الجزيرة.نت - 1/29/2026 7:42:02 AM - GMT (+3 )
Published On 29/1/2026
|آخر تحديث: 07:04 (توقيت مكة)
شارِكْ
بينما تنكمش الحركة السياحية في كثير من العواصم الأوروبية مع حلول الشتاء، تبرز جمهورية التشيك، وجهة مختلفة في بلد تتباطأ فيه وتيرة الزمن ليكشف عن جمال هادئ، تتقدمه القلاع والقصور التاريخية مرتدية حلتها الشتوية، في مشهد أقرب إلى لوحات الأساطير القديمة.
وفي هذا الفصل الذي يفضله الباحثون عن الخصوصية والتجربة العميقة، تفتح مجموعة من أبرز القلاع والقصور التشيكية أبوابها أمام الزوار، مقدمة رحلة عبر قرون من التاريخ وسط أبراج مغطاة بالثلوج، وضباب يضفي على المكان سحرا خاصا.
تراث بلا ازدحاميمنح الشتاء المعالم التاريخية في التشيك روحا مختلفة، وبعيدا عن صخب مواسم الذروة، تتحول القلاع إلى فضاءات هادئة تسمح للزائر بالتأمل والانغماس في تفاصيل العمارة والحكايات الملكية التي سكنت جدرانها. ومن قلب المدن التاريخية إلى الريف الهادئ، تؤكد تشيك أن السياحة الثقافية لا ترتبط بموسم واحد، بل تتجدد على مدار العام.
تتصدر قلعة براغ قائمة الوجهات الشتوية، بوصفها أحد أكبر مجمعات القلاع في العالم. وخلال هذا الموسم، يمكن للزوار استكشاف أبرز معالمها، مثل القصر الملكي القديم وكاتدرائية القديس جورج وقاعات العرض الفنية، إلى جانب كاتدرائية القديس فيتوس، التي تتجلى عظمتها بشكل لافت في الأجواء الشتوية الهادئة.
وتمنح قلة الزوار فرصة نادرة للاستمتاع بجمال التفاصيل المعمارية دون ازدحام، في تجربة تجعل من الزيارة أقرب إلى رحلة خاصة عبر التاريخ.
كارلشتين… حصن فوق التلالوعلى مقربة من العاصمة، تقف قلعة كارلشتين شامخة فوق التلال الحرجية، محتفظة بهيبتها التي أرادها الإمبراطور شارل الرابع. وفي الشتاء، تبدو القلعة وكأنها خرجت من كتاب أساطير، إذ تمتزج الطبيعة الصامتة بالإرث الإمبراطوري لتمنح الزائر تجربة ملكية بعيدا عن ضجيج المدن الكبرى.
قصور الريف.. دفء التاريخولا تقتصر التجربة الشتوية على القلاع الكبرى في الريف التشيكي، حيث تفتح القصور الريفية أبوابها لعشاق التاريخ، ويقدّم قصر منيشيك بود بردي جولات تعكس تفاصيل الحياة الأرستقراطية في مطلع القرن العشرين، بينما يوفر قصر ديتينيتسه في منطقة بوهيميا بارادايس تجربة تفاعلية مناسبة للعائلات، تعيد إحياء التاريخ بأسلوب مبسط وممتع.
وتتكامل هذه المعالم مع البلدات التاريخية المجاورة والمتاحف والمناظر الطبيعية الريفية، لتشكل لوحة متناسقة تجمع بين الثقافة والطبيعة.
شتاء للتأمل والاكتشافورغم أن الشتاء لا يكون الخيار الأول للكثيرين عند التخطيط لرحلة أوروبية، فإن التشيك تثبت أن هذا الفصل هو الأنسب لاكتشاف سحر مختلف يقوم على الهدوء وقصر ساعات العمل التي يعوضها اهتمام أكبر بالزائر وجولات أكثر خصوصية.
إعلان
وتواصل البلاد ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية على مدار العام مع شبكة سكك حديدية متطورة ومدن تاريخية يسهل استكشافها سيرا على الأقدام وجانب كرم الضيافة التشيكية.
وتعد التشيك وجهة تلبي تطلعات الباحثين عن عمق التجربة الثقافية وعراقة التاريخ وتمنح في كل فصل حكاية جديدة تستحق أن تروى.
إقرأ المزيد


