الجزيرة.نت - 1/21/2026 10:37:54 PM - GMT (+3 )
Published On 21/1/2026
|آخر تحديث: 22:20 (توقيت مكة)
شارِكْ
حذرت دراسة علمية جديدة من أن التعرض لتلوث الهواء في المراحل المبكرة من الحياة، بدءا من فترة الحمل وحتى السنوات الأولى بعد الولادة، قد يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم في سن الدراسة، مع ما يترتب على ذلك من آثار محتملة على صحة القلب على المدى البعيد.
الدراسة، التي نُشرت في الدورية العلمية المتخصصة في أبحاث البيئة (Environmental Research)، خلصت إلى أن الجسيمات الدقيقة في الهواء يمكن أن تتسلل إلى الجسم في مرحلة تكوّن الجنين وبعد الولادة، وتؤثر في مستويات ضغط الدم لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المدرسية.
وأوضح الباحثون أن هذه الجسيمات الدقيقة تمثل أحد مكونات الضباب الدخاني، وأن التعرض لها حتى بمستويات منخفضة يمكن أن يترك أثرا تراكميا ضارا على صحة الأطفال على المدى الطويل.
وشملت الدراسة أكثر من 4800 طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاما، جرى قياس معدلات ضغط الدم لديهم، ثم مقارنتها بمدى تعرضهم لتلوث الهواء في فترة الحمل وأول عامين من حياتهم.
وأفاد الفريق البحثي بأن التعرض لتلوث الهواء قبل الولادة وبعدها مباشرة يرتبط بارتفاع ضغط الدم، ولا سيما الضغط الانقباضي، وهو الضغط الذي يُقاس عند انقباض عضلة القلب وضخ الدم إلى أنحاء الجسم.
كما أشارت النتائج إلى أن التعرض لغاز ثاني أكسيد النتروجين، خصوصا في المراحل الأخيرة من الحمل، قد يرتبط بانخفاض جزئي في ضغط الدم لدى الأطفال، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة بشكل أوضح.
ويرى القائمون على الدراسة أن هذه النتائج تثير القلق، خاصة في ضوء البيانات التي تشير إلى أن معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بين الأطفال ارتفعت بنحو 80% في العقدين الماضيين، وهو ما يسلط الضوء على دور العوامل البيئية -وفي مقدمتها تلوث الهواء- في تهديد صحة الأجيال الجديدة.
إعلان
إقرأ المزيد


