إيلاف - 2/7/2026 10:52:47 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: في لقاء هو الثامن منذ بداية 2025، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء المقبل.
وعلى عكس الاجتماعات السابقة التي عقدت في الماضي وركزت على غزة، فإن اللقاء القادم سيركز حصرا على إيران، وفق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقال مكتب نتانياهو في بيان نقلته "العين الإخبارية" :"من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل في واشنطن، وسيناقش معه المفاوضات مع إيران". وأضاف: "يرى رئيس الوزراء أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن الحد من الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني".
وسبق أن التقى نتانياهو مع ترامب منذ بداية العام الماضي بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض 6 مرات في الولايات المتحدة الأميركية ومرة في إسرائيل.
تأتي زيارة نتانياهو إلى الولايات المتحدةفي وقت تستمر فيه المفاوضات الأميركية الإيرانية، وسط استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
وكانت إسرائيل طلبت من رئيس الوفد الأميركي المبعوث ستيف ويتكوف أن تشمل المحادثات وقف البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف دعم حلفاء إيران في المنطقة إضافة إلى وقف البرنامج النووي الإيراني ووقف قمع التظاهرات.
ما هو السيناريو القادم؟
من جهتها، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير لها": "لا تخفي إسرائيل أن الاجتماع بين نتانياهو وترامب لم يكن مصادفة، محادثات خاصة، تصف مصادر سياسية إسرائيلية شعورا متزايدا بعدم الارتياح في ضوء الإشارات القادمة من واشنطن، والتي تقول إن ترامب قد يكون مستعدا لاتفاق مركز مع إيران، يركز فقط على البرنامج النووي. أما بالنسبة لإسرائيل، فهذا سيناريو إشكالي وخطير إذا لم يتضمن عناصر إضافية تم تعريفها بأنها حاسمة لأمنها".
وتابعت: "في الأيام الأخيرة، جرت سلسلة من المناقشات المتسارعة على المستويين السياسي والأمني، بما في ذلك اجتماع مجلس الكابينت الذي بحث التطورات في الساحة الأميركية-الإيرانية، إذ أشارت تقييمات الوضع المقدمة للوزراء إلى فجوات كبيرة بين مواقف الأطراف في المفاوضات، وخاصة رفض إيران التخلي عن مبدأ تخصيب اليورانيوم. وفي الوقت نفسه، تعترف إسرائيل باستعداد أميركي لدراسة التقدم، حتى لو كان ذلك على حساب تأجيل قضايا أخرى للمستقبل".
ماذا يريد نتانياهو؟
وأردفت: "هنا يصبح الخلاف الرئيسي أوضح: أكد مكتب رئيس الوزراء أن نتانياهو يعتقد أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف الدعم للمحور الإيراني – حزب الله وحماس ومنظمات أخرى تعمل تحت رعاية طهران. تشير الصياغة الرسمية والتوقيت غير المعتاد للرحلة إلى أن إسرائيل غير مقتنعة بأن ترامب يشارك هذا الموقف بالكامل".
ونقلت عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي، قوله: "القلق هو أن اتفاقا يكون مناسبا للأميركيين على المدى القصير، لكنه يترك التهديدات المباشرة لإسرائيل شبه بلا رد".
هل هناك مسارات عسكرية
وأضافت: "بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تواصل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الاستعداد لأي سيناريو. الافتراض العملي هو أن أي نتيجة للمحادثات – سواء كانت اتفاقا جزئيا، أو فشلا ، قد تشعل التوترات الإقليمية".
وتابعت: " تستعد إسرائيل أيضا لاحتمال أن تختار إيران الرد عبر وكلائها في المنطقة، أو محاولة خلق معادلة ردع جديدة تجاه الولايات المتحدة وحلفائها".
وأردفت: "في هذه المرحلة، لم يحدث أي تغيير علني في التعليمات المتعلقة بالجبهة الداخلية في إسرائيل، لكن مصادر الأمن تعترف بأن مستوى اليقظة والمراقبة الاستخباراتية قد ازداد. التنسيق مع الولايات المتحدة مستمر، لكن إسرائيل تدرك أن التنسيق وحده لا يكفي".
وأشارت إلى أنه "ينظر إلى الاجتماع القادم في واشنطن من قبل إسرائيل كنقطة اختبار، ليس فقط لما سيبدو عليه الاتفاق مع إيران، بل أيضا للسؤال الأعمق: إلى أي مدى تتفق إسرائيل والولايات المتحدة على نفس الصفحة في القضية التي تعتبر التهديد الاستراتيجي الرئيسي لأمن إسرائيل".
إقرأ المزيد


