ناشطان للجزيرة: استعدادات لأكبر مهمة تضامن دولي لكسر حصار غزة
الجزيرة.نت -

Published On 7/2/2026

|

آخر تحديث: 22:29 (توقيت مكة)

شارِكْ

قال الناشط الدولي تياغو أفيلا، عضو لجنة ائتلاف أسطول الحرية، إن الاستعدادات جارية لإطلاق أكبر مهمة تضامن دولي حتى الآن لدعم قطاع غزة، تضم أكثر من 100 قارب وأكثر من ألف مشارك، بينهم أطباء ومعلمون، في رسالة تؤكد أن "لا سلام دون عدالة، ولا حل دون إنهاء الاحتلال والإبادة ونظام الفصل العنصري".

وشدد أفيلا على أن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم لا يمكن أن يتحقق إلا بدعم عالمي يحترم إرادتهم وسيادتهم.

وفي السياق نفسه، أعلنت الناشطة هانا فيليبس أن "أسطول الصمود العالمي" يستعد لإطلاق أكبر مهمة بحرية تضامنية حتى اليوم، تنطلق في 29 مارس/آذار من مدينة برشلونة وموانئ أخرى في البحر المتوسط بالتوازي مع قافلة برية.

وقالت فيليبس إن آلاف الناشطين من مختلف دول العالم سيشاركون في هذه المبادرة، بهدف إيصال رسالة مفادها أن هناك بديلا تقوده الشعوب ويقوده الفلسطينيون أنفسهم، يقوم على دعم حقهم في الأمان والعدالة والسيادة، من دون فرض تنازلات عليهم.

الإبادة الجماعية

وخلال مقابلة مع الجزيرة على هامش منتدى الجزيرة اليوم السبت في الدوحة، اتفق تياغو أفيلا وهانا فيليبس على أن ما يجري حاليا ليس سوى استمرار "أكثر هدوءا" للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، محذرين من أن إفلات مرتكبي الجرائم من المحاسبة يفتح الباب أمام توسيع دائرة الانتهاكات، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

وفي هذا الإطار، شددت فيليبس على أن التركيز على غزة وحدها يغفل التصاعد الخطير في عنف المستوطنين بالضفة الغربية، معتبرة أن ما يحدث هناك يشكل جزءا من إستراتيجية واحدة للتطهير العرقي، تغذيها الأيديولوجيا التفوقية ذاتها وحالة الإفلات المستمرة من العقاب.

الناشط الدولي تياغو أفيلا خلال مقابلة مع الجزيرة على هامش منتدى الجزيرة في الدوحة (الجزيرة)
الخط الأصفر

وفي توصيفه للمشهد العام، قال أفيلا إن القضية الفلسطينية تشهد خلال فترة العامين ونصف العام الماضية تصعيدا غير مسبوق في نهج الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممتد منذ نحو 8 عقود، في إطار دولة استعمارية قائمة على نظام الفصل العنصري وتقودها أيديولوجيا تفوقية عنصرية.

إعلان

وأضاف أن الانتفاضة العالمية تضامنا مع فلسطين، إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، أفشلت خطط تهجير قسري قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق تعبيره، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن أرضهم.

وأشار الناشط الدولي إلى أن ما يُسمى بوقف إطلاق النار لم يوقف العنف، لافتا إلى مقتل أكثر من 550 فلسطينيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سريانه، بالتوازي مع استمرار عرقلة دخول المساعدات، إذ لم يتجاوز متوسط الشاحنات الداخلة إلى غزة 253 شاحنة يوميا رغم النص على إدخال 600.

وبين أن إسرائيل تسيطر حاليا على نحو 63% من مساحة قطاع غزة عبر ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، معتبرا أن تراجع وتيرة القتل لا يعني توقفه، إذ ما زال الأطفال يُقتلون وحقوق الفلسطينيين تُنتهك.

ووصف أفيلا غزة بأنها تحولت، بفعل حصار مستمر منذ 19 عاما، إلى "أكبر معسكر اعتقال وإبادة في العالم"، مشيرا إلى أن اعتراض أساطيل كسر الحصار واحتجاز المشاركين فيها أسهما في رفع الوعي العالمي، في وقت يوجد فيه أكثر من 9 آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم أكثر من 300 طفل.

الناشطة الدولية هانا فيليبس خلال مقابلة مع الجزيرة على هامش منتدى الجزيرة (الجزيرة)
إسكات الأصوات

من جانبها، قالت الناشطة هانا فيليبس إن الوضع الإنساني في قطاع غزة "ليس كما ينبغي أن يكون"، معتبرة أن ما يسمى بوقف إطلاق النار لم يؤد إلى تحسن حقيقي على الأرض، بل أسهم في إسكات كثير من الأصوات التي كانت تدافع عن فلسطين خلال ذروة الإبادة الجماعية.

وأضافت أن العنف لم يتوقف، وأن الفلسطينيين ما زالوا يُقتلون ويحرمون من الوصول إلى أبسط مقومات الحياة، مشيرة إلى أن المساعدات الإنسانية لا تزال تستخدم كسلاح، ولا يسمح إلا بدخول جزء محدود من الشاحنات، فيما يُفتح معبر رفح ويغلق "وفق أهواء دول متواطئة"، على حد تعبيرها.

وختمت فيليبس بالتأكيد على أن هذا "ليس وقت الصمت  بل وقت التصعيد"، محذرة من أن السماح لمرتكبي الإبادة بالإفلات من العقاب سيجعل العالم "أقل أمانا "، في حين شدد أفيلا على أن التضامن الدولي الواسع هو السبيل الوحيد لدعم حق الفلسطينيين في العدالة والسيادة وتقرير المصير.



إقرأ المزيد