السودان يشهد أطول فترة إغلاق للمدارس في العالم
الجزيرة.نت -

Published On 22/1/2026

|

آخر تحديث: 07:37 (توقيت مكة)

شارِكْ

حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال"، اليوم الخميس، من أن الحرب الدائرة في السودان تسببت في حرمان أكثر من 8 ملايين طفل من التعليم، في ما وصفته بأنه أطول فترة إغلاق للمدارس في العالم.

وقالت المنظمة في بيان إن أكثر من 8 ملايين طفل، أي ما يقارب نصف عدد الأطفال في سن التعليم في البلاد، أمضوا 484 يوما دون دخول أي فصل دراسي، مؤكدة أن هذه المدة تتجاوز حتى فترات الإغلاق التي شهدها العالم خلال جائحة كوفيد-19.

ويعاني السودان من تداعيات الحرب المستمرة منذ عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح ملايين المدنيين، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم.

أسوأ أزمات التعليم

وبحسب منظمة "أنقذوا الأطفال"، يواجه السودان اليوم إحدى أسوأ أزمات التعليم عالميا، حيث أُغلقت أعداد كبيرة من المدارس بالكامل، كما تعرّضت أخرى للتدمير أو تم تحويلها إلى ملاجئ للنازحين.

ويُعدّ إقليم دارفور، الذي يقع معظمه تحت سيطرة قوات الدعم السريع، الأكثر تضررا، إذ لا تعمل في ولاية شمال دارفور سوى 3% من أكثر من 1100 مدرسة.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على مدينة الفاشر عاصمة الولاية، مما عزّز قبضتها على الإقليم بأكمله.

ومنذ ذلك الحين، امتد القتال إلى إقليم كردفان المجاور، حيث تشهد المنطقة توسعا تدريجيا لنفوذ قوات الدعم السريع، وفي ولاية غرب كردفان، لا تتجاوز نسبة المدارس العاملة حاليا 15%، وفق المنظمة.

وأشار البيان إلى أن عددا كبيرا من المعلمين اضطروا إلى ترك وظائفهم بسبب تعليق صرف الرواتب، مما فاقم انهيار العملية التعليمية في البلاد.

وفي تحذير شديد اللهجة، قالت رئيسة منظمة "أنقذوا الأطفال" إنجر آشينغ إن الفشل في الاستثمار في التعليم سيؤدي إلى "ترك جيل كامل أسير مستقبل تحكمه الصراعات لا الفرص".

إعلان

وفي السياق ذاته، دان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك هذا الأسبوع تصاعد الهجمات المتكررة على البنية التحتية المدنية الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق والمدارس، معربا عن قلقه البالغ مما وصفه بـ"عسكرة المجتمع" وتزايد تجنيد الأطفال في النزاع.



إقرأ المزيد