الجزيرة.نت - 1/17/2026 9:49:45 PM - GMT (+3 )
Published On 17/1/2026
|آخر تحديث: 21:21 (توقيت مكة)
شارِكْ
تواصل الممرضة والقابلة فيزا شريم (65 عاما) عملها داخل مخيمات النزوح في قطاع غزة، وسط انهيار النظام الصحي وغياب الخدمات الطبية عن آلاف النازحين.
ومع البرد الشديد والقصف المتواصل من جانب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تتحرك فيزا، المعروفة بين الأهالي بـ"أم صالح"، بحقيبة طبية مهترئة وخبرة تمتد أكثر من أربعة عقود، بين الخيام ومراكز الإيواء تُجري الفحوص وتُشرف على ولادات داخل غرف نصف مهدَّمة، وأحيانا أخرى في العراء أو داخل سيارات إسعاف تتعرض للقصف.
وتقول أم صالح للجزيرة مباشر بتصميم "الحياة لازم تكمّل، حتى لو غزة كلها بتنزف".
ورغم إحالتها إلى التقاعد، فإن المرأة الفلسطينية لم تتوقف عن العمل منذ بدء الحرب، لتتحول من ممرضة إلى قابلة ومسعفة ميدانية في مناطق تفتقر إلى المستشفيات والعيادات.
وتوضح للجزيرة مباشر أنها قبل الحرب كانت تتعامل مع المرأة ومع الطفل، لكن الأمر اختلف بعد الحرب.
وتقول "أصبحنا نولّد السيدات في مراكز الإيواء والمدارس والخيام".
وتركت الحرب أثرها على "أم صالح" التي فقدت ابنتها عندما كانت حاملا في شهرها السابع مع طفلتيها في غارة واحدة، ثم استشهد اثنان من أبنائها، إضافة إلى أزواج بناتها، كما تسببت في نزوحها 13 مرة مع أسرتها.
ورغم الفقد الكبير، فلم تتراجع "أم صالح" عن أداء دورها، إذ ترى أن ترك النساء وحدهن أثناء الولادة "جريمة ضد الإنسانية".
ولادة تحت القصفوروت "أم صالح" للجزيرة مباشر إحدى أكثر اللحظات خطورة خلال الحرب، حين اضطرت إلى توليد امرأة داخل سيارة إسعاف تحت القصف.
وقالت "سيارة الإسعاف كانت تتعرض للقصف، والطرق كلها شظايا وحديد. ولما وجدت أن الأم جاهزة للولادة، طلبت من السائق التوقف".
وأشارت إلى أن تدخلها أسهم في إنقاذ الأم وطفليها التوأم من دون مضاعفات.
كما روت "أم صالح" موقفا آخر حين خرجت لنجدة امرأة ولدت في منزلها دون أي معاونة، لكنها كانت بحاجة إلى المساعدة بعد الولادة.
إعلان
وقالت إنها اضطرت إلى الذهاب والعودة مرات عدة تحت القصف لإحضار الأدوات الطبية اللازمة لعلاج الأم.
ورغم الخطر الدائم، فقد أكدت "أم صالح" أن دافعها للاستمرار هو "صرخة الحياة الأولى".
وقالت "لمّا أسمع صوت صرخة الوليد، أنسى صوت القصف وأنسى الحرب"، مضيفة أن الوليد يذكّرها "بأن الحياة مستمرة وأن غزة صامدة".
إقرأ المزيد


