وزير الخارجية الصومالي: وثائق إبستين تفضح تدخلات خارجية في قضية أرض الصومال
الجزيرة.نت -

Published On 8/2/2026

|

آخر تحديث: 00:04 (توقيت مكة)

شارِكْ

شدد وزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي علي محمد عمر على تمسك بلاده بوحدتها وسيادتها، مؤكدا أن مقديشو تعتمد سياسة سلمية قائمة على الحوار، لكنها لن تقبل أي اعتداء أو ضغوط تمس وحدة أراضيها.

وفي تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، قال عمر إن ما أثير أخيرا حول وثائق جيفري إبستين يكشف وجود تدخلات وعناصر خارجية تعمل على تقويض المفاوضات الداخلية بين الحكومة الصومالية وإدارة إقليم أرض الصومال بشمالي البلاد، وتدعم مشروع الانفصال، مشيرا إلى مراسلات تتعلق بشركات دولية سعت -عبر قنوات غير رسمية- إلى الدفع باتجاه الاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة.

وأضاف أن سياسة الصومال تجاه ملف أرض الصومال تقوم على الحوار باعتبار أن الصوماليين "شعب واحد ولغة واحدة ودين واحد"، ولفت إلى أن محاولات الانفصال لا تعبر إلا عن شريحة محدودة، وأن الاعتراف بهذا الإقليم كدولة مستقلة لن يخدم السلام، بل سيخلق حالة من عدم الاستقرار ليس في الصومال فقط، بل في القارة الأفريقية بأكملها، مؤكدا أن بلاده لن تتفاوض تحت الضغط.

تهجير الفلسطينيين

وفيما يخص الموقف من إسرائيل التي اعترفت بإقليم أرض الصومال الانفصالي، شدد وزير الخارجية الصومالي على أنه يتعين على تل أبيب احترام وحدة الصومال، مؤكدا أن مقديشو لن تُجري أي حوار مع طرف معتدٍ على سيادتها.

واتهم الوزير علي محمد عمر إسرائيل بالسعي إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى أرض الصومال، واعتبر ذلك مخططا خطيرا يهدد استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه المساعي.

وأكد أن النقاشات الإقليمية والدولية جارية للتنسيق من أجل تحقيق الاستقرار في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، نظرا لأهميتها الحيوية للملاحة والتجارة العالمية، مشيرا إلى أن أي اضطراب أمني في هذه المنطقة ستكون له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة على العالم.

إعلان

وفي هذا السياق، شدد عمر على أن الصومال لن تقبل بوجود أي قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها دون موافقة الدولة، مؤكدا أن أي محاولة لفرض وجود عسكري أجنبي ستعد انتهاكا مباشرا للسيادة، وأن الحكومة الصومالية ستتخذ جميع الخطوات اللازمة لمنع ذلك.

وختم الوزير الصومالي بالتأكيد على أن بلاده ستسعى إلى التنسيق والتشاور مع الدول التي تدعم سيادتها ووحدة أراضيها، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وتركيا، مشددا على أن استقرار الصومال جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة ككل، وأن احترام القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها يظلان الأساس لأي شراكات أو تفاهمات مستقبلية.



إقرأ المزيد