الجزيرة.نت - 1/29/2026 5:53:45 AM - GMT (+3 )
Published On 29/1/2026
|آخر تحديث: 05:42 (توقيت مكة)
شارِكْ
أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتطبيق مرسوم رئاسي يقضي بمنح الجنسية السورية لمواطنين من أصول كردية.
ووجّهت الوزارة، عبر الإدارة العامة للشؤون المدنية، بإعداد التعليمات اللازمة لتنفيذ المرسوم رقم 13 الصادر عن الرئيس أحمد الشرع في 16 يناير/كانون الثاني الجاري.
وينص المرسوم على اعتبار المواطنين السوريين من أصول كردية جزءا أساسيا وأصيلا من الشعب السوري، ويؤكد أن هويتهم الثقافية واللغوية تمثل مكوّنا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
ودعا الرئيس الشرع المواطنين الأكراد في سوريا إلى تجاهل ما سماها "روايات الفتنة"، وقال في خطاب متلفز، إن المرسوم الجديد "يضمن حقوق أهلنا الكرد وخصوصياتهم لتكون مصونة بنص القانون".
تهميش وحرمانويُعد إحصاء عام 1962 إجراء استثنائيا أُجري ليوم واحد في محافظة الحسكة، وأسفر عن تصنيف الأكراد إلى 3 فئات.
والفئات الثلاث هي: أكراد يتمتعون بالجنسية السورية، وأكراد مجرّدون من الجنسية ومسجلون أجانب في القيود الرسمية، وأكراد غير مقيدين في سجلات الأحوال المدنية ويُعرفون بـ"مكتومي القيد"، وهو مصطلح إداري يشير إلى عدم وجود الشخص في السجلات الرسمية.
وتسبب هذا الإحصاء بحرمان عشرات الآلاف من حقوق أساسية، بينها التعليم والتملك والعمل وتسجيل الزواج والمواليد والوفيات، وأدى إلى نشوء أجيال من عديمي الجنسية.
وطلبت وزارة الداخلية من الإدارة العامة للشؤون المدنية الشروع فورا في إعداد التعليمات الصادرة عن المرسوم الرئاسي، مع تبسيط الإجراءات قدر المستطاع للمواطنين الكرد، ورفعها خلال مهلة أقصاها 5 فبراير/شباط 2026.
الكردية لغة وطنية والجنسية للجميعويؤكد المرسوم الرئاسي، المكون من 8 مواد، التزام الدولة السورية بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية.
إعلان
وينص المرسوم على أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الأكراد فيها نسبة ملحوظة من السكان، سواء ضمن المناهج الاختيارية أو في إطار الأنشطة الثقافية والتعليمية.
كما يقرر المرسوم إلغاء العمل بجميع القوانين والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع تأكيد مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات مع باقي المواطنين.
وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، اتفاقا مع تنظيم "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصره ومؤسساته ضمن مؤسسات الدولة.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية للجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، بعد خروقات متكررة لاتفاق سابق وُقّع في مارس/آذار 2025، ونص على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في المنطقة ضمن إدارة الدولة.
إقرأ المزيد


