الجزيرة.نت - 1/20/2026 9:37:01 PM - GMT (+3 )
Published On 20/1/2026
|آخر تحديث: 21:14 (توقيت مكة)
شارِكْ
تعد عملية الغسيل من الأنشطة المنزلية الأكثر استهلاكا للموارد، حيث تتداخل فيها تكاليف المنظفات، استهلاك المياه، والطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى الحاجة لشراء ملابس جديدة من فترة لأخرى بسبب تعرض الملابس للبهتان أو الاهتراء نتيجة الغسيل المتكرر. إليك حيلا بسيطة تقلل من هذه التكاليف وتحافظ على نظافة ملابسك في الوقت ذاته:
طرق بسيطة تضمن النظافة والتوفير معاوفقا لتقديرات وزارة الطاقة الأميركية (U.S. Department of Energy)، فإن تشغيل الغسالة والمجفف يكلف بين دولار ودولارين لكل دورة غسيل واحدة. وبالنسبة لعائلة متوسطة تقوم بنحو 300 دورة غسيل سنويا، فإن إجمالي الإنفاق قد يتراوح بين 300 و500 دولار أميركي سنويا.
مع ذلك من الممكن اختصار هذه النفقات من خلال اتباع الخطوات البسيطة التالية:
أولا: طرق استخدام المنظفات والمواد المضافةتعتمد كفاءة الغسيل بشكل كبير على كمية مسحوق الغسيل المستخدمة ونوعيته. وهنا يسود اعتقاد خاطئ بأن زيادة كمية المنظف تؤدي إلى نتائج أفضل، لكن في الواقع تؤدي الزيادة إلى ترسب مواد كيميائية على الألياف، مما يسبب بهتان الألوان وتراكم الرواسب داخل أجزاء الغسالة؛ وهو ما يعني أن الزيادة تتسبب في هدر أموالك وإعطائك نتائج غير مرضية في الوقت ذاته.
ينصح الخبراء باستخدام نصف الكمية الموصى بها على العبوات للأحمال العادية، حيث إن غطاء واحدا غالبا ما يكون كافيا لحمولة كاملة. كما يمكن خفض التكلفة بشكل كبير عن طريق صنع منظف منزلي مكون من صودا الغسيل والبوراكس والصابون المبشور. علاوة على ذلك، يعد الخل الأبيض بديلا فعالا وبسعر زهيد لتنعيم الأقمشة وإزالة الروائح دون الحاجة للمنعمات التجارية باهظة الثمن.
يعد المجفف الكهربائي من أكثر الأجهزة استهلاكا للطاقة في غرفة الغسيل، إذ قد تصل كلفة الدورة الواحدة إلى نحو دولار. ولتقليل هذا الاستهلاك، يمكن اللجوء إلى كرات التجفيف الصوفية القابلة لإعادة الاستخدام، باعتبارها بديلا عمليا لأوراق التجفيف التقليدية. ويساعد وضع بضع قطرات من زيت عطري مخفف على هذه الكرات في إضفاء رائحة لطيفة على الملابس، إلى جانب تقليل الشحنات الاستاتيكية الناتجة عن احتكاك الأقمشة داخل المجفف.
إعلان
ومع ذلك، ينصح بغسل كرات التجفيف شهريا بالماء الساخن للتخلص من تراكم الزيوت، تفاديا لأي مخاطر محتملة للاشتعال. ويبقى التجفيف الطبيعي في الهواء الخيار الأرخص والأفضل للحفاظ على جودة الأقمشة وإطالة عمرها. وإذا دعت الضرورة إلى استخدام المجفف، يفضل فصل الملابس القطنية عن الأقمشة الثقيلة مثل الجينز، لأن خلطها قد يؤثر في دقة حساسات الرطوبة، ويؤدي إلى إطالة زمن الدورة دون داع.
ثالثا: التحكم في درجات الحرارة وتوقيت التشغيلتشير الدراسات إلى أن نحو 90% من استهلاك الغسالة للطاقة يذهب إلى تسخين المياه. وقد أظهرت الاختبارات أن خفض درجة حرارة الغسيل من 40 إلى 30 درجة مئوية يقلل استهلاك الطاقة بنسبة تقارب 38%، بينما يصل التوفير إلى نحو 62% عند الغسيل بدرجة 20 مئوية. وبما أن معظم المنظفات الحديثة مصممة للعمل بكفاءة في الماء البارد، فإن تسخين المياه يصبح غير ضروري في غالبية حالات الغسيل.
إلى جانب ذلك، تختلف تعرفة الكهرباء خلال اليوم في بعض الأنظمة، ما يجعل توقيت التشغيل عاملا مؤثرا في قيمة الفاتورة. لذلك، يفضل تشغيل الغسالة والمجفف خارج ساعات الذروة كلما أمكن، لتقليل كلفة الاستهلاك دون التأثير على جودة الغسيل.
تؤثر حالة الجهاز الميكانيكية وحجم الحمولة بشكل مباشر على استهلاك الموارد. يجب اتباع قاعدة "الحمولة الكاملة" بحيث يمتلئ حوض الغسالة بنسبة 75% تقريبا، وهو ما يضمن استهلاكا مثاليا للماء والكهرباء. وقبل وضع الملابس في الغسالة، يفضل اللجوء إلى التنظيف الموضعي للبقع البسيطة باستخدام سائل الجلي؛ فهذا يقلل من عدد مرات الغسيل الكامل ويحافظ على جودة القماش.
أما من جانب الصيانة، فيجب تنظيف مصفاة الوبر في المجفف بعد كل استخدام لضمان تدفق الهواء، وتشغيل دورة غسيل فارغة بالماء الساخن والخل شهريا لتنظيف الأنابيب من الترسبات الكلسية، مما يضمن عمل المحرك والمضخة بكفاءة أعلى واستهلاك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 20%.
باختصار، فإن خفض نفقات الغسيل بنسبة تصل إلى 50% سنويا هو هدف قابل للتحقيق عبر تبني تغييرات تقنية بسيطة، مثل تقليل جرعات المنظفات، والاعتماد على الماء البارد، وتفعيل الصيانة الدورية للأجهزة. هذه الإجراءات لا تساهم في حماية الميزانية فحسب، بل تعمل أيضا على تعزيز الاستدامة البيئية وإطالة العمر الافتراضي للملابس والأجهزة المنزلية على حد سواء.
إقرأ المزيد


