كبيرة استهدفت البنية التحتية للطاقة في مقاطعات زاباروجيا وميكولايف (جنوب)، ودنيبرو (وسط)، إضافة إلى كييف التي تضرر فيها وحدها نحو مليون أسرة من انقطاع الكهرباء.
وشملت هذه الهجمات كذلك محطات التحويل وخطوط النقل الرئيسية، إضافة إلى محطتي بورشتين ودبرو لتوليد الطاقة الحرارية في مقاطعتي إيفانو فرانكيفسك ولْفيف غربي البلاد، مما أدى لانقطاعات طارئة في التيار الكهربائي، وتعطيل تشغيل وحدات محطات الطاقة النووية لاسيما غرب أوكرانيا.
وبحسب مسؤولين أوكرانيين، فقد قصفت روسيا خلال الحرب كل محطات التوليد والتحويل في أوكرانيا، ولم يبق لديها سوى 3 محطات نووية تعتمد عليها لتوليد 70 إلى 85% من حاجة البلاد من الكهرباء.
وتتكرر الاتهامات الأوكرانية بأنّ هدف موسكو ليس فقط قطع إمدادات الطاقة، بل استهداف منشآت الطاقة النووية، من خلال المحطات الفرعية التي تزود محطات الطاقة النووية بالكهرباء، مما يشكل خطرا على المفاعلات. وهو ما حذر منه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي قال إن هذه التطورات تمثل تذكيرا صارخا بالمخاطر التي تهدد السلامة والأمن النوويين.
وبحسب تقرير الجزيرة، فإن استهداف محطات الطاقة في أوكرانيا يترك آثارا اقتصادية واجتماعية على رأسها انقطاعات طويلة لإمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة، حتى وصل العجز إلى ما بين 5 و6 غيغاواط، تزامنا مع موجة برد ودرجات حرارة تصل إلى أكثر من 20 تحت الصفر.
وأسفرت الهجمات الروسية عن مقتل وإصابة مئات المدنيين، ودفع نحو مليون أوكراني إلى العيش بدون تدفئة أو كهرباء، كما تؤكد المفوضية الأوروبية التي قالت إنها أرسلت حتى الآن نحو 9 آلاف و500 مولد كهربائي إلى أوكرانيا لتعويض العجز.
إعلان
ويشير التقرير إلى أن الطاقة الروسية كانت أيضا هدفا أوكرانياً هي الأخرى، حيث قصفت كييف عدة مصافٍ نفطية في مقاطعة فولغوغراد، وإقليم إقليم كراسنودار، ومحطات أخرى في لوغانسك (بإقليم دونباس الخاضع للسيطرة الروسية شرقي أوكرانيا) والقرم التي ضمتها روسيا إليها عام 2014.
ذلك بهدف هذه شلّ الإمدادات اللوجستية للجيش الروسي بمواد حيوية أبرزها الوقود، وحرمانه من عائدات التصدير، وإرباك المجهود الحربي الروسي عبر الإضرار بالبنية التحتية الاقتصادية بشكل مستمرّ.
التأثير على المفاوضاتوحول ما إن كان استهداف روسيا لمنشآت الطاقة الأوكرانية يؤثر على المفاوضات بين موسكو وكييف، قلّلت المحللة السياسية الأوكرانية ماريا زولكينا من أهمية هذه المفاوضات، وقالت إن روسيا تريد تنازلات من بلادها ومنعها من الدخول في تحالفات دفاعية، وبالتالي فإن المفاوضات -وفق تعبيرها- لن تقرب الطرفين من التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأعلن الرئيس الأوكراني أنه وافق على مقترح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعقد اجتماع مع الجانب الروسي في ميامي الأسبوع المقبل.
وفي حديث للجزيرة، اتهمت زولكينا روسيا باستهداف المدنيين، وقالت إن الناس في أوكرانيا يتجمدون بردا ويموتون في منازلهم جراء الاستهداف الروسي لمنشآت الطاقة.
كما أكدت أن أوكرانيا لا تقطع الكهرباء عن العاصمة الروسية، وإنما تضرب المرافق النفطية الروسية لمنع موسكو من بيع النفط ومن الاستمرار في الحرب ضد أوكرانيا.
أما الباحثة والمحللة السياسية الروسية إيلينا سوبونينا، فقالت -من أستوديو الجزيرة رفقة المحللة السياسية الأوكرانية- إن التصعيد الحالي لا يؤثر على استمرار المفاوضات، ولكنه إذا زاد سيعرقل العملية السلمية.
وأشارت إلى أن روسيا التزمت بالهدنة مدة أسبوع، و"الرئيس الأمريكي قدّر هذا الأمر ولم يلم روسيا على استئناف المعارك"، مؤكدة أن الجيش الروسي يتقدم على الأرض، وأن هناك تعليمات بتوجيه ضربات دقيقة جدا لأوكرانيا.
إقرأ المزيد


