جريدة الأنباء الكويتية - 1/17/2026 9:55:01 PM - GMT (+3 )
كشف البيت الأبيض عن تشكيلة «مجلس السلام» الذي سيشرف على قطاع غزة، بعد سنتين من الحرب الاسرائيلية المدمرة، ويترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما عقدت لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية القاهرة أمس الاول، على ان تنتقل للعمل من داخل القطاع خلال الأيام المقبلة.
وأعلن البيت الأبيض أن مجلس السلام ضم أعضاء بارزين في الإدارة الأميركية وخارجها، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، وصهره جاريد كوشنير، لكنه لا يضم أي شخصية عربية. وسيشرف على لجنة التكنو قراط التي ستدير قطاع غزة، فيما دعا الرئيس دونالد ترامب «جميع الأطراف إلى التعاون الكامل مع المجلس الوطني لإدارة غزة ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية لضمان التنفيذ السريع والناجح للخطة الشاملة» .
وقال البيت الأبيض في بيان إن «مجلس السلام سيلعب دورا أساسيا في تحقيق جميع النقاط العشرين من خطة الرئيس (ترامب للسلام) وتوفير الإشراف الاستراتيجي وتعبئة الموارد الدولية وضمان المساءلة مع انتقال غزة من الصراع إلى السلام والتنمية».
وأضاف أنه لتفعيل رؤية مجلس السلام برئاسة الرئيس دونالد ترامب تم تشكيل مجلس تنفيذي مؤسس يتألف من قادة ذوي خبرة في الديبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية وهم: الوزير ماركو روبيو والمبعوث الأميركي الخاص لعمليات السلام ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنرو ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، إضافة إلى مارك روان رجل الأعمال الرئيس التنفيذي لشركة ابولو غلوبال مانجمنت، وأجاي بانغا رئيس البنك الدولي، وروبرت غابرييل مستشار الأمن القومي الأميركي.
وأوضح البيان أن «كل عضو من أعضاء المجلس التنفيذي سيشرف على محفظة محددة حاسمة لاستقرار غزة ونجاحها على المدى الطويل بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر بناء القدرات الإدارية والعلاقات الإقليمية وإعادة الإعمار وجذب الاستثمار والتمويل واسع النطاق وتعبئة رأس المال».
وأشار إلى أنه «دعما لنموذج العمل هذا فقد عين الرئيس آرييه لايتستون، وجوش غرونباوم مستشارين رفيعي المستوى لمجلس السلام مكلفين بقيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية وترجمة ولاية المجلس وأولوياته الديبلوماسية إلى تنفيذ منضبط».
وكشف عن أن السياسي البلغاري ومبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط الأسبق نيكولاي ملادينوف وعضو المجلس التنفيذي «سيتولى منصب الممثل السامي لغزة وبهذه الصفة سيعمل كحلقة وصل ميدانية بين مجلس السلام والمجلس الوطني لإدارة غزة وسيدعم إشراف المجلس على جميع جوانب الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية في غزة مع ضمان التنسيق بين الركائز المدنية والأمنية».
وبحسب البيت الأبيض، فإنه «من أجل إرساء الأمن والحفاظ على السلام وإقامة بيئة مستدامة خالية من الإرهاب تم تعيين اللواء جاسبر جيفرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية حيث سيقود العمليات الأمنية ويدعم نزع السلاح الشامل ويمكن من إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بأمان».
وأوضح البيت الأبيض أنه «دعما لمكتب الممثل السامي والمجلس الوطني لإدارة غزة يجري إنشاء مجلس تنفيذي لغزة سيساعد في دعم الحوكمة الفعالة وتقديم أفضل الخدمات التي تعزز السلام والاستقرار والازدهار لشعب غزة والأعضاء المعينون هم ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، والوزير هاكان فيدان، وعلي الثوادي، والجنرال حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، والوزيرة ريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير غاباي، وسيغريد كاغ».
وشدد على أن الولايات المتحدة «تظل ملتزمة بالكامل بدعم هذا الإطار الانتقالي والعمل في شراكة وثيقة مع إسرائيل والدول العربية الرئيسية والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف الخطة الشاملة».
ولفت البيت الأبيض إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في مجلس السلام ومجلس غزة التنفيذي «خلال الأسابيع المقبلة».
وفي غضون ذلك، عقدت لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية القاهرة أمس الاول.
وحضر الاجتماع صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، والديبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي يتوقع أن يلعب دورا محوريا في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية التي أعلنت عنها واشنطن الأسبوع الماضي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد أعضائها.
وتم تشكيل هذه اللجنة المكونة من 15 شخصية فلسطينية الأربعاء، ومن المقرر أن تدير مؤقتا القطاع تحت إشراف «مجلس السلام».
وأعرب العضو في اللجنة عن أمله في «الذهاب إلى غزة الأسبوع المقبل أو الذي يليه». وقال «إن عملنا هناك، ويجب أن نكون هناك».
وأشار إلى أن الأولوية بالنسبة للجنة هي «الخدمات العامة»، مشيرا إلى أنها «لن تخوض في الشؤون السياسية».
وأعلن ترامب الخميس تشكيل «مجلس السلام»، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.
وأعلن ويتكوف قبل ذلك أن خطة إنهاء الحرب انتقلت إلى المرحلة الثانية التي تنص على «إعادة إعمار» غزة ونزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي ونشر قوة استقرار دولية.
في الأثناء، تبادلت إسرائيل وحركة حماس الاتهامات مجددا بخرق وقف إطلاق النار الهش الساري في غزة منذ العاشر من أكتوبر، حيث أعلن الدفاع المدني مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجمات إسرائيلية.
وأبدى ترامب «بصفته رئيس مجلس السلام» دعمه للجنة الفلسطينية المؤلفة من خبراء والتي ستكون مهمتها «حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية».
وأضاف عبر حسابه على منصة تروث سوشيال «هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزاما راسخا بمستقبل سلمي».
وتنص خطة الرئيس الأميركي على أن «تحكم غزة بموجب سلطة انتقالية مؤقتة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيسة تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكان غزة».
وصرح رئيس اللجنة علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني من مواليد خان يونس في جنوب قطاع غزة، لقناة القاهرة الإخبارية بأن «الإسكان مهم جدا بعد دمار أكثر من 85% من المنازل» في غزة.
وأضاف وكيل الوزارة السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية، «بالتالي نحن نعتمد في الأساس على الخطة المصرية العربية الإسلامية التي اعتمدت، والتي تضع أطرا واضحة من الناحية الإغاثية وناحية البنية التحتية وناحية الإسكان».
وتنص الخطة الأميركية أيضا على نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة تراقب الحدود مع إسرائيل وتعمل على تدريب وحدات من الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن.
كما تؤكد الخطة أنه لا دور لـ«حماس» في مستقبل غزة.
إقرأ المزيد


