الجزيرة.نت - 1/21/2026 11:03:55 PM - GMT (+3 )
Published On 21/1/2026
|آخر تحديث: 22:48 (توقيت مكة)
شارِكْ
قرر البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، تعليق عمله على اتفاقية تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، احتجاجا على مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على جزيرة غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين يعارضون خطته.
وقال رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغه -في مؤتمر صحفي- إن التهديدات الجديدة بفرض رسوم جمركية نسفت اتفاق تورنبيري، مؤكدا أنه سيتم تعليق الاتفاق "حتى إشعار آخر".
ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة حفيظة واشنطن، بما قد يفتح الباب أمام رسوم أميركية أعلى. وقد استبعدت إدارة ترامب تقديم أي تنازلات، مثل خفض الرسوم على المشروبات الكحولية أو الصلب، قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وناقش البرلمان الأوروبي -في جلسته اليوم- مقترحات تشريعية لإلغاء عديد من الرسوم الجمركية، التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، في إطار جزء أساسي من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في تورنبيري بأسكتلندا نهاية يوليو/تموز الماضي، إلى جانب الإبقاء على الرسوم الصفرية على واردات "الكركند" الأميركي، وهو ترتيب تم الاتفاق عليه مع ترامب عام 2020.
وتحتاج هذه المقترحات إلى مصادقة البرلمان وحكومات دول الاتحاد الأوروبي.
وشكا عدد من النواب الأوروبيين من أن الاتفاق التجاري "غير متوازن"، إذ يطلب من الاتحاد الأوروبي خفض معظم رسومه على الواردات، في حين تبقي الولايات المتحدة على معدل عام للرسوم بحدود 15%.
وكانت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تعتزم تحديد موقفها من الاتفاق في تصويت يجري يومي 26 و27 يناير/كانون الثاني الجاري، لكن هذا التصويت أرجئ.
ترامب: لن أستخدم القوةوفي الأثناء، استبعد الرئيس الأميركي اليوم الأربعاء استخدام القوة في مسعاه للسيطرة على جزيرة غرينلاند، لكنه شدد في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على أنه "ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حماية غرينلاند". وأضاف "اعتقَد الناس أنني اعتزم استخدام القوة، لكني لست مضطرا لذلك… لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها".
إعلان
وانتقد ترامب بحدة حلفاءه الأوروبيين على موقفهم من قضية غرينلاند، وعلى ما وصفها بـ"الإخفاقات" في سياسات طاقة الرياح والبيئة والهجرة والجغرافيا السياسية، في وقت ألقت فيه تهديداته المتزايدة لأوروبا بشأن الجزيرة بظلالها على خطاب كان يفترض أن يركز أساسا على الاقتصاد الأميركي.
ووصف الدانمارك بأنها "ناكرة للجميل"، وقلل من شأن القضية باعتبارها "طلبا بسيطا" يتعلق "بقطعة أرض جليدية"، مؤكدا أن الاستحواذ على الجزيرة لن يشكل تهديدا لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي يضم الدانمارك والولايات المتحدة.
وقال ترامب "أسعى إلى عقد مفاوضات أخرى عاجلة لمناقشة الاستحواذ على الجزيرة"، مضيفا "نريد قطعة أرض لحماية العالم، وهم يرفضون منحنا إياها"، في حين حذر قادة في الناتو من أن إستراتيجيته بشأن غرينلاند قد تزعزع استقرار الحلف، رغم عروض من قادة الدانمارك وغرينلاند لتعزيز الوجود الأميركي في الجزيرة التي يقطنها نحو 57 ألف نسمة.
وكان ترامب هدد بفرض رسوم إضافية بنسبة 10% تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير/شباط المقبل، وقد ترتفع إلى 25% في يونيو/حزيران، "إلى حين التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند".
ومنذ عودته إلى السلطة قبل عام، يتحدث الرئيس الأميركي بشكل متكرر عن السيطرة على الجزيرة الشاسعة الواقعة بين أميركا الشمالية وأوروبا، مبررا ذلك باعتبارات "أمن قومي" في ظل ما يراه تقدما روسيا وصينيا في القطب الشمالي.
إقرأ المزيد


