اشتباكات أمام سفارة طهران في لندن وتوقيف متظاهر و«نتبلوكس» تؤكد رصد عودة «طفيفة جداً» للإنترنت في إيران
جريدة الأنباء الكويتية -

أعلنت شرطة لندن توقيف عدد من المتظاهرين بعد احتجاجات واشتباكات وقعت مساء الجمعة أمام السفارة الإيرانية في لندن خلفت عددا من الجرحى في صفوف رجال الأمن.

وذكرت شرطة لندن في بيان أن «أحد الموقوفين قام بتسلق مبان خاصة إلى أن وصل شرفة السفارة الإيرانية وقام بتغيير علم الدولة»، مشيرة إلى أنه «اعتقل بتهمة التخريب العمدي والتعدي على ممتلكات ديبلوماسية والاعتداء على رجل أمن».

وأكد البيان ان «عددا من أفراد الشرطة أصيبوا إصابات مختلفة بعد إلقاء ألعاب نارية عليهم»، مضيفا انه «تم تعزيز الأمن في محيط السفارة بعدد أكثر من رجال الأمن».

وعلى صعيد متصل، نقلت وسائل إعلام بريطانية عن خدمة الإسعاف القول إنه تم نقل 4 أشخاص إلى المستشفى يعانون إصابات متفاوتة تعرضوا لها أثناء مشاركتهم في الاحتجاجات بقرب السفارة الإيرانية.

وأوضحت انه تم أيضا تقديم إسعافات خفيفة لعدد من الجرحى في عين المكان دون الحاجة لنقلهم لتلقي العلاج في المستشفيات.

وفي 10 الجاري، أقدم متظاهر آخر على نزع العلم الإيراني عن واجهة مبنى السفارة، وأبدله بعلم الدولة إبان حكم الشاه.

في غضون، ذلك، أعلنت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية لمراقبة الإنترنت أمس، أنها رصدت عودة «طفيفة جدا» لنشاط الشبكة في إيران، على خلفية قطع السلطات للإنترنت بسبب المظاهرات وحملة القمع التي جابهتها بها.

وقالت المنظمة في منشور على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي «تشير القياسات إلى زيادة طفيفة جدا في الاتصال بالإنترنت في إيران بعد مرور 200 ساعة» على انقطاعها.

وأضافت ان «الاتصال بالإنترنت بشكل عام عند حوالي 2% من مستوياته الطبيعية، ولا توجد أي مؤشرات على تحسن ملحوظ».

وأشارت منظمات حقوقية إلى أن حجب الإنترنت الذي بدأ في 8 يناير، يهدف إلى إخفاء الحجم الحقيقي للقمع.

وبحسب منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (إيران هيومن رايتس) غير الحكومية ومقرها النرويج، قتل ما لا يقل عن 3428 متظاهرا منذ بدء الاحتجاجات في أواخر ديسمبر، حيث بدأت في 28 منه بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحولت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رفعت فيها شعارات سياسية من بينها إسقاط الحكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.

من جهته، اعتبر المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي أن على السلطات أن «تقصم ظهر مثيري الفتنة» بعد الاحتجاجات التي اندلعت أواخر الشهر الماضي وقابلتها طهران بحملة من القمع الشديد.

وقال خامنئي: «لا نعتزم أن نقود البلاد إلى الحرب، لكننا لن نوفر المجرمين المحليين.. وأسوأ من المجرمين المحليين، المجرمون الأجانب، لن نوفرهم كذلك». أضاف في كلمة أمام جمع ديني «بإذن الله، على الأمة الإيرانية أن تقصم ظهر مثيري الفتنة كما قصمت ظهر الفتنة».

وكانت أوصت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) الجمعة شركات الطيران بتجنب المجال الجوي الإيراني بسبب احتمال توجيه ضربات أميركية وتأهب القوات المسلحة الإيرانية.

في نشرة موجهة إلى شركات الطيران، أوصت الوكالة بعدم «تسيير رحلات في المجال الجوي لإيران»، وذلك «على كل الارتفاعات». وأشارت خصوصا إلى «الوضع الراهن وإمكان قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري، وهو ما وضع قوات الدفاع الجوي الإيرانية في حالة تأهب قصوى».



إقرأ المزيد