«الپنتاغون» تكشف إستراتيجيتها الجديدة
جريدة الأنباء الكويتية -

 أصدرت وزارة الحرب الأميركية «الپنتاغون» إستراتيجيتها الدفاعية الجديدة، جاءت في وثيقة من نحو 34 صفحة، وتطرقت إلى قضايا عديدة أبرزها:

الموقف من إيران

تشير إستراتيجية الدفاع الأميركية الجديدة بوضوح إلى أن إيران لاتزال تمثل تحديا استراتيجيا مستمرا، إذ تبدو طهران عازمة على إعادة بناء قدراتها العسكرية وقواتها المسلحة رغم كافة الانتكاسات التي تعرضت لها في الفترة الماضية.

ويرى «الپنتاغون» في وثيقته الجديدة أن القيادة الإيرانية تركت الباب مفتوحا أمام احتمال سعيها للحصول على سلاح نووي، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات أمنية معقدة.

وعلى صعيد الوكلاء، يتوقع «الپنتاغون» أن يسعى شركاء إيران الإقليميون إلى إعادة بناء بنيتهم التحتية وقدراتهم التدميرية التي تضررت. وتتهم الوثيقة إيران ووكلاءها بإشعال أزمات إقليمية متلاحقة، «لا يقتصر تأثيرها على تقويض السلم والأمن الدوليين فحسب، بل تشكل تهديدا مباشرا ومستمرا لحياة الجنود الأميركيين الموجودين في المنطقة» وفق الوثيقة.

وفيما يتعلق بإسرائيل، تشير إستراتيجية الدفاع الجديدة إلى أن إسرائيل أثبتت رغبتها وقدرتها على الدفاع عن نفسها، مستندة إلى دعم أميركي وصفته الوثيقة بأنه حاسم، ولكنه محدود.

وتنص وثيقة العام 2026 على أن الپنتاغون «سيعطي الأولوية للجهود الهادفة إلى إغلاق حدودنا، وصد أي شكل من أشكال الغزو، وترحيل المهاجرين غير النظاميين».

وعلى غرار «استراتيجية الأمن القومي» التي نشرها البيت الأبيض في مطلع ديسمبر، يضع الپنتاغون أميركا اللاتينية في صدارة أولوياته.

وجاء في الوثيقة «سنعيد ترسيخ الهيمنة العسكرية للولايات المتحدة في القارة الأميركية. سنستخدمها لحماية وطننا ووصولنا إلى مناطق رئيسية في المنطقة». وتصف الوثيقة هذا التوجه بـ «ملحق ترامب لعقيدة مونرو».

وتؤسس هذه الرؤية إلى ضمان الوصول العسكري والتجاري الأميركي المطلق إلى مناطق إستراتيجية رئيسية، مع الإشارة صراحة إلى قناة بنما وجزيرة غرينلاند، كجزء من تأمين المصالح الحيوية في المحيط الجغرافي القريب.

العلاقة مع الصين

وبشأن العلاقة مع الصين، تدعو الوثيقة الجديدة إلى إقامة «علاقات قائمة على الاحترام» مع بكين. وتصف التهديد الروسي بأنه «مستمر لكنه قابل للاحتواء».

أما فيما يخص منطقة المحيطين الهندي والهادي، فإن الهدف الرئيسي هو ضمان عدم هيمنة الصين على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها.

شبه الجزيرة الكورية

وأظهرت الوثيقة أن وزارة الدفاع الأميركية تتوقع نقل جزء أكبر من المسؤولية الدفاعية إلى كوريا الجنوبية. وتنص الاستراتيجية على أن كوريا الجنوبية أصبحت قادرة على تحمل مسؤولية ردع التهديدات القادمة من كوريا الشمالية، في حين سيقتصر الدور الأميركي على تقديم «دعم حيوي ولكنه محدود»، وهو ما يتماشى مع مصلحة واشنطن في تحديث وضع قواتها في شبه الجزيرة الكورية.

العلاقة مع الحلفاء

وتجسد إستراتيجية الدفاع الجديدة سياسة «أميركا أولا» بشكل عملي، إذ تعزز التوجه نحو عدم التدخل في النزاعات الخارجية إلا في حدود الضرورة القصوى.

وتحث الاستراتيجية الحلفاء على تولي مسؤولية أمنهم بأنفسهم.

وسيؤدي هذا التحول إلى تقديم الجيش الأميركي دعما «أكثر محدودية» لشركائه، مما يتطلب منهم تحمل العبء الأكبر في مواجهة خصوم مثل روسيا وكوريا الشمالية.

وتؤكد الوثيقة أن الأولوية القصوى للپنتاغون في هذه المرحلة هي الدفاع عن الوطن والأمن الداخلي فوق أي اعتبارات أخرى.



إقرأ المزيد