الجزيرة.نت - 1/18/2026 1:19:51 AM - GMT (+3 )
Published On 18/1/2026
|آخر تحديث: 01:02 (توقيت مكة)
شارِكْ
فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب جبهة اقتصادية جديدة مع أوروبا، بعدما ربط علنا بين ملف السيادة على غرينلاند وفرض رسوم جمركية متصاعدة على 8 دول أوروبية.
وبينما قُدّم التصعيد في إطار اعتبارات أمنية وإستراتيجية، فإن أدواته جاءت اقتصادية بحتة، عبر تهديد مباشر للتجارة عبر الأطلسي.
وتحذّر أوساط اقتصادية من أن هذه الخطوة قد تعيد أجواء الحروب التجارية في توقيت حساس للاقتصاد الأوروبي، كما تزامن التصعيد مع احتجاجات شعبية وضغوط سياسية داخل أوروبا، ما يضاعف كلفة الأزمة.
رسوم مشروطة تهدد التجارة الأوروبيةوبحسب وكالة رويترز، تعهّد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتبارا من 1 فبراير/شباط على واردات من الدانمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، ترتفع إلى 25% في 1 يونيو/حزيران، وتستمر حتى التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.
وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، إن هذه الدول "وضعت نفسها في موقف لا يمكن تحمّله"، مضيفا أن واشنطن منفتحة على التفاوض رغم ما قدمته من حماية طويلة الأمد.
ويرى اقتصاديون أن هذه الرسوم قد تضرب قطاعات صناعية أوروبية تعتمد على السوق الأميركية في وقت يتباطأ فيه النمو داخل القارة.
الموارد في قلب الحسابات الاقتصاديةوأكد ترامب أن أهمية غرينلاند تتجاوز موقعها الجغرافي في القطب الشمالي إلى ثروتها المعدنية غير المستغلة، ولا سيما المعادن النادرة الضرورية لصناعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والدفاع.
وتندرج هذه الموارد ضمن سعي القوى الكبرى إلى تأمين سلاسل توريد مستقرة في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي، خاصة مع تنامي النفوذ الصيني في هذا القطاع.
وتُعدّ غرينلاند فرصة طويلة الأمد لتقليص اعتماد الولايات المتحدة على واردات المعادن الحيوية، فيما يسهم ذوبان الجليد المتسارع في تعزيز الجدوى الاقتصادية لاستغلال هذه الموارد.
إعلان
ويرى محللون أن ربط الملف السيادي بأدوات الضغط التجاري يعكس تحولاً نحو مفهوم "الأمن الاقتصادي"، حيث تُستخدم الرسوم الجمركية كوسيلة لإعادة رسم توازنات السيطرة على الموارد الإستراتيجية، لا كإجراء تجاري تقليدي فحسب.
احتجاجات وتصعيدونقلت وكالة الصحافة الفرنسية خروج آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن ونوك ومدن دانماركية أخرى رفضا لضم غرينلاند، رافعين شعارات مثل "غرينلاند ليست للبيع". وأكد مشاركون أن القضية تتعلق بحق تقرير المصير والقانون الدولي.
وتضيف هذه الاحتجاجات ضغطا على الحكومات الأوروبية الساعية لتفادي صدام تجاري واسع مع الولايات المتحدة، في وقت حذّرت فيه دول أوروبية، من أن أي تصعيد قد يهدد تماسك حلف شمال الأطلسي (ناتو) ويؤثر سلبا في الثقة الاستثمارية.
إقرأ المزيد


