ترامب أمام «دافوس»: أميركا لم تشهد تقدماً اقتصادياً في تاريخها مثل الآن
جريدة الأنباء الكويتية -

شهد اليوم الثالث من فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، نقاشات ومحادثات حول قضايا حيوية منها القضية الفلسطينية ومستقبل حلف شمال الأطلسي «الناتو»، فضلا عن مناقشة قضايا متعلقة بالذكاء الاصطناعي والعلاقات الاقتصادية.

وخيم حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فعاليات اليوم الثالث حيث القى كلمة أمام عدد من كبار القادة والمسؤولين من مختلف دول العالم.

وأكد ترامب في كلمته امام المنتدى أن الاقتصاد الأميركي ينمو بسرعة بعد عودته، وقال «حققنا معجزة اقتصادية». وخاطب المجتمعين في المنتدى بالقول «لقد جئت حاملا اخبارا رائعة من الولايات المتحدة»، مضيفا «بعد 12 شهرا على عودتي إلى البيت الأبيض نشهد نهضة اقتصادية في الولايات المتحدة».

وشدد على أن أميركا «هي المحرك الاقتصادي للعالم ومعها تنهض بقية دول العالم ومعها تنخفض»، مؤكدا أن «أميركا لم تشهد هذا التقدم الاقتصادي في تاريخها مثل الآن».

وتابع: جلبنا إلى بلدنا نحو 18 تريليون دولار من الاستثمارات حتى الآن، مؤكدا: تمكنا عبر الرسوم الجمركية من تخفيض العجز التجاري القياسي الذي كنا نعاني منه. ووصولي إلى الرئاسة قبل عام أنقذ بلدنا من انهيار في مجال الطاقة.

ولفت إلى أن واشنطن تقود «جميع دول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي بفارق كبير ونتفوق على الصين في هذا المجال».

وعن العلاقة مع أوروبا، قال: نريد منها أن تكون حليفا قويا، مشددا على ان «كل دولة في الناتو يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها»، ولفت إلى أن دوله: باتت أكثر قوة بسبب تخصيصها 5% من ناتجها القومي الإجمالي للإنفاق على الدفاع.

وتطرق الرئيس الاميركي إلى ملف جزيرة غرينلاند الدانماركية ذات الحكم الذاتي.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يستخدم القوة للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لابد أن تمتلكه.

وقال أمام قادة العالم في المنتدى بدافوس السويسرية: «لن نحصل على شيء على الأرجح إلا إذا قررت استخدام قوة مفرطة، وعندها سنكون صراحة قوة لا يمكن إيقافها، لكنني لن أفعل ذلك. حسنا. الآن الجميع يقول: حسنا، جيد. ربما كان هذا أهم تصريح أدليت به، لأن الناس اعتقدوا أنني سأستخدم القوة».

وأضاف: «لا أحتاج إلى استخدام القوة. لا أريد استخدام القوة. لن أستخدم القوة».

وشدد على أن «الولايات المتحدة وحدها القادرة على حماية هذه الكتلة الهائلة من اليابسة، هذه القطعة الهائلة من الجليد، وتطويرها وتحسينها».

وأضاف: «لهذا السبب أسعى إلى مفاوضات فورية لمناقشة استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند».

وجدد التأكيد على أن «ما نريده من الدنمارك من أجل أمننا القومي وكبح خصومنا هو الحصول على غرينلاند لبناء منظومة القبة الذهبية».

وفي ملف فنزويلا، قال ترامب ان بلاده تساعدها عبر شراء النفط، وأكد ان كاراكاس «ستجني أموالا طائلة، ونقدر تعاون الإدارة الفنزويلية الجديدة مع أميركا».

وتابع «حصلنا على 50 مليون برميل نفط من فنزويلا الأسبوع الماضي».

من جهته، قال الأمين العام للناتو مارك روته إن «الديبلوماسية المدروسة» ضرورية للتعامل مع التوترات بشأن غرينلاند.

وأكد أمام المنتدى «أرى أن هناك توترات في الوقت الراهن، لا شك في ذلك. ومجددا، لن أعلق على الأمر، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أن السبيل الوحيد للتعامل مع ذلك هو، في نهاية المطاف، الديبلوماسية المدروسة».

وأضاف: «يمكنكم الاطمئنان إلى أنني أعمل على هذه القضية خلف الكواليس، لكن لا يمكنني القيام بذلك علنا».

ويسعى روته إلى تحويل اهتمام ترامب بالإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي إلى نقاش أوسع داخل الناتو حول تعزيز أمن القطب الشمالي.

وقال إنه «فيما يتعلق بالقطب الشمالي، أعتقد أن الرئيس ترامب محق. كما أن قادة آخرين في الناتو محقون. نحن بحاجة إلى الدفاع عن القطب الشمالي».

واستبعد روته المخاوف من أن تؤدي أزمة غرينلاند إلى انهيار الحلف القائم منذ 76 عاما، معتبرا أن «الناتو ضروري، ليس فقط للدفاع عن أوروبا، بل أيضا للدفاع عن الولايات المتحدة».

وتابع: «لكي تبقى الولايات المتحدة آمنة، تحتاج إلى قطب شمالي آمن، وأطلسي آمن، وأوروبا آمنة».

ورد الأمين العام على تصريحات ترامب الذي شكك في أن يهب الحلفاء الأوروبيون للدفاع عن الولايات المتحدة إذا طلب منهم ذلك. وقال روته: «نعم، سيفعلون». وأضاف: «لا شك لدي في أن الولايات المتحدة ستأتي للإنقاذ هنا، ونحن سنهب أيضا لنجدة الولايات المتحدة».

من جانبه، أبدى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي كان يتحدث إلى جانب روته في دافوس، اعتقاده بإمكان التوصل إلى حل ديبلوماسي بشأن غرينلاند.

وأضاف: «هناك مدرستان للفكر هنا بشأن غرينلاند. الأولى هي خفض التصعيد، والثانية هي التصعيد من أجل خفض التصعيد. وأعتقد أننا في نهاية المطاف سنجد مخرجا».



إقرأ المزيد